أموال الرباعية وفوضى كونداليزا رايس وما يحدث في غزة واستنفار فضائية فلسطين

أموال الرباعية وفوضى كونداليزا رايس وما يحدث في غزة واستنفار فضائية فلسطين

م . سميح خلف
2007-09-02

ما حدث في غزة هو في مجال التوقع فتيار أوسلو وفريق دايتون لن يترك غزة بسلام ولن يترك أي عوامل لعوامل الأمن والإستقرار بل هناك عدة مطابخ أمنية وسياسية مدعومة بأموال الرباعية تخطط…

ما حدث في غزة هو في مجال التوقع فتيار أوسلو وفريق دايتون لن يترك غزة بسلام ولن يترك أي عوامل لعوامل الأمن والإستقرار بل هناك عدة مطابخ أمنية وسياسية مدعومة بأموال الرباعية تخطط وتعد البرامج في عمل مبرمج متكامل على جميع الأصعدة الإقتصادية والأمنية والعنصر الأساسي فيها هي الفوضى التي يمكن أن يحدثها تيار أوسلو من خلال البرنامج الأمريكي الإسرائيلي المعد لقطاع غزة مادام أن قضية الحسم العسكري من قبل إسرائيل محفوفة بالمخاطر والمجازفة التي يمكن أن تتحقق للجيش الإسرائيلي على غرار جنوب لبنان ومادامت سلطة أوسلو وأجهزتها الأمنية يقودها الدولار الأمريكي وليس العقيدة أو المبدأ فقضية الراتب مهمة جدا في الأزمات التي يعيشها الشعب الفلسطيني ويعول على تلك الأزمات برامج كثيرة لتركيع الشعب الفلسطيني من خلال الضخ المالي وشراء الذمم وإثارة الحمية التنظيمية والفصائلية لدى كثير من الشباب وخاصة في قطاع غزة ومن خلال ما حدث في صلاة الجمعة لجمعتين متتاليتين وأهمهما ما حدث في صلاة الجمعة بتاريخ 31-8-2007 حيث بدت ملامح الخطة تتضح في قطاع غزة من تجيير لصحافيين مأجورين ومن تجيير لعصابات موالية للأمن الوقائي ومستفيدة من واقع الفلتان الأمني الذي سبق 14-6 ومحاولة نزع صفة الأمن عن قطاع غزة هذا الإنجاز الذي تتغنى به حماس بأنها قادرة على ضبط الأمن والوصول بحالة الشعب الفلسطيني إلى الفوضى الكاملة التي تؤدي إلى شلل جميع أجهزة حماس في غزة وبلا شك أن أموال الرباعية ضخت على كثير من الرؤوس في غزة .

ومازال تيار أوسلو يراهن على جمهور حركة فتح في قلب الأوضاع في داخل القطاع وللأسف الإخوة الحركيين لم يتنبهوا للآن إلى خطورة تجاوبهم مع سلطة أوسلو وسلطة البرنامج الأمريكي في المنطقة فهؤلاء لا يستخدمون التنظيم وعناصره إلا لمكتسبات آنية أما قضية الحقوق لهؤلاء فهي مفقودة لديهم فهم كأي نوع من الوقود يستخدم لتحرك آلية البرنامج الأمريكي وفي النهاية هؤلاء المساكين الذين صدرت لهم الأوامر للتجمع تحت ستار الدين والصلاة لصناعة الفوضى ، مخطط قذر يستخدم الدين ويجعله ستار أمام حماس التي يقودها البرنامج الإسلامي وإحراجها واستدراجها إلى مواقع الإستنفاذ المعنوي والمادي لقواها في داخل القطاع .

هذا من ناحية ..

أما من ناحية أخرى تلفزيون فلسطين والملاحظ لحالة الإستنفار الإعلامي التي قام بها ، ولأي مدرك لهذه الممارسات الإعلامية من خلال تلفزيون فلسطين لا يوجد إلا تفسير واحد بأن هذه الممارسات مكملة للبرنامج القذر الذي تستخدمه عصابة أوسلو في إثارة فوضى كوندليزا رايس في قطاع غزة .

وللصفاقة أن يقبل تلفزيون فلسطين التشهير الشخصي بإسماعيل هنية   ويقوم أحد المتصلين بإتاحة الوقت لهذا التشهير ولكن في ماذا ؟ .. يشهر بإسماعيل هنية بأنه من بلدة الجورة وبأنه صياد سمك ، ونقول لهؤلاء الذين انسلخوا عن جلدتهم كلاجئين أن الجورة وبرقة وحمامة وكل القرى الفلسطينية هي وسام وتاج شرف على كل من يحاول أن يسفه قرانا ومدننا ويحاول أن يسفه وعلى الصعيد الشخصي والشخصنة مهنة من مهن شعبنا اللاجئ الصامد المناضل ، هذه قذارة ما بعدها قذارة .

فعلا لتلفزيون فلسطين الحق ، فهو لا يرعى إلى المأجورين ومن سرقوا أموال الشعب وتجاره ونصبوا أنفسهم مقاولين على شعبنا في غزة ، من تجارة إلى تجارة إلى تجارة ، وأخيرا التجارة في وسائل الإعلام من خلال مرتزقة أهواهم الدولار الأمريكي ليعبثوا في الممانعة الفلسطينية وقوى صمودها على الساحة الفلسطينية .

