لا تحاولوا خداع الأمة وتسويق الوهم

لا تحاولوا خداع الأمة وتسويق الوهم

المستشار محمد الهضيبى
2003-05-08

رسالة من المستشار محمد المأمون الهضيبى المرشد العام للإخوان المسلمين بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى وآله وصحبه أجمعين وبعد فإن من…

New Page 1

رسالة من المستشار محمد المأمون الهضيبى

المرشد العام للإخوان المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة  والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى وآله وصحبه أجمعين .. وبعد

فإن من أجلّ واجبات المسلم أن يهب رأيه وفكره وكل ما يملك لخدمة وطنه العربى الإسلامى الكبير .. قاصدا وجه الله عز وجل مستهدفا عزة بلاده وبناء مجدها ..وإذا كانت الأمة الإسلامية قد تسارعت وتوالت حلقات المؤامرات الغربية الصهيونية على شتى بقاعها منذ وعد بلفور حتى أسلو ، إلا أن ذلك ما كان له أن يفت فى عزم بنيها .. أو يقلل من ثقتهم فى نصر الله القريب.. وقد تمثلت آخر هذه الحلقات فيما أطلق عليه مشروع خارطة الطريق .

وقد التزم الإخوان المسلمون إزاء القضية الفلسطينية موقفا أوجبه شرع الله عز وجل عليهم وعلى كافة المسلمين فى كافة أقطارهم ، منذ وعد بلفور .. إلى أن تم الإعلان عما يسمى بخارطة الطريق وتأكيدا على هذا الموقف وانطلاقا منه استنكر الإخوان المسلمون ورفضوا وتصدوا لوعد بلفور الذى منح أرضا عربية إسلامية لا حق لبريطانيا فى التصرف فيها لليهود القادمين من دول أوربا وغيرها ليحتلوها ويقيموا عليها دولة لهم على حساب شعبها العربى المسلم صاحب الأرض وصاحب الديار .

ونهوضا بتبعات هذا الموقف وتأكيدا له بالقول والعمل أعلن الإخوان ما أعلنه الأزهر وعلماء الإسلام ودعاته فى شتى الأرجاء أن فلسطين من البحر إلى النهر أرض عربية إسلامية ، لا يجوز التفريط فى شبر منها .. أو التقاعد أو التقاعس عن تحريرها جهادا بالمال والنفس ، فكان دور الإخوان فى الجهاد من أجل تحرير فلسطين فى حرب 1948 ، وكان وسيظل موقف الإسلام ودعاته وعلمائه من القضية ثابتا لا يتغير لأن شرع الله الذى يؤكد على العدل والإنصاف .. ويحارب الظلم والطغيان والعدوان ثابت سيظل حتى قيام الساعة يؤكد أنه إذا احتل شبر من أرض المسلمين صار الجهاد فريضة على كل مسلم ومسلمة .

كما أنه فى إطار السعى لما فيه صالح الأمة فإن الإخوان المسلمين الذين لا يجدون بابا قد تصاب منه الأمة بسوء إلا وأخلصوا النصح للحكام والشعوب ، وبعد قراءة فيما أعلن رسميا من بنود لما يسمى بخطة الطريق لا يرون مبررا واحدا لإبداء القبول أو الترحيب بهذا المشروع ويدعون الحكومات والأمة برفض هذا المشروع .

ولما كان المنهج الموضوعى يفرض عبادة لله أن نبين لأمتنا وللحكام أسباب رفضنا ، فإن إلقاء الضوء على ملاحظات لنا بشأن بنود خطيرة وكثيرة وردت فى المشروع الأساسى ، يصبح أمرا ضروريا لبيان ما فى المشروع من عوار وأخطار جسام تهدف إلى تصفية القضية ، ملتزمين فى ذلك النصوص المدونة دون ما ورد حولها من تعليقات.. ليعلم المسلمون والعرب فى كل بقاع الأرض .. حجم وطبيعة التآمر على إسلامهم وعروبتهم إذ لا يجد العاقل هدفا لكل نصوص المشروع المسمى بخارطة الطريق إلا تصفية المقاومة الفلسطينية ، دون مقابل يجنيه العرب والمسلمون إذا وافقوا على المشروع إلا الوهم والضياع .. ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ)(لأنفال من الآية42)

