عادل زعرب ظن السفهاء من القوم إنهم بعيدون كل البعد عن المساءلة والمحاسبة والمحاكمة على اقترافهم الجرائم بحق أبناء شعبهم ونسوا أن التاريخ لا يرحم وان شعبهم لا ينهزم أبدا ومن سفه…
عادل زعرب
ظن السفهاء من القوم إنهم بعيدون كل البعد عن المساءلة والمحاسبة والمحاكمة على اقترافهم الجرائم بحق أبناء شعبهم ، ونسوا أن التاريخ لا يرحم، وان شعبهم لا ينهزم أبدا ، ومن سفه القول ما قرأت في خبر اضحكنى، بأن التيار الانقلابي في أجهزة عباس الأمنية العميلة وزبانيته ينون تقديم محاكمات لـ1000 شخص من قيادات وعناصر حماس في الداخل والخارج ، وكشفت مصادر مطلعة أن قيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية أعدت قائمة من 1000 شخص من عناصر وقيادات حركة حماس في الداخل والخارج ، وتزعم أن لهم باع كبير في توتير الساحة الفلسطينية ، ودعمهم ومشاركتهم في الانقلاب على الشرعية الفلسطينية في الرابع عشر من حزيران الماضي على حد زعمهم .
ومن سفه القول أيضا أن المحاكمة ستتم في الأراضي الفلسطينية ومن يرفض تسليم نفسه سيتم استدعائه عبر الشرطة الدولية 'الانتربول'.
وهنا أقول وبصوت عال .. يا من تسعون- جاهدين- إلى طمس الجهود الجبارة المبذولة، من قبل الحكومة الشرعية حكومة تسيير الأعمال بغزة بقيادة ابن الشاطئ البطل المغوار إسماعيل هنية ، وتعملون بالليل والنهار على إثناء الحكومة عن مواصلة مشوارها ، إليكم نقول وبصريح العبارة لن تتمكنوا من النيل من نضالات شرفاء شعبنا ، مهما حاولتم.. فمن يقدم للمحاكمة هم انتم يا من ارتضيتم الارتماء في أحضان الشيطان أمريكا والشيطان إسرائيل ، فانتم أحق أن تقدموا جميعا إلى محاكمات كالتي تلوحون بها، ضد شرفاء الوطن ... فمحاكماتكم باطلة.. وغير مشروعة؟؟؟..وقبل ان تحاكموا شرفاء الوطن ..حاكموا أنفسكم، على ما اقترفتموه من جرم في حق الوطن وحق القضية التي باسمها نهبتم ثرواتنا وضربتم عرض الحائط بأمن واستقرار وآمان الشعب الفلسطيني ، من خلال مصادرة خيرات الوطن لصالح (ثلة) معروفة في نظام عباس وزبانيته .. لا لن تخضع حماس وحكومتها لتهديداتكم بالمحاكمة..وان كان لا بد من محاكمة فالمحاكمة للمجرمين أمثالكم ، فربما تكون محاكمتكم (المسمار الأخير) في نعوشكم أيها الخائبين !!!.. ولكنكم -للأسف-ناقضون وناسفون للعهود والمواثيق... ومتورطون في جرائم ضد الإنسانية ..والدليل (حربكم) التي لم تنته بعد، على أهلنا في الضفة الغربية المسالمين وحصاركم لغزة جنبا إلى جنب مع الاحتلال .. وتنفيذ سياسة " اذبح " و "اقتل " كما نادى بها على الملأ زعيمكم .. سنحاكمكم قبل أن تحاكمونا..وسيحاكمكم كل أبناء فلسطين الشرفاء قريبا بإذن الله تعالى.. و من يقول بأن بيته من زجاج يجب ألا يرمي الآخرين بالحجر.
ولن يبكى عليكم شعبكم فاذهبوا إلى الجحيم أنتم وشرائعكم يا قضاة الدنيا..يا من أكلتم لحم شعبكم نيئا وشربتم من دمائه حتى الارتواء ؟ يا من كرستم سياسات العنف والقهر وفي بعض الأحيان دماء.. فلتحاكموا شعبا بكامله أيها السادة ان شئتم ، لكن قبلا حاكموا أنفسكم وبرروا أفعالكم وخطايكم.
ولذلك وجب على شرفاء شعبنا الآن أن يقوموا بتطهير الوطن من أفعالكم النجسة .. وتطهير الوطن من هذه الخرافات ، ليشعر الشعب بآدميتهم وكرامتهم بعيداً عن بدعكم وفسقكم ..