منذ أيام وصل على بريدي قصة " حنكورة " والأعلام الصفراء ، في حين أن الأعلام الصفراء بريئة من هؤلاء ذو الوجوه الصفراء ، فالأعلام الصفراء التي يحاولون أن يجيروها لخدمة مصالحهم وبرامجهم كان لها في الماضي شرف البطولة في ساحة القتال لا التخريب ، وعكست قصة حنكورة وحلمه بموت أبو مازن في أي حادثة من الحوادث حلم ليكون تنظيم فتح " المازن " ليحصل على كل المعونات الأمريكية التي قررت لأبو مازن وحكومة فياض ولكن وجد نفسه فجأة رغم أنه يلبس الثوب الأصفر أن فياض قد خطف منه تاريخه ونضاله وأحلامه وأصبحت خزينة الرباعية لدى فياض والشياطين الصفر ، أي الذين تخلوا عن مبادئ وأهداف حركة فتح وركبوا البرنامج الأمريكي وعكست قصة حنكورة وأحلامه المهزلة القديمة الجديدة التي تمارسها أجهزة أوسلو وقد مارستها في السابق حينما رفض أن يقذف بالقمامة ليلا للون الجردل الأصفر ، فلقد خاف وارتعب من أن يرسل فيه تقرير لرام الله ويقطع راتبه وحينما عتبت أمه عليه للذهاب إلى أحد الأفراح وهو يرتدي الزي الأصفر أبدى إنزعاجه وخوفه أيضا من أن يقطع راتبه إذا لم يذهب إلى هذا العرس نتيجة تقرير يرسل إلى رام الله .

هذا هو دور أجهزة الأمن الأوسلوية في غزة الذي مازال مستمرا قديما وحديثا ، وما حدث اليوم الجمعة هو يدخل في نفس نطاق السيناريو الذي تعده أوسلو ومدرستها لقطاع غزة .

من هربوا إلى رام الله وخشوا مواجهة الحق ها هم يعملون من وراء الستار فهم غير قادرين على مواجهة الحقائق وفي نفس الوقت يجيرون من سيكونوا محرقة لتلبية أغراضهم ، فالأفراد ليس لهم حساب لديهم سوى ما يستطيعوا من خلل أمني وتعطيل لبرامج حماس في داخل قطاع غزة ولو كانت على حساب الفرد والجماعة والنسيج الإجتماعي في قطاع غزة ففي السابق وفي شهور قليلة مضت أو أسابيع قد حرضوا منظومة العشائر لتلبية أغراضهم في الفوضى وبعدها بقليل أثاروا مشكلة الإعلام والإعلاميين ، واليوم يستغلون الشباب الأبرياء تحت سقف الضائقة المالية ليجيروهم لصناعة الفوضى والدخول في مواجهة لا يجني ثمارها إلا هم هؤلاء الذين هربوا من مواجهة الحقيقة والمسؤوليات المترتبة عليها .

ولكن سؤال يطرح للمرة الأولى والثانية والثالثة ، هل سيترك لهؤلاء أقصد زمرة أوسلو والبرنامج الأمريكي زمام المبادرة في صناعة الفوضى ويتخذون رام الله وفنادقها مطابخ لإدارة المؤامرات ؟ .. أم سيأخذ المبادرة الآن أطراف أخرى لعرقلة هذا المخطط الهادف لإثارة الفوضى في غزة وهل في الأيام القادمة ستقوم تلك الأطراف بالمبادرة لمقاومة المشروع الأمريكي ومطابخه القائمة في فنادق رام الله والمقاطعة ؟ .. سؤال ستجيب عليه الأيام القادمة ، ولأن فريق أوسلو حدد خياراته وضوح بعدم التفاوض للوصول إلى إجماع وطني وتجاوز المحن بل إختار فريق أوسلو صناعة المحن ليس ضد إسرائيل بل ضد حماس والقوى الممانعة وعلى تيار أوسلو أن يتحمل النتائج ، وكلمة أخيرة لتلفزيون فلسطين واستنفاره اليوم وكأنه في عرس ، كنا نتمنى هذا الإستنفار والعرس أن لا يكون على حساب أبناء شعبنا في غزة وأن يكون موجها ضد الإحتلال وإجتياحاته وممارساته في الضفة وغزة وكأن المعركة الفلسطينية الآن أصبحت بين فريق أوسلو وقوى الممانعة الفلسطينية أهم من المعركة والمواجهة مع قوى الإحتلال وآلته العسكرية والمتتبع للبرنامج الإعلامي يأخذ إنطباع بأن تلفزيون فلسطين هو نفس عائلة الفضائيات التي تبرمج لخدمة إسرائيل وأهدافها .

وكلمة أخيرة إلى أين ذاهبون يا شباب غزة وماذا سيفعل بكم الدولار الأمريكي ، فالقدس تنتظركم وتاريخ أجدادكم ينتظركم وشهدائكم ينتظرونكم لتكون مواقفكم ضد التطبيع الثقافي والإعلامي والسياسي والأمني مع إسرائيل ، فكفى لتيار أوسلو العبث في مصالح الشعب الفلسطيني .

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026