قسم المشروع مراحله إلى ثلاث مراحل

تنتهى آخرها عام 2005 ميلادى إلا أنه وفى مرحلته الأولى وقبل الحديث حول أى التزام من الطرف الصهيونى اشترط المشروع أن  "يعلن الفلسطينيون نهاية قاطعة للعنف والإرهاب ويتخذون جهودا ملموسة على الأرض لاعتقال وإعاقة واحتواء الأفراد والجماعات التى تنفذ وتخطط لهجمات العنف على الإسرائيليين أينما كانوا" ومن الجدير بالذكر .. أن الإشارة بألفاظ العنف والإرهاب .. إنما تعنى فى قول صريح ومقصود المقاومة الفلسطينية الباسلة .. وفقا لما افترضه "المشروع من مصطلحات ،، كما إن عبارة "أينما كانوا" تنسحب على الأفراد والجماعات من رجال المقاومة فى أى بلد ذهبوا إليها .. كما تنسحب فى ذات الوقت على الصهاينة المعتدين أينما كان ولو وقعت المقاومة ضد عدوانهم خارج الأراضى الفلسطينية .

إنها دعوة إلى مواجهة المقاومة الفلسطينية .. بالسلاح من قبل الإدارة الفلسطينية .. وفى ذات الوقت يكون إجبار المقاومة على نزع سلاحها .. ولو بالقوة وذلك بنص المشروع على أن  "تبدأ أجهزة أمنية للسلطة الفلسطينية بإعادة بناؤها ويعاد تركيز اهتماماتها عمليات دءوبة ومختارة وفاعلة تستهدف مواجهة كل أولئك المتورطين فى الإرهاب وتفكيك القدرات والبنية التحتية الإرهابية .. ويتضمن ذلك القيام بمصادرة الأسلحة غير المشروعة وتعزيز السلطة الأمنية على أن تخلو من أى ارتباط بالإرهاب والفساد" أيضا يحرص المشروع على تأكيده على قطع السبل أمام المقاومة الفلسطينية فى صورها المختلفة وذلك بحصارها جغرافيا وماديا .. فأما عن الحصار الجغرافى فقد نص على "تطبيق ما تم الاتفاق عليه سابقا قيام الولايات المتحدة بإعادة بناء وتدريب واستئناف خطة التعاون الأمنية بالتعاون مع لجنة إشراف خارجية (الولايات المتحدة – مصر – الأردن) تساعد اللجنة الرباعية فى جهود تحقيق وقف دائم وشامل لإطلاق النار"وأما عن الحصار المادى فقد نص المشروع على أن "تقطع الدول العربية التمويل العام والخاص وكافة أشكال الدعم الأخرى لجماعات تؤيد وتتورط فى أعمال عنف وإرهاب" ثم إن " جميع المانحين الذين يقدمون دعما ماليا للفلسطينيين يحولون هذه الأموال من خلال حساب خزانة "واحد" لوزارة المالية الفلسطينيةومن هنا فإن المتأمل لما سبق يجد الحرص على الرغبة الصهيو – أمريكية فى اغتيال عزم الأمة وعزيمتها .. بعد أن أرهقت عناصر المقاومة الباسلة الكيان الصهيونى الغاصب محطمة غرور الأعداء .. مع الإعلاء من شأن الإيمان والإرادة كسلاحين فاعلين تمتلكهما الأمة العربية والإسلامية.

على أننا يجب أن نشير إلى أن المرحلة الأولى من المشروع لم تضع أمام تلك الالتزامات الملقاة على الجانب العربى والفلسطينى .. أى التزامات مقابلة .. على المحتل الصهيونى .. اللهم إلا عبارات عامة .. حول تسهيل التنقلات لرجال السلطة الفلسطينية أو رجال الشرطة الفلسطينية لكى يقوموا بمهمة القضاء على المقاومة بدلا من العسكرى الصهيونى فى هذا الصدد؟

وفى ذلك نص المشروع على "تسهيل السلطات الإسرائيلية بالكامل انتقال المسئولين الفلسطينيين إلى مقر المجلس التشريعى الفلسطينى وجلسات الوزارة والتدريب الأمنى ذى الإشراف الدولى والأنشطة الانتخابية وغيرها من الأنشطة الإصلاحية والإجراءات الدعمية الأخرى ذات الصلة بجهود الإصلاح"

إن المرحلة الأولى لم تطالب الاحتلال الصهيونى بالانسحاب ولو من شبر واحد من أراضى الضفة وأكثر ما تصبوا إليه القيادة الفلسطينية بعد أن تنفذ ما عليها من اعتقال وتصفية للمقاومة الباسلة هو أن تفكك السلطة الصهيونية ما سمى بمراكز استيطانية متقدمة أقيمت منذ مارس 2001 وقد ورد ذلك فى البند الأخير من تعليمات المرحلة الأولى "تفكيك السلطات الإسرائيلية على الفور مراكز استيطانية متقدمة أقيمت منذ مارس 2001"

وغنى عن البيان أن هذه المستعمرات قد أقيمت خصيصا لغرض النص على تفكيكها فى ذلك المشروع حتى يتضمن إشارة إلى التزامات صهيونية ضمن المشروع المسمى "بخارطة الطريق" فهى لا تعدو الالتزامات الوهمية.

