بكل اللغات .. هؤلاء لا يمثلون الشرعية الفلسطينية

بكل اللغات .. هؤلاء لا يمثلون الشرعية الفلسطينية

سميح خلف
2007-11-29

بكل اللغات والأعراف والقوانين الدولية وبشرعية صوت اللاجئ الفلسطيني في الشتات لا يمثلون الشرعية الفلسطينية فالشرعية الفلسطينية لها أصولها ولها نظامها الأساسي ونظامها الداخلي…

بكل اللغات والأعراف والقوانين الدولية وبشرعية صوت اللاجئ الفلسطيني في الشتات لا يمثلون الشرعية الفلسطينية ، فالشرعية الفلسطينية لها أصولها ولها نظامها الأساسي ونظامها الداخلي ، هؤلاء قد تجاوزوا النظام وتجاوزوا اللوائح الوطنية المعمول بها منذ إنطلاقة حركة النضال الوطني الفلسطيني ونريد أن نقول أن هؤلاء فاقدي الشرعية ولا تعطيهم الشرعية الأنظمة الرسمية العربية التي تسير في الركب الأمريكي ومن الواضح أن هؤلاء يسدوا آذانهم ويغمضوا أعينهم على أكثر من وعد لبلفور وآخره وعد بوش في أنابوليس بحماية أمن الدولة اليهودية .

ولا يخفى على أحد أن الأنظمة العربية تريد أن تتخلص من الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والمسؤولية القومية تجاه الحقوق الوطنية والأرض الفلسطينية ، ولذلك تسير الأنظمة وراء عصابة أوسلو – دايتون ولتقول في النهاية أننا ندعم الفلسطينيين وندعم برنامجهم وفي الحقيقة أن تلك الأنظمة غير قادرة وغير مقنعة في سياستها لشعوبها ، فكيف يمكن أن تحقق دعما وطنيا للشعب الفلسطيني ؟! .

أما مجموعة دايتون – أوسلو فقد سارت في طريقها ولا تستطيع العودة إلى إرادة الشعب وهذا واضح في مدى الجبروت والحقد الذي عبّئ به ما يسمى شرطة مكافحة الشغب في رام الله والخليل واعتدائهم على الحريات وعلى الصحافة والإعلام في ممارسة إن دلت فإنما تدل عن دكتاتورية إرهابية تأخذ ممارسات الأنظمة الدكتاتورية في العالم وهنا أريد أن أوجه سؤال إلى عصابة أوسلو – دايتون .. ماذا ستقولون في برامجكم عندما اتهمتم حماس بممارسة الإرهاب على المتظاهرين ، والآن زيف إعلامكم ظهر على حقيقته عندما خرج الشعب الفلسطيني ليعبر عن رفضه لتنازلاتكم واستسلامكم لإرادة العدو والاحتلال .

إن ما حدث في رام الله والخليل وفي أنابوليس عناصر مترابطة لنموذج واحد هو النموذج اللحدي وبوجوده في الضفة وبإذن الله سيكون نهاية هذا النموذج هو نفس المصير الذي لاقاه أنطوان لحد وعصاباته المتعاونة مع الاحتلال .

وعندما اخترت عنونة هذا المقال أريد أن أصل إلى أن النخب في الشعب الفلسطيني والشعب العربي تسحب الشرعية من تمثيل هؤلاء للحقوق العربية والفلسطينية في فلسطين ، لقد فصلنا في السابق مخاطر هذا الاجتماع في أنابوليس على القضية الفلسطينية وفصلنا مآرب الدول العربية في الذهاب إلى أنابوليس ، ولكن الآن نريد أن نقول أن الفئات الفكرية والكتاب والأكاديميين والفنانين قد وقعوا على وثيقة بدعوى سحب الشرعية من هؤلاء ، أي زمرة أوسلو – دايتون ولذلك وبشرعية النخب المعبرة عن الواقع العربي والفلسطيني ، هؤلاء لا يمثلوا الشرعية التفاوضية مع الاحتلال ، وكل ما ينتج من اتفاقيات لا توفر حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم التي احتلت عام 48 والقدس العاصمة لدولة فلسطين ، فإن تلك النخب غير ملزمة للتعامل أو الإعتراف بتلك التراجعات المميتة التي تهدف إلى تصفية القضية والحقوق الوطنية والعربية .

ولذلك نوجه هذه الدعوى وهذه التوقيعات للسيد بانكي مون وللجامعة العربية وأمينها العام الذي هرول كغيره نحو أنابوليس فكان عليه أن يحتفظ بقوميته العربية من إدارة ورئاسة تلك الجامعة التي أصبحت تضم " العفن " العربي .

ونوجه هذه الدعوى المتزايدة في حملة التوقيعات وبكل اللغات وفي كل المواقع الجغرافية في الوطن العربي وأوروبا والتي شارك فيها هؤلاء أن يبادروا بإيصال تلك الدعوى إلى الشارع العربي ليتسنى له المشاركة في سحب الشرعية والغطاء عن هؤلاء ولأن مجال الإنترنت غير متوفر في المخيمات الفلسطينية والمناطق الشعبية العربية ونريد أن نوضح هنا أن كل من تظاهروا في داخل الوطن وفي الشارع العربي والأدباء والفنانين هم بمثابة موقعين على رفضهم لهذا المؤتمر ورفضهم لمن مثلوا الشعب الفلسطيني في أنابوليس .

نوجه هذه التوقيعات إلى كل من

1- منظمة المؤتمر الإسلامي .

2- الأمين العام للجامعة العربية .

3- الإتحاد الأفريقي .

 المنظمات الديمقراطية في العالم .

ونقول للجميع ارفعوا أيديكم عن الشعب الفلسطيني ودعوه يقرر مصيره بنفسه ولن تفيد كثيرا الأحصنة الخشبية في فلسطين في صناعة المستقبل الفلسطيني على الأرض الفلسطيني ، بل الذي سيصنع السلام المقاومة القادرة على فرض الخيار الديمقراطي على الأرض الفلسطينية فإما أن تدعموا الشعب الفلسطيني ليحدد خياراته بحرية وبدون ضغوط ومؤثرات وإما أن ترفعوا أيديكم فبذهابكم إلى أنابوليس لقد انسحبتم من التاريخ وفي النهاية ستكونون مثل الذين فرطوا في فلسطين منذ عام 1936.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026