عصابة دايتون ولعق المبرد !!

عصابة دايتون ولعق المبرد !!

أسامة العربي
2007-09-11

المثال الوحيد الذي يمكن أن يعكس صورة عصابة دايتون في هذا الاندفاع الهستيري سواء في الضفة بالاستقواء بالاحتلال أو لوثة الهوس التي يحاولون افتعالها في غزة هو تلك القطط التي تلعق…

المثال الوحيد الذي يمكن أن يعكس صورة عصابة دايتون في هذا الاندفاع الهستيري سواء في الضفة بالاستقواء بالاحتلال أو لوثة الهوس التي يحاولون افتعالها في غزة هو تلك القطط التي تلعق المبرد فتكتمل الحلقة القاتلة بين دماءها التي تستمرأها وشهوتها نحو مزيدا من هذه الدماء ، فحماقة نهج التفرد والاقصاء ما زال المسيطر على كل الافعال الصبيانية التي تتحرك من خلالها عصابة دايتون في رام الله ، رغم انها ذات الحماقة التي أفضت الى ما أفضى اليه المشهد الفلسطيني وورطهم والساحة الفلسطينية بهذه المحنة ،ولكن على ما يبدو أن الحماقة قد استفحلت حتى الحقت أعورهم الوحيد بمجموعة عميانهم!!

اقل المراقبين متابعة لما يدور على الساحة الفلسطينية لا بد له أن يدرك مجموعة الأهداف التي تسعى لها عصابة دايتون من خلال التحركات الأخيرة لها في الضفة وغزة وليس هناك أدنى شك أن من هذه الأهداف إقصاء حماس وإضعافها بما تمثل من ممانعة ومقاومة وهذا الهدف يحتل مركز الصدارة للعودة للتفرد بالقضية الفلسطينية والخلاص من اي ممانعة لوهم العملية السياسية ، وبنظرة تفحص بسيطة لا بد للمرء ان يدرك ان عصابة دايتون قد لعقت المبرد لعقة تتناسب وحجم وهم الهدف الذي ينشدونه ليس فقط للقرارات التي انهار معها القانون والذي يعني انهيار الحكم والسلطة وانما للطريق الذي سلكوه في كل من غزة والضفة ، ففي غزة عودتهم الى محاولات الانفلات الامني والذي يعتبر في حالة انتصارهم الغير متوقعة اشد انواع الهزيمة بنظر الجماهير التي عايشت وتذوقت طعم الامان والحرية ، وجماعة بلا رصيد وامتداد شعبي قدرها ان تتذوق مرارة الفشل على الدوام ،وفي الضفة لم يكن لعقهم للمبرد بأقل حدة وتمثل بانعدام الضابط القانوني الذي يحكم مسيرتهم وانعدام المسوغ لافعالهم على ارض الواقع وامام الجماهير .

وعلى سبيل المثال لا الحصر التهديدات التي وجهها المكتب الاعلامي لحركة فتح وبأوامر من هذه العصابة لسبع محطات تلفزيون داخلية لاجبارها على البث عن تلفزيون السلطة لا يحمل اي مسوغ امام الجمهور ولا بد وان ينسف المصداقية الاعلامية لعصابة دايتون من جذورها وخاصة ان من قام بها مكتب اعلامي تخطى ابسط ابجديات العمل الاعلامي يشكل مثالا جليا لهذه العصابة ونتائج افعالها !!

أما الهدف الآخر لقطط دايتون بهذه الأفعال هو محاولة إيجاد رابط يستطيعون من خلاله الإبقاء على سيطرتهم على فتح بعد أن قادوها إلى ما هي عليه من تناثر نتيجة للتكلس السياسي الذي أصاب مفاصلها مما حرمها من تحقيق أي انجاز سواء على المستوى الداخلي (الاطار الحركي ) او الاطار الفلسطيني العام ،ولأن عمى المصلحة الذاتية يفضي إلى عمى القلوب تعمد قطط دايتون إلى محاولة استبدال الأسباب الداخلية والخارجية والتي صنعت بأيديهم لتبقى البقرة الحلوب تحت السيطرة ،محاولة كلعق المبرد بشهوة جوع وخوف منقطة النظير كون احد أهم أسباب الانهيار الجماعي يكمن في عدم حسم الملفات الشائكة وهذا الاستبدال الذي يسعون إليه ليس فقط لكونه يترك الجماعة تتعلق بخيوط الوهم والتي لا بد لها أن تتقطع مع أول اصطدام لها بالواقع وإنما أيضا لكونه هروب من مواجهة استحقاقات تتضاعف معها المديونية طرديا مع طول فترة تأجيلها ،مديونية تتضاعف يوميا ولا بد من دفعها يوما ما وامكانيات متاحة تتناقص تدريجيا خاصة في ظل الإصرار على نفي الإمكانيات البشرية الشابة وإمكانيات مادية تصرف في غير محلها !!

ولعل الاشارة الى أبلغ الاسباب الداخلية والخارجية لها ما يبررها في ظل محاولة الاستبدال التي يسهر عليها دايتون حتى وان ظهرت كجملة معترضة بين هذه السطور .

ولا أبالغ إن قلت أن التسليم للوعود الصهيونية المبهمة وإدخال اليد الصهيونية الشائهة لتأخذ دور في صياغة الحركة والتحول الجذري لها عن أشواق المجتمع وتطلعاته في التحرير وهي المشروعة دينيا وأخلاقيا وتاريخيا تلبية لرغبة أمريكية احد أهم الأسباب الخارجية اما والداخلية فتكمن في الإصلاح الديمقراطي داخل الحركة ، ووضع رؤية دقيقة وواضحة لما ستفضي إليه مرحلة التحول التي تتولاها القيادة ،تحول أكلت معها الثورة أبناءها وأحفادها نتيجة لمحاولة اقلاب مفاهيم الصراع مع الكيان الصهيوني والتي تسعى القيادة لإحلاله بدلا للمفاهيم الثورية التي من المفترض انها ربتهم عليها !! .

بمجرد محاولة العودة الى قطط دايتون ولأهداف أفعالها لا بد للمرء ان يلمح الرغبة الجامحة لإعادة تركيب صورهم التي تهشمت في المجتمع الفلسطيني نتيجة لتراكم الأفعال التي أضرت بالمصلحة الوطنية وخاصة بعد أن تناثرت هذه الصور مع نشر جزء بسيط من الوثائق التي تدينهم ، لعق للمبرد بطريقة لا تخلو من غثيان مقزز لمراقبها ، فتيههم في الطريق تجعلهم كالثيران التي تدور في الرحى ، فالتحرر من الاستلاب الخارجي بداية فعلية لعودة هذه الصورة ايها الصبية ، الاستلاب الذي يدفعكم دائما لممارسة أبشع أنواع الرذيلة الوطنية بحق حركتكم وبحق الوطن ، أما والذي يجلب الغثيان ايدولوجيا الفساد والإفساد التي نخرت في عقلية هذه العصابة فحتى في سعهيم جعلوا الهدف اهم من القضية والإنسان ومن اجله يمارسون شتى أنواع الكذب والتدليس والتضليل ، وعليكم طلب الانتماء للناس فمن يتنكر للناس ليس منهم .

اسرد بعضا من هذه الأهداف والطريقة العقيمة التي تتعاطى فيها هذه العصابة ليس لنشر بكائية بل لعل يخرج من يجيد إدراك حقائق الواقع بديلا عن هذه العصابة يكون قادرا على بلورة أفكار لإخراج الساحة الفلسطينية من حالها الذي اضحك وشمت العدو وأبكى كل من يحمل ذرة كرامة !!

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026