كما يجدر الإشارة إلى كلمة "مراكز" والتى ذكرت دون تحديد أو تعريف تأتى ضمن منهج تعمدت "خارطة الطريق" اللجوء إليه عند الحديث عن أى التزام إسرائيلى فتنكير اللفظ يساعد بسهولة من يريد أن يضع العراقيل أو يفرغ النص من معناه ، ونحسب أن الاتفاقية قد عمدت إلى اتباع مثل هذا الأسلوب عند الحدث عن التزام صهيونى وهمى.

أخطر من ذلك أن مشروع الخطة فيما يتعلق بالمرحلة الثانية استخدم عبارات لا تدل على إمكانية إقامة دولة فلسطينية .. واستخدم نصا ملفتا له أكثر من مغزى ومعنى على صعيد التمييع وأيضا التخدير والخداع حيث قال " فى المرحلة الثانية تركز الجهود على خيار إقامة دولة فلسطينية لها حدود مؤقتة وخواص السيادة" فليس ثمة حديث جدى ومحدد عن دولة فلسطينية .. ولكن الحديث عن مجرد جهود غير محددة المضمون والهدف عن إقامة هذه الدولة أو الدويلة .. ودون إشارة إلى مكانها المحدد جغرافيا أو حدودها الدائمة .. أو حقها فى السيادة .. كما أن النص ألغى التحديد الزمنى وربط ما أسماه بخيار الدولة بواقع مبهم يرجع تحديده وتفسيره إلى المزاج الصهيونى حيث جاء فى نص آخر "كما يلاحظ فإن هذا الهدف (أى خيار إقامة دولة) يمكن بلوغه عندما يكون للشعب الفلسطينى قيادة تعمل بحزم ضد الإرهاب وترغب فى أن تكون قادرة على بناء ديمقراطية عملية مبنية على أساس التسامح والحرية"

ماذا ستجنى الإدارة الفلسطينية إذا قامت بتصفية المقاومة؟

وبقى الآن السؤال الذى يفرض نفسه على العقل الإسلامى العربى .. وهو ماذا تجنى الأمة من هذا المشروع وماذا سيحصد الفلسطينيون إن هم وافقوا على الخطوات الأولى والمنصوص عليها فى مشروع "خارطة الطريق" ؟!

وماذا ستحصد القيادة الفلسطينية إن أعلنت الحرب على أبنائها وعصارة تجربتها ونضالها ..وحاصرتهم بالاشتراك مع دول أخرى ماديا وجغرافيا ؟!

الحقيقة أن نصوص المشروع تؤكد .. أنه لا حصاد ولا ثمار للسلطة الفلسطينية إلا الانهيار الداخلى .. ثم العودة إلى نقطة الصفر من جديد .. بل إن مسايرة هذا المشروع ونصوصه ستفقد الحركة الفلسطينية مكاسب دولية عديدة .. وقرارات واضحة صريحة صدرت من المجتمع الدولى ..المتمثل فى الجمعية العامة للأمم المتحدة .

ومن أهمها حق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره .. وحقه فى دولة مستقلة .. وحقه فى مقدساته ثم يكون البدء من النقطة الأولى فى لعبة تسوية أمريكية صهيونية جديدة .. وتفاوض عبثى جديد .

نعم إن المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع تتحدث عن ذلك صراحة .. لتؤكد أن الوهم لا الحقيقة هو ما تمنحه أمريكا للعرب والمسلمين .. وأن نهاية المراحل الثلاث قد تأتى فى عام 2005 ميلادية .. وقد لا تأتى بل إنها لن تأتى إلا بموافقة وبإجماع الأطراف الأربعة .. من دول أوربا وروسيا وأمريكا والولايات المتحدة والذى اشترط المشروع إجماع هذه الدول على الانتقال للمرحلة الثالثة مستخدما عبارة – الظروف المناسبة" فى نص لم تشهد الاتفاقات الدولية له مثيلا .. فنص على "وسوف يكون التقدم إلى المرحلة الثالثة مبنيا على إجماع قضاة اللجنة الرباعية على ما إذا كانت الظروف مناسبة للاستمرار مع الأخذ فى الحسبان أداء كلا الطرفين" وهكذا .. فإن المرور إلى المرحلة الثالثة لا يكون إلا من خلال الإجماع ويوقف هذا الانتقال بطبيعة الحال اعتراض دولة واحدة .. على النحو الذى يجرى فى تصويت مجلس الأمن .. فلم يصدر قرار واحد على مر التاريخ وطوله ضد الكيان الصهيونى الغاصب .. مهما بلغت جسامة جرائمه ومجازره الوحشية .. وذلك لاعتراض الولايات المتحدة الأمريكية واستخدامها الدائم لحق "الفيتو"

