ما حدث في الأسابيع القليلة الماضية من اجتماعات ثنائية و ثلاثية بين قادة الصهوينة و الاحتلال و أذنابهم في المنطقة لا يبشر بأي خير بل يوجب علينا وقفة تمعن و تفكير و استيعاب وقفة نستعرض…
ما حدث في الأسابيع القليلة الماضية من اجتماعات ثنائية و ثلاثية بين قادة الصهوينة و الاحتلال و أذنابهم في المنطقة لا يبشر بأي خير , بل يوجب علينا وقفة تمعن و تفكير و استيعاب . وقفة نستعرض فيها أسوأ الاحتمالات و نحذر بها من مكر الذئاب . و لعل أبرز ما حدث على الساحة زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية و اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة , و الذي شارك فيه فياض كممثل – اعتبرته جامعة الدول العربية – شرعياً عن الشعب الفلسطيني . و في الجانب الآخر كان هناك هدوء عسكريٌ غير مسبوق.
فلماذا هذا الهدوء المريب ؟ و ماذا حدث في اجتماع رايس و عباس؟ و ماذا دار في اجتماع أولمرت و عباس؟ و بماذا يفكر أعداء الشعب الفلسطيني ؟ من المؤكد أن عباس وعصابته أدركوا استحالة عودة عهدهم البائد إلى غزة عن طريق القوة على المدى القريب , و أن ما كانوا ينتظرونه من ثورة شعبية ضد حركة حماس , هو مجرد وهم و خيال. و هنا يجب أن نشير إلى أن أحد نتائج لقاء رايس بعباس في رام الله هو الدعم المالي الذي حصلت عليه حكومة المنطقة السوداء و كان دعماُ أمنياً خالصاُ , أعلنت رايس أن الولايات المتحدة ستدعم مرتزقة عباس بثمانيين مليون دولار لبناء جهاز أمني و استخباراتي , و لكن ما لم تقله رايس أن جزءا من هذه الأموال سوف يستخدم لتكوين خلايا نائمة خلف خطوط المقاومة في غزة و تفعيلها في الوقت المناسب .
يبدو أن النقطة الأولى في المخطط الصهيوعباسي يتمثل في استنزاف حماس سياسياً و أمنياً , عن طريق محاصرة حماس في المحافل العربية و الدولية , إضافة إلى تحريض العديد من الفصائل الفلسطينية على حماس و القوة التنفيذية و هنا يجدر الإشارة إلى ورقة حركة الجهاد الإسلامي , الذي تحاول عصابة عباس استغلالها لأكبر حد ممكن و رغبتها في زرع روح الفتنة بين أبناء الجهاد و حماس , سيدفعها للقيام بعمليات اغتيال موجهة ضد أبناء الصف الأول من الجهاد لا سيما قادة الجهاد في المنطقة الجنوبية و هنا يصبح نافذ عزام هدفاً بارزاً .
النقطة الثانية هي استنزاف حماس عسكرياً و هنا يأتي دور عمليات قوات الاحتلال شرق و شمال قطاع غزة , