مهرجان حماس صفعة بامتياز المهرجان الحاشد الذي نظمته حماس في ذكرى انطلاقتها العشرين حمل رسائل مختلفة لأطراف متعددة في ظرف تاريخي أقل ما يوصف به أنه حساس وصعب بعد عامين من الحصار…
مهرجان "حماس" صفعة بامتياز!!!
المهرجان الحاشد الذي نظمته حماس في ذكرى انطلاقتها العشرين، حمل رسائل مختلفة لأطراف متعددة، في ظرف تاريخي، أقل ما يوصف به أنه حساس وصعب، بعد عامين من الحصار الجائر، وسيل من المؤامرات والتحديات واجهتها حماس على مختلف الأصعدة.
لذا فإن المهرجان يعتبر صفعة مدوية للعديد من الأطراف، أولها "إسرائيل" التي تراهن على تقويض بنية حماس من خلال الحصار،وتجويع المواطنين، وممارسة سياسة القتل العنجهية على مدار اليوم والساعة، وزعزعة ثقة الإنسان الفلسطيني بحركة حماس، لكن التجربة أثبتت عكس ذلك.
وصفعة ثانية مدوية لقيادة السلطة التي مارست إلى جانب الاحتلال سياسات التضييق على غزة من خلال سعيها إلى تعطيل الحياة في القطاع، ولو على حساب المرضى، والحالات الإنسانية، ولم تتورع عن قطع رواتب الكادحين، وتحريض الموظفين على الجلوس في منازلهم، والاستنكاف عن تقديم الخدمات للمواطنين.
والصفعة الثالثة كانت لماكينة الكذب الفتحاوي العقيم، الذي لم يتوقف منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية وحتى اليوم، عن ممارسة أقذر أشكال الكذب في وسائله الرسمية والمأجورة، إلى الحد الذي يثير التقزز والاشمئزاز حيناً، ويبعث على الضحك والسخرية حيناً آخر.
ولعل حالة الهلوسة والهذيان التي أصابت مواقع فتح التي أعقبت المهرجان حالة طبيعية ليست أكثر من أعراض الصدمة جراء الصفعة المدوية التي حملها لهم المهرجان، والتي قلبت معاييرهم رأسا على عقب.
والصفعة الرابعة لصناع القرار، في البيت الأبيض، الذين يراهنون على عملائهم في المنطقة، ويعتقدون أنه بالمال الأمريكي، يمكن تغيير اتجاهات الناس، وتركيعهم، والنيل من إرادتهم وحقهم في تقرير من يحكمهم ومن يتولى شأنهم.
والصفعة الخامسة، لأطراف إقليمية،وعربية، حمل إليها المهرجان رسالة قوية وجادة، بأن حماس في عمرها العشرين، لا زالت فتية، وقوة فاعلة في المنطقة، وأن عامين من الحصار والتجويع والمؤامرات لم تنل من عزيمتها، أو تقلل من شعبيتها، ويجب التعامل معها على هذا الأساس، وبأنها صمام أمان في المنطقة، و يجب عدم الإمعان في حصارها والتضييق عليها وإغلاق المنافذ حولها!!!.
مهرجان حماس نجح بامتياز، ربما لم يتوقعه قادة حماس أنفسهم، وحمل رسائل ثقة إلى الأصدقاء، وصفعات مدوية لمعسكر المتآمرين والأعداء.
لكن الرسالة الأبرز لهذا المهرجان، ربما تكون ما عبر عنه رئيس الوزراء في كلمته خلال المهرجان، وهو أن الشعوب تحترم من يتمسك بالثوابت، ولا يراهن على مصائرها، وأن سياسة البطش والعدوان لن تثمر سوى مزيد من الالتفاف حول خيار المقاومة، ولن تجدي كل سياسات القمع والإرهاب أو ماكينات الكذب في التأثير على اتجاهات الناس، وأن الأيدي النظيفة والطاهرة هي الأجدر دائماً بالاحترام، وأن التاريخ لم يسجل قط نهاية مشرفة لكل من راهن على الأعداء ووقف إلى جانب المحتل في مواجهة شعبه وأمته!!!
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع