أجندة الجنون على الساحة الفلسطينية .. كفى ولترحلوا جميعا

أجندة الجنون على الساحة الفلسطينية .. كفى ولترحلوا جميعا

سميح خلف
2007-10-28

كفى ولترحلوا جميعا ما عاد الواقع يحتملكم لقد فشلت برامجكم وها أنتم تسوقون الشعب إلى الهاوية لقد عجزتم عن ترجمة أي مكتسبات فلسطينية ساقتها التجربة الفلسطينية بعظمتها وهاأنتم تستغلون…

كفى ولترحلوا جميعا ً، ما عاد الواقع يحتملكم لقد فشلت برامجكم وها أنتم تسوقون الشعب إلى الهاوية ،لقد عجزتم عن ترجمة أي مكتسبات فلسطينية ساقتها التجربة الفلسطينية بعظمتها ، وهاأنتم تستغلون مشاعر وعواطف هذا الشعب المسكين من أجل تحقيق رغباتكم ورغبات أسيادكم ، إنها لحظة ما فوق الجنون ، أي شيء في الساحة الفلسطينية ينم عن العقلانية ، أي شيئ في الساحة الفلسطينية يدعو للتفاؤل ؟ ، أي شيء أحدثتموه لصالح القضية ولصالح المواطن ؟ ، إنها لحظات الجنون تسوقها الرياح الغربية والشرقية لتحدث خلخلة في الجدار الفلسطيني المنيع ولتجعله من شظايا من الحجارة التي نأمل أن يلملمها أطفال الحجارة من جديد وليجعلوها صواريخ قاهرة وقذائف ضد الإحتلال ومسوقيه في الساحة الفلسطينية .

لقد فشلت برامجكم وماذا تنتظرون أتنتظرون أن تجهزوا على تراث هذا الشعب وعلى مستقبله وحاضره أكثر مما يعيشه الآن ، فليكن لديكم قليل من الضمير وسامحكم الله بما أخذتموه من أموال وملايين من دماء هذا الشعب ، إرحلوا بملايينكم وأحلامكم خارج أحلام هذا الشعب .

من قال لكم بعد الذي أحدثتموه في الساحة الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني يريد سلطتكم ورئاستكم ووزارتكم ، لقد تعود الشعب الفلسطيني على أكل الملح والبصل وليصنع من أجياله رايات من العزة والكبرياء والكرامة وإرتضى أن يأكل الملح والبصل في كل مخيمات اللجوء ليصنع من خزينته بندقية تقاتل الإحتلال لا بندقية توجه برغبات من لهم أحلام على دائرة حمامات السباحة الإسرائيلية ، هكذا هو شعبنا العظيم لقد إمتهنتوا كرامة هذا الشعب فارحلوا إلى حيث تأويكم مصالحكم خارج هذا الشعب وتركوا هذا الشعب ليقرر مصيره ، شعبنا الفلسطيني صبر كثيرا ً وليس على عجلة من أمره ليسلم كل أوراقه إلى مستنقع التسوية المرفوضة له ولأجياله وماضيه وحاضره ومستقبله ، أتركوه يقاتل بالعصى والفأس والحجارة ليحدد مصيره على قاعدة الحقوق الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى مصبحاتكم وناقلات جنودكم التي تأتي من بوابة إيرز ، فما يأتي من هذه البوابة لا يمكن أن يكون خيرا ً لشعبنا بل هو وبال ومأساة وكارثة تسوقها الرياح الشمالية من البوابة .

لقد فشلتم وأضعتم تجربة كبيرة لهذا الشعب فغابت منظمة التحرير وغابت حركة فتح العظيمة وغابت مبادئها وأهدافها وأخلاقها وما بقي إلا المشعوذين وما بقي إلا الرداحين وما بقي من تراثها إلا أنفاس تلقى عليها كتل من الصخور لتخرس أفواهها وأقلامها ، لقد فشلتم في الحفاظ على التجربة وفشلتم في وضع رصيد شهدائتنا في منزلة الكرامة التي مضوا عليها ، الشعب الفلسطيني ما عاد لينتظر كثيرا ً وما عاد يقبل حالات الإستزلام والمفاهيم العشائرية البائدة ، الشعب الفلسطيني كره الوقت وكره الوعود وكره المط في البت في قضايا أساسية كقضية الوحدة الوطنية وقضية حكومة الوحدة ، لقد أصبحت تلك الشعارات عبارة عن وسائل من وسائل اللهو تلعب بها البنادق في شوارع غزة ونابلس وأطفالنا أسيرين لتهم العصبوية الفصائلية العمياء .

شعبنا لقد سئم وسائل الإعلام المأجورة والمغرضة والحاقنة والدافعة والهالكة والقاتلة والمؤلمة لكل واقع من واقع شعبنا الذي يتلظى على مذبح المتأمرين والأجندات المجنونة.

إرحلوا وأتركوا هذا الشعب وشأنه ، ما عادت المنح الخارجية تهمه كثيرا ً وما عادت أيادي الرحمة الملوثة بالدماء تهمه ، فليست هناك رحمة قاتلة وملوثة فشعبنا يريد أن يأكل البصل والملح ويريد حجر بسيطا ُ ليقاوم الإحتلال وليصنع حاجزا ً ضد مشاريعه ومن يتخلى عن مفهوم المقاومة ويبطلها ويجمدها فعليه أن يخرج من حظيرة هذا الشعب المؤمن الصامد ، المقاتل ، المرابط .

عار ما بعده عار وجريمة ما بعدها جريمة ..فعلى الفاعلين أن يتركوا مواقعهم وأن يحتكموا لأدنى مستوى من الضمير لا لأعلاه وإلا ما كانت المصيبة .

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026