فلا تلوموا غيركم بل لوموا أنفسكم ، ولا تتهموا غيركم بل حاكموا أنفسكم ، ولا تسألوا أحدا غيركم بل اسألوا أنفسكم .
وكان أولى بكم أن تعلنوا الحرب على أمريكا وإسرائيل ، وان تنصبوا لهم المحاكم بدلا من محاكمات المجاهدين ، وكل يوم توغلون في لحم ودماء المجاهدين في الضفة الغربية ، كل يوم قتل و اعتقال وتكميم أفواه ، يا من تدعون أنكم أهل سلام وديمقراطيه..
يا من نشرتم الفوضى في وطننا ، رئيساً يقول عن شارون أنه رجل سلام.... قاتل الأبرياء ومن يؤيد سياسة شارون واولمرت وغيرهما إذن هو شريك معه في قتل كل فلسطيني ، فانتم الذين كرستم أن الأبرياء هم معتدين وإرهابيين وقتلة أطفال ، والمعتدي برئ ، قلبتم الصورة في أذهانكم ، وما علمتم أن ملفاتكم القذرة ازدادت اتساخا وجاء وقت الحساب .
هؤلاء الذين انتشر بينهم الفساد والمجون والنفاق ، إن هؤلاء يحتاجون لمن يوقظهم من سباتهم ، فلتحاكموا أولاً من أوصلنا لهذا الواقع المرير الأليم ، حاكموا أنفسكم ثم حاكموا من تمسك بكرسيه ، ولم يحرك ساكناً لشعبه ، وهو يرى الحصار ويشارك الاحتلال فيه ، حاكموا من يكرسون الفقر والفساد في وطننا ، حاكموا أنفسكم أولاً قبل أن تحاكموا غيركم ......
في هذا الزمن أصبح الحليم فيه حيران ، لا يُعلم فيه الخطأ من الصواب ، زمن قلبت فيه الآيات ، فصار شارون رجل سلام بينما حماس أصبحت حزبا إرهابياً ، زمن أصبح فيه المسلمين غثاء كغثاء السيل ، في هذا الزمن الردئ ، يا من تريدون محاكمة المجاهدين على طريقة المحاكمة الهوليوودية على طريقة الهمبرغر السريع .. يا من أردتم أن تختبئوا في جحوركم وتقدموا المجاهدين كبش فداء .. هيهات لكم ..
فالمحكمة التي تفكرون فيها ، ما هي إلا ستار تغطون فيها أخطائكم ، و من المخجل وصف عدالتكم بالشفافية ، لأنها فقط موجودة في العقول المتوهمة وإنني أتساءل في أي زمن بدلا من معاقبة القتلة والمجرمين (كما يحدث الآن) يكرمون ويقلدون أوسمة وأنواط الشجاعة مكافئة لهم على الجرائم المرتكبة ببطولة نادرة يندى لها الجبين بحق المجاهدين ، وهنا أقول مثل ما قال المثل الشعبي العراقي " أخرجوا الخشب من عينوكم ثم تكلموا عن القشة التي في عيون غيركم" ..
وهنا لا صوت يعلو على صوت الحق .. ألا يدفعنا ذلك لأن نتعلم أن نمتلك الشجاعة والجرأة؟ الم يحن الوقت لنمتلك الشفافية في إدارة شؤون وطننا واحترام حقوق شعوبنا وتحقق مبدأ العدالة والقانون في معاقبة الجاني؟ اعتقد ان هذا أصبح أمل وليس رجاء، إذن أعلنوها صريحة كفرا بأمريكا وإسرائيل ، وعودوا إلى رشدكم ، وفكروا بمن أوقعكم في هذا الفخ ، أما التفكير في المحاكمة ، فما هي إلا تبرير موقفكم المخجل ..
إذن عليكم .. قبل أن تجيدون انتقاد الغير .. ولا ترون ما في داخلكم من سلبيات مشينه؟ عليكم انتقاد أنفسكم ومحاسبتها ، وهنا أقول لكم بصراحة أكملوا نومكم لأنه أكثر فائدة في الوقت الحاضر..
إن أصوات التباكي واللطم لن يفيدكم ، ولن تنطلي حيلكم على احد ، وكما يقولون يقولون فيه ما لم تقله الخنساء في صخر! بكاء ومسكنة والكل يعرف أنيابكم الصفراء .. إذن فلماذا هذا الكيل بمكيالين؟ لأنكم فقدتم ميزان الحق وتكيلون بمكيالين، فلن ينفعكم هذا ، و على عباس وزمرته أن يصحوا ، ولا تعتبروا شعبكم بدرجة من الغباء بحيث تنطلي عليه أكاذيبكم وجرائمكم ، وأخيرا أقول .
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع