عباس يريق الدم الفلسطيني على مذبح السلام المزعوم

عباس يريق الدم الفلسطيني على مذبح السلام المزعوم

د. محمد الريفي
2007-09-12

أخذ عباس على عاتقه تحقيق الرؤية الصهيونية الأمريكية المدعومة غربيا لتصفية القضية الفلسطينية وجعل نفسه جسرا للغرب يمكنهم من الوصول إلى كل فلسطيني ليتحكموا في مصدر رزقه ويقيدوا…

 

أخذ عباس على عاتقه تحقيق الرؤية الصهيونية الأمريكية المدعومة غربيا لتصفية القضية الفلسطينية، وجعل نفسه جسرا للغرب يمكنهم من الوصول إلى كل فلسطيني ليتحكموا في مصدر رزقه ويقيدوا حريته ويحاصروه ويروعوه ويعذبوه، وجعل نفسه أداة لتنفيذ المؤامرات الأمريكية الصهيونية لكسر إرادة شعبنا والنيل من صموده وعزيمته.

وحتى يثبت عباس للغربيين والصهاينة أنه مخلص في ولائه لهم وحريص على إنجاز المهام التي أسندوها إليه وقادر على الوفاء بالتزاماته تجاههم والوعود التي قطعها على نفسه أمامهم، وحتى يؤكد سيره نحو السلام المزعوم الذي يريد أن يوهم الشعب الفلسطيني به ويضلله ويخدعه، لا بد له من تقديم القرابين الفلسطينية من حين لآخر على مذبح هذا السلام المزعوم، ولا بد له من إراقة الدم الفلسطيني على مذبح التنسيق الأمني، عله ينال رضاء "الأمن" الذي اتخذه الصهاينة معبودا لهم من دون الله.

فلقد تساوق عباس مع مؤامرات الاحتلال والأمريكيين على شعبنا، من خلال محاولته تصفية حماس والقضاء عليها بكل الوسائل غير الشريفة، وقد وظف من أجل تحقيق هذه الغاية الشريرة كل ما يقع تحت إمرته وقيادته وتصرفه، منهكا قوى الشعب الفلسطيني، ومزعزعا أمنه واستقراره، ومعرضا مصيره للضياع وقضيته للتصفية، ومفشلا المشروع الوطني التحرري الذي قدم شعبنا من أجله التضحيات العظيمة والجسيمة.

فأصبح شعبنا بأكمله ضحية لعباس وبرنامج السياسي الذي يقوم على تجريد شعبنا من حقه في مقاومة الاحتلال، ليصبح راضخا وخانعا لإملاءات الاحتلال والأمريكيين والغربيين الأوروبيين، فيحقق الصهاينة والأمريكيين والغربيين مآربهم، بينما تنتهي القضية الفلسطينية وتذهب كل إنجازات شعبنا التي نالها عبر مقاومته وتضحياته وصموده وصبره وجهاده...

هذا كل ما يملكه عباس والطغمة الفاسدة التي تحيط به وتسبح بحمد الدولار وتسجد له وتشارك في ذبح الشعب الفلسطيني لإرضاء الصهاينة والأمريكيين والغربيين، ولا أظن أنه يملك شيئا يقدمه للشعب الفلسطيني غير إخضاعه لصفقات يتم من خلالها شراء ضمائر شباب شعبنا، ليصبح همهم الوحيد هو الحصول على الأموال مقابل كل جريمة يرتكبونها في حق الشعب والوطن والدين والإنسانية.

ولكن إذا كان هذا هو حال عباس ومنهجه وبرنامجه، وإذا كانت هذه هي عقيدة الطغمة الفاسدة التي جعلت من نفسها وصية على الشعب الفلسطيني، فلماذا لا يصحوا العقلاء من أبناء شعبنا ليقولوا كلمتهم، لماذا تتساوق فصائل منضوية تحت مظلة م ت ف مع برامج عباس وخططه، وأين القيادات الاجتماعية والاكاديمية والتجار الذين كانوا دائما يطلون علينا في الوقت الذي يقرره الأمريكيون ليعرضوا مبادرات الرامية إلى جر شعبنا وراء سراب الوعود الصهيونية والأمريكية والغربية، لماذا يصمتون الآن ولا يظهرون، هل خرست ألسنتهم وفقدوا عقولهم أم ماتت ضمائرهم ولم يعد لهم أي دور غير انتظار الإشارة الأمريكية للتحرك نحو مخططات ومؤامرات دبرت بليل ضد الشعب الفلسطيني؟!!

لا يجوز للفصائل الصامتة أن تستمر في صمتها، فالحكمة والحرص على الوطن والغيرة عليه وعلى شعبنا تقتضي من الجميع نبذ عباس وسلطته وعصاباته وحاشيته، فشعبنا لم يتحرر بعد حتى يقيم سلطة تحت الاحتلال تعمل بأمره ولتنفيذ مخططاته، على الفصائل الفلسطينية أن تفكر بجدية في قيادة مشتركة تخلصنا من مهزلة أوسلو وتبعاتها، وإلا فستجد هذه الفصائل نفسها مذبوحة يوما ما على المذابح الصهيونية والأمريكية.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026