عوني أبو هربيد لقد أوردت وسائل الإعلام أن الإدارة الأمريكية تعتزم تقديم مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية بقيمة مليون دولار وهو مبلغ غير مسبوق من أجل تعزيز السلطة الفلسطينية حيث…
عوني أبو هربيد
لقد أوردت وسائل الإعلام أن الإدارة الأمريكية تعتزم تقديم مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية بقيمة 410 مليون دولار وهو مبلغ غير مسبوق، من أجل تعزيز السلطة الفلسطينية حيث تهدف لدعم عباس في الصراع مع حماس على كسب تأييد الجمهور الفلسطيني. وأكدت الإدارة الأمريكية أن الحديث يدور عن جهود غير مسبوقة من أجل إنقاذ السلطة بقيادة أبو مازن.
إن الاستعداد الذي تبديه الإدارة الأمريكية لدعم عباس له ثمن ، حيث تناقلت قبل هذا الخبر بعض وسائل الإعلام بأن الإدارة الأمريكية طلبت من عباس تعيين محمد دحلان نائبا له ، وانه أي عباس سوف يقدم على سلسلة من القرارات التي قد تفضي إلى حل المجلس التشريعي لتوطيد دعائم حكم السماسرة، فأمريكا تستبق مؤتمر الخريف بالإعلان عن فشله وفشل عباس معه وخوفا من أن تقف أمريكا أمام أزمة غياب عباس لموت أو مرض ، فهي تستبق ذلك بالتحضير لسيناريو غيابه ، وإذا ما ترك الحال على ما هو عليه سيرأس السلطة رئيس المجلس التشريعي لمدة شهرين ثم تعقد انتخابات تشريعية ورئاسية ، والقراءة الأمريكية للواقع الفلسطيني أن حماس إذا اعتلت عرش الرئاسة فلن يتم عقد الانتخابات لصعوبة الأمر في ظل الحصار وتقطيع أواصر الوطن ، وعليه فمن الضروري أن نثبت أمريكا لابنها المدلل دحلان عرش الرئاسة حيث لا ينفع لمنصب الرئاسة سلام فياض لأنه ليس فتحاويا على أن تبقي في يدي فياض مفاتيح التمويل ورئاسة الوزراء، وإذا عقدت الانتخابات فانه لن يكون هناك تنظيم فتح ليشارك في الانتخابات الرئاسية والتشريعية لأنه عمليا قد انهار مع أبراجه الورقية في غزة ، وبالتالي ستحصل حماس على الرئاسة والتشريعي بالتزكية.
وللحفاظ على عمر أطول للسلطة الميتة عمليا، لا بد من تقديم الدعم الكافي والكامل من الدولارات الاكسجينية التي ستحافظ على بقائها على قيد الحياة حتى يتم توزيع الميراث بدون بهدلة وفضايح ، فاليوم يتحدث دايتون عن أن سلطة عباس ستكون جاهزة لتحمل المسؤوليات الأمنية في نابلس بعد ستة أشهر من العناية والرعاية، والسؤال هنا كم ستحتاج من الوقت لتستعيد بناء قواها الأمنية في قطاع غزة مرة أخرى ؟!
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع