الشيخ أبو مازن..!! واستغباء عقول الناس!!

الشيخ أبو مازن..!! واستغباء عقول الناس!!

صهيب الكحلوت
2007-10-20

ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد خرج علينا أبو مازن عبر…

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ}

خرج علينا أبو مازن عبر قناة العربية "قناة الرأي الآخر" ليردد كماً من السفاهات والحماقات، وليعيد ما قاله سابقاً – هو وأزلامه- من كذب وافتراء وتزوير للحقائق كعادة عصابة المقاطعة التي لا تتورع ولا تتردد في اتهام الشرفاء بأدوائها (الضمير يرجع إلى العصابة)، وعلى قول المثل رمتني بدائها وانسلت..

أبو مازن.. الشيخ.. وحماقة التفكير الوردي!

عجبت والله كثيراً من هذا الرجل الصنيعة الأمريكية العجيبة! كيف يتحدث باسم الدين ويطبقه على أمريكا فلقد قال حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد من أمريكا أن تعمل به، عندما سأله المقابل هل تثقون بأمريكا، فالشعوب العربية قد سأمت وما عادت تثق بوعودات أمريكا!؟ فرد عليه أبو مازن بردٍ أثار ضحكي! قائلاً من السذاجة أن نعتقد أن أمريكا لن تقف مع إسرائيل فهي الحليف الاستراتيجي لها! فقلت في نفسي (كأنها علامة من علامات الهداية للرجل وكأني أراه بدأ يتراجع عن قناعاته)، وإذا به يقول " ..ولكن يعني يجب على أمريكا أن تردع إسرائيل (تأملوا في كلمة تردع!) فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً .. قالوا يا رسول الله أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً قال تردعه عن ظلمه.." وقال أبو مازن إن الحديث صحيح! ثم استدرك قائلاً طبعاً نحن لا نقارن ولكن هذا حديث!! فقلت ما بال الرجل يهذي أم أنه لا علم له أنه يتحدث على قناة فضائية يراه ويسمعه العالم الذي اكتوى بسياط أمريكا ومازال من عقوبات جماعية وقتل وتدمير للدول ونشر للفوضى بالتفجيرات هنا وهناك، فكأن "الصنيعة" لم يحسن استيراد الأمثلة المقنعة أم أنه انبرى للدفاع عن صانعيه!!

والذي يسمع كلام "الشيخ" أبو مازن يرى أن مدى استغباء عقول الناس عند عصابة المقاطعة قد بلغ ذروته ويبدو أن القوم لم يعودوا يكترثون "بالبصقات" و"البهدلات" التي تبصقها عليهم الشعوب العربية والإسلامية ليل نهار! فباتوا "الناطقين الرسميين" باسم البيت الأبيض والمدافعين عنه بكل صلف وغباء في آن واحد.

العجيب في الأمر أن أبا مازن يناقض نفسه كثيراً في اللقاء، فرغم أنه كان يلمع صورة أمريكا ويحاول أن يثبت أن أمريكا لها مصالح خاصة بها ونحن نريد أن نستثمر هذه المصالح لأنفسنا، يتحدث أنها حليف استراتيجي لإسرائيل! ويتحدث أيضاً عن العراق ويقول " يجب على العراقيين أن يقاوموا محاولات تقسيم العراق"! ولا أدري هل يعرف أبو مازن من الذي يحاول تقسيم العراق؟! أم أوحى لها شياطينه أن حركة حماس العراق هي التي تحاول تقسيمه!!

فأي تفكير هذا يا شيخ أبو مازن؟! وأي تناقض؟! وأي "استهبال" واستغباء لعقول البشر! أنسيت المجازر التي فعلتها وتفعلها أمريكا في أفغانستان؟!، أم تناسيت المليون طفل الذين قتلوا جوعاً في العراق نتيجة الحصار الظالم؟! أم أنك لا ترى القتل اليومي في عاصمة الرشيد اليوم بفعل الاحتلال الأمريكي "الوردي بالنسبة لك"!! أم نسيت أننا نُقتل كل يوم بسلاح أمريكي بيد صهيونية؟! أم أنك لا تسمع ولا تريد أن ترى إلا ما يملي عليك أسيادك!! أم أنك ستحرق كل السفن وتتذرع بكل الذرائع من أجل محاربة حماس ومن سار على دربها!!

البديل خطير.. وتناقض جديد لأبي مازن..

