إلى حماس ... طلقوا الغرب وعباس ..!

إلى حماس ... طلقوا الغرب وعباس ..!

أسامة الصالح
2007-09-07

لم تكن الخطوة المباركة التي حصلت في غزة من إنقاذ البلد والناس من السفلة والمجرمين وأعوان المحتلين لم تكن خطوة في الاتجاه الخاطئ بل في كل يوم يمر تتكشف الحقائق أكثر عن مدى تواطئ…

لم تكن الخطوة المباركة التي حصلت في غزة من إنقاذ البلد والناس من السفلة والمجرمين وأعوان المحتلين ، لم تكن خطوة في الاتجاه الخاطئ ..

 بل في كل يوم يمر تتكشف الحقائق أكثر عن مدى تواطئ عباس وفريقه، ومدى متاجرتهم بالقضية الفلسطينية وارتمائهم في أحضان الصهاينة والغرب، وضرورة تلك الخطوة في حماية القضية الفلسطينية، ومشروع المقاومة، وأهميتها في تمييزالصف الفلسطيني وتنقيته، ولعلي أحمل اعتقاداً شخصياً بأن ما جرى هو تدبير إلهي يعتبر مقدمة للنصر والفرج بإذن الله تعالى.

ولذلك فإنه – بالرغم من مقدار المعاناة الكبير الذي يلاقيه أهل غزة من قيادة وشعب- فإنني أهيب بهم ألا يسعوا إلى استرضاء عباس وزمرته، أو الغرب أو أي جهة أخرى تريد تركيع الشعب الفلسطيني لإملاءات الصهاينة، وتسعى لإنهاء المقاومة المباركة، وضمان الأمن للاحتلال.

إن الوثائق التي وجدت سواءً المرئية أو المكتوبة، والخطوات العلنية الوقحة التي يقوم بها عباس تجاه الصهاينة، لهي خير دليل على أن هذا الشخص ليس أهلاً لقيادة الشعب الفلسطيني، ولا يستحق أي احترام أو سعي للتحاور معه أو مع أزلامه المحيطين به، بل أصبح من الواجب فضحه – بالوثائق الموجودة- ومطالبة الشعب الفلسطيني أن يخلعه، ودعوة الناس إلى اختيار قيادته ورئاسته الأمينة التي تتقي الله في هذا الشعب، وتسعى لحمايته، وتحقيق مصالحه المختلفة، وعلى رأسها تحرير فلسطين وإقامة الدولة المباركة المستقلة، وتحرير الأسرى والمعتقلين، وتأمين الحياة الكريمة له.

ربما يقرأ كلماتي هذه بعض من انخرط في السياسة بشكل كبير، وتعامل مع الأحداث بمنطق الدنيا فقط، فلا يعجبه كلام – الدروشة – هذا كما قد يقول البعض، فهناك استحقاقات سياسية، وهناك تنظيم فتح، وهناك تاريخ سياسي، وهناك مجتمع دولي، وهناك وهناك .. ونسي هؤلاء أن قبل كل هذا وذاك هناك ... الله تعالى رب العالمين..!

فالواجب أن تكون منطلقاتنا كمسلمين هي من عند الله تعالى، وأنه هو المتصرف بالكون، وأنه هو الضار النافع، وأنه سبحانه هو العليم الحكيم، وهو القاهر فوق عباده، وهو الرزاق ذو القوة المتين....

صحيح أننا لابد أن نأخذ بالأسباب في عملنا، وأن نسعى لتقليل أعدائنا، ونسعى للعمل بأقل الخسائر، ونحاول أن نتجب قدر وسعنا الدخول في مصادمات أو مواجهات مع أية أطراف، ولكن هذا لا يعني أن نتشبث بطلب الحوار والجري وراء لقاءات مع الغرب، أو أو مفاوضات هنا وهناك، فها هو سولانا يتكلم بكل غطرسة واستكبار ضارباً بكل المعاني والمفاهيم الديمقراطية عرض الحائط، ويعلن عدم الحوار مع حماس، ومن قبله عباس يطلق يد كلابه وجلاوزته ليعيثوا الفساد في الضفة، ويقتلوا ويحرقوا ويعتقلوا ويخربوا، ويتعاونوا مع الصهاينة، للتضييق على حماس، فهو مستعد للحوار مع الصهاينة الذين قتلوا وشردوا واعتقلوا الملايين من الفلسطينيين، لكنه ليس على استعداد للحوار مع "القتلة من حماس" الذين دافعوا عن حقهم وعن شعبهم، وعن كرامتهم، وطهروا غزة من رجس المتواطئين والمتعاملين مع الاحتلال الصهيوني.

فأي منطق هذا، وأي شخصية هذه التي نريد أن نحاورها، وأي غرب ظالم مستكبر هذا الذي يتشدق بالديمقراطية لكنه ينهيها عندما يصل الأمر للإسلاميين، ويرضى بالخراب والقتل عندما يكون لعيون الصهاينة ؟!

إنني أدعو حركة المقاومة الإسلامية حماس وكل فصائل المقاومة الشريفة قيادة وقواعد إلى الثبات على موقفهم بالاستمساك بحقوق الشعب الفلسطيني كاملة، والسعي لتحرير كل فلسطين بالجهاد في سبيل الله، وعدم الركض وراء عباس وعصابته طلباً للحوار، بل الإعلان أمام العالم رفضهم لرئاسة عباس -عميل الصهاينة – أن يكون رئيساً لشعب فلسطين المجاهد، ورفض حكومته المتواطئة مع الاحتلال، والساعية للتضييق على الشعب الفلسطيني، وقطع الماء والكهرباء والرواتب عنه، بل والمحافظة على جنود الاحتلال والحامية لهم.

وليكن نبراسنا دائماً قول الله تعالى( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا، الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا، فإن حزب الله هم الغالبون) المائدة.

 وجهوا بوصلتكم إلى الله تعالى وحده، واجعلوا ثقتكم به، واعلموا علم اليقين أن الأيام دول، وأن النصر آت بإذن الله تعالى، وأن الفرج قريب، فأمريكا تضعف يوماً بعد يوم، وكل من يدور في فلكها، سيتساقط معها بإذن الواحد القوي المتين، فكم استعلى فرعون، وكم استعلت عاد – التي لم يخلق مثلها في البلاد- ثم ماذا كان بعد ذلك؟ اندثروا وزالوا، وبقي الحق راسخاً، فأنتم الحق – إن استمسكتم بحبل الله ومنهجه- وأنتم العزة للأمة والمشعل الهادي لها، فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026