وماذا لو وصل الفلسطينيون إلى المرحلة الثالثة والأخيرة ؟

إن مشروع خارطة الطريق يصل إلى نهاية مراحله فى عام 2005 وحتى فى هذه المرحلة فلن يجد الفلسطينيون فى نهاية المرحلة الثالثة إلا مؤتمرا تفاوضيا .. حول أمور لم يتفق الأطراف على ثوابتها من قبل.

فكأن المقابل الذى سيحصل عليه الشعب الفلسطينى بعد عناء السنوات .. وبعد حرب أهلية ترسم خيوطها بنود "خارطة الطريق" وبعد تحريض القيادة الفلسطينية على قتل وسجن واعتقال الشعب الفلسطينى فإن المقابل سيكون هو جلوس الإدارة الفلسطينية على مائدة المفاوضات للبحث عن مشروع للتسوية جديد ويبدأ الدوران فى المتاهة الأمريكية الصهيونية من جديد ..

إن مشروع "خارطة الطريق" يتحدث عن ذلك حينما ينص على "تتوصل الأطراف إلى اتفاق وضع دائم نهائى وشامل ينهى الصراع الإسرائيلى – الفلسطينى فى عام 2005 من خلال تسوية يجرى التفاوض حولها بين الأطراف استنادا إلى قرارات مجلس الأمن الدولى 242 ، 383 ، 1397 ، التى تنهى الاحتلال الذى بدأ فى عام 1967"

الواضح إذن أن الرجوع إلى متاهة المفاوضات التى تعثرت من قبل لعشرات المرات هى المكافأة التى سيحصل عليها الشعب الفلسطينى بعد أن يدمر بنيانه ومقاومته ليعود إلى نقطة الصفر .. فى حين أنه على أرض الواقع .. تشتد حلقات الحصار حول الشعب الفلسطينى فى الضفة وغزة .. وتتواصل حملات القهر والقصف بالسلاح الأمريكى كما تتصاعد التصفيات والاغتيالات فى إطار خطة لم يعد الصهاينة المحتلون يخفونها .. وهى دفع الشعب الفلسطينى قسرا للهجرة من أرض 48 وأرض 67 ثم الانتقال .. إلى تحقيق الشطر الثانى من الهدف الصهيونى الذى حدده مؤتمر بازل 1897 وهو الوصول إلى حدود الوطن القومى من النيل إلى الفرات وإقامة المشروع الصهيونى على جثث وأطلال كل العرب والمسلمين .. ومفتاح الطريق حددته خريطة الطريق .. وهو القضاء على المقاومة الفلسطينية .

ما كان لعاقل أن يعرقل خطوة من أجل السلام إذا كانت ستعيد الأرض والديار الفلسطينية إلى أصحابها .. ولا دعوة تستهدف الحفاظ على سلامة أبناء الشعب الفلسطينى وحقه فى الأمن والحرية متى كانت هذه الدعوة قائمة على أسس العدل والإنصاف ولا تعتمد ولا تتضمن السعى لتصفيتهم أو تهجيرهم كشعب عربى مسلم بأسره .. وفتح الباب أمام الكيان الصهيونىالغاصب ليواصل التوسع .. حتى يحقق مشروعه على حساب ومصير ودور ووجود أمة بأسرها .. أمة عزيزة طالما رفضت المذلة أو الدنية .. أو الخضوع أو الاستسلام قال فيها الحق سبحانه (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ)(المنافقون من الآية8)ووعدها بنصره إن التزمت الحق ولم تفرط فيه .. ودافعت وجاهدت من أجله فقال سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)(محمد7)

وأعطاها من طاقات وإمكانات الإيمان .. وأسباب المقاومة والانتصار ما إن حشدته وجندته ..حسمت الأمر ودحرت العدو فقال عز من قائل (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)(آل عمران173 )

إن واجب الأمة اليوم أن نؤكد انحيازها الواضح والفاعل لحق الشعب الفلسطينى بدعم مقاومته ومده بكافة أشكال العون .. وإحكام حلقات المقاطعة والحصار حول الكيان الصهيونى الغاصب والإعداد على كافة الساحات لمواجهة خطر .. صار يهدد الوجود والمصير .. والأرض والديار .. والعقيدة والهوية لا يردعه ولن يصده إلا الاستجابة والامتثال لقول الحق تبارك وتعالى (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)(الحج78)

 

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين * هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026