حين عجز عباس أن يرد على سؤال يقول له لماذا لا تحتضون المقاومة في فلسطين بدلاً من اللجوء إلى أمريكا لاسيما أن توقعات فشل مؤتمر الخريف واردة؟! قال أبو مازن إن فشل مؤتمر الخريف سيكون كارثة، وسيخلق كثيراً من الضبابيات حسب تعبيره! والبديل خطير وهو التطرف! "وبالطبع التطرف هو حماس"، والتعريف المعروف للتطرف من قبل صانعي أبو مازن هو الحركات الإسلامية المقاومة.. ! فانظر كيف يحارب الرجل شعبه بعدوه، إنها قمة الخيانة والعمالة للعدو وإن تغطت بمسميات "الدبلوماسية"..؛ لكن الرجل في ذات الوقت قال – مردداً الكذبة المتداولة- أن حماس عملياً وليس نظرياً أوقفت المقاومة منذ زمن، فقلت هذا استغباءٌ جديدٌ لعقول الناس؛ فمن الذي يصد الاجتياحات في غزة يومياً يا رئيس؟! والتي لم نسمع منك بعد الحسم العسكري في غزة أي إدانة للاحتلال على مجازره بكل كنت تلتقي بأولمرت وأطفال غزة يموتون بقذائف عشيقتك رايس ورصاصات صديقك الحميم أولمرت! ومن الذي قام باختطاف جلعاد شاليط - والذي أدنت حينها اختطافه كعادتك- في ظل الحكومة العاشرة؟ ومن الذي واجه كل الإجرام الصهيوني بعد اختطافه وقدم العشرات من الشهداء والجرحى والأسرى النواب وغير النواب وكانت أجهزتك حينها تحاول العثور على شاليط لتسليمه لأسيادك!؟ فحماس الحركة المقاومة لا تحتاج إلى تصريح منك لإثبات شرفها لأنك ببساطة صنيعة لعدوها!

"اسطوانة" الديمقراطية المشروخة..

ورغم كل أنواع المحاربة والكيد التي شنها عباس وجنده "الخاطئين" على حماس وحكومتها محاولين إجهاض التجربة الإسلامية الجديدة، إلا أنه مازال يتغنى بأنه راعي الديمقراطية في فلسطين، حيث قال إنه أصر رغم معارضة كل الذين حوله على إجراء انتخابات، وقال نسعى لأن تكون الانتخابات في كل شيء لكي نستفتي الشعب على كل ما نقوم به حسب تعبيره.. وقال أنا أعترف أن حماس جزء من الشعب وجزء مهم وجاءت إلى الحكم عن طريق صندوق الاقتراع! ( لاحظوا قبل قليل أن أبا مازن وصفها بالإرهاب والتطرف وهذا يعني أن غالبية شعبه من الإرهابيين!!)

ونحن لا ندري ماذا تعني الديمقراطية بالنسبة إليك يا أبا مازن!؟ إذا كنت من دعا إليها ورضي بحكمها فلماذا اغتيلت الديمقراطية بيد حرسك وأمنك وزبانية مستشارك للأمن القومي، ولقد كان يتوارد يومياً إلى مسمعك وناظرك جرائم جندك فكنت تصمت مبدياً موافقتك... دل على ذلك تقديسك للمجرمين بعد الحسم وتكريمهم بالنياشين والأعطيات والأنواط!!

ثم ما يحدث في الضفة الآن يا أبا مازن من قتل وسجن وقمع واقتحام للبيوت واعتداء على أسر الأسرى والنواب والشهداء القادة !! هل هو المعنى الحقيقي للديمقراطية؟! لا تضحك على عقولنا يا "صنيعة" فلقد أكل الشعب وشرب على كذبكم وافتراءاتكم وأفعالكم تكذب أقوالكم تجملون القول ومن ثم يعيث جنودكم في الأرض الفساد... لعن الله ديمقراطيتكم..

محاولة الاغتيال...

ثم كرر أبومازن الكذبة القديمة وهي أن حماس خلال اتفاق مكة كانت قد أعدت العدة لاغتياله عبر نفق في الشرق ونفق من بيت جاره إلى بيته في المنتدى، ورغم أن حماس كشفت له أن النفق معد لمواجهة العدو وليس له إلا أن الرجل زاد اليوم من الكذب بيتاً!! حيث قال إن حماس كانت تفخخ له المنتدى من تحت الأرض فهل سمعتم بهذا الكذب قبل هذا! وكأن حماس لا تستطيع اغتياله لو أرادت في غزة قبل أن يرتد إليه طرفه!

ثم ألا يذكر أبو مازن أن حرسه و"كلاب" مستشاره الأمني هم من حاولوا اغتيال رئيس وزرائه آنذاك إسماعيل هنية، وكانت الأمارات واضحة جداً حيث قتل حرسه وأصيب ابنه؛ فهلا ذكر أبو مازن الحادثة أم أنه اختزل كل المشاكل في كذبة محاولة اغتياله!!

الشيخ أبو مازن ... وإعلان التوبة!

وحينما سأله المقابِل عن إمكانية العودة لحماس ونسيان الماضي وفتح صفحة جديدة معها، قال إنه نسي الماضي وهو مستعد للحوار إذا رجعت حماس عن "انقلابها"، وسلمت المقار للسلطة! وأعلنت للشعب التوبة؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كل ابن آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون" حسب قول الشيخ! المقصود أن على حماس أن تتوب لأبي مازن بكل متعلقاته! حتى يعود إلى شعبه، ونحن نقول للصنيعة البلهاء! من الأحق بالتوبة يا أبا مازن! تب إلى الله من دماء المجاهدين وأئمة المساجد وحفظة القرآن التي أريقت بيد حرسك، تب إلى الله من احتضانك للقاتل سميح المدهون وأخذك الصور التذكارية معه وجعل منتداك مقراً له ولأمثاله القتلة الذين ولغوا في دماء المسلمين وأعراضهم، تب إلى الله من جرائم زبانيتك التي تعيث في الأرض فساداً على مسمعك وبموافقتك في الضفة في هذه اللحظات!! تب إلى الله من لقاءاتك مع العدو ليل نهار والضحك في وجهه والقبل على خدوده بينما شعبك مقهور محاصر يقتل يومياً بيد عدوه صديقك! أتريد أن نذكر لك قائمة الجرائم التي ارتكبتها بحق شعبنا وقضيتنا! إنها الكبائر الماحقة! فمن الأحق بالتوبة يارئيس!

عودة لمؤتمر الخريف..

رغم أن الرئيس قد وضع كل آماله على عاتق رايس وبوش وقال لا صحة لاختلاف وجهة رايس عن وجهة بوش كما يردد البعض بل كلاهما واحد حسب ما أكدا لي!! إلا أنه يتراجع عن أقوال قالها بالأمس ويناقضها في ذات الوقت فلقد قال سابقاً إن المؤتمر سيكون النقطة الحاسمة لقضايا الحل النهائي، وأنه لن يكون بأي ثمن! لكنه اليوم يقول مكذباً نفسه وفاضح مخططاته أن المؤتمر سيكون اللبنة الأولى وليس نهاية المطاف بالنسبة لقضايا الحل النهائي! وهو فرصة ثمينة يجب استغلالها وليست الفرصة الأخيرة!! وهذا يعني أن المؤتمر مقدمة لمؤتمرات قادمة ولن يكون الحل نهائياً وهذا يعني الاستمرار في "المطمطة" وتضييع الوقت الذي هو في صالح العدو الصهيوني الذي يعول على عامل الوقت كثيرا لينهب المزيد من الأراضي ويكمل بناء الجدار ويُهَوِّد ما تبقى من القدس فيما "الحالم المسالم أبو مازن" يعيش في الأحلام الوردية!!

وقال أيضاً لا بد من تنازلات من الطرفين!! ونحن لا نطالب بكل شيء بل نتوسط!! وما لم نتراجع عنه في السابق لن نتراجع عنه اليوم، وقال نحن لا نطلب الأقل ولا الأكثر!!

أليس هذا تنازلاً!  وتناقضاً مع قوله لن يكون المؤتمر بأي ثمن! ثم هل علمتم يا أبا مازن أن إسرائيل لا تعول مطلقاً على مؤتمر أحلامكم، وتدعو الجميع إلى عدم رفع سقف التوقعات فيه؟!

لقد بان عواركم أيها الرئيس وذبحتم أنفسكم بسكين حماقتكم حين تخليتم عن شعبكم وقواه المقاومة، واتكأتم على الوهم المسمى دولتين، فلن تحقق لكم أمريكا التي تلفظ أنفاسها ولا إسرائيل المحكومة بالضعف أي هدف مرحلي أو نهائي، بل ما سيحقق النصر المبين ويحقق الآمال ويرجع الحقوق مقاومة المقاومين وجهاد الأبطال، والمدافعة والمقارعة لا غير ومن لم تعلمه أمه تعلمه الأيام والليالي، ومن لم تعلمه الأيام والليالي فلا أسف عليه!!

وإن كنت يا أبا مازن تعبت و"زهقت" وأنهكت كما تقول، فنحن نقول لك إن أهل الحق لم يتعبوا، ونفسهم طويل والجعبة ما زالت مليئة بأسهم العزم، ومن تعب فلينام، ومن لا يعرف طريق المجاهدة أنى يكون له الظفر، فهو وبرامجه وزبانيته إلى زوال، والحق يبقى الإمام..

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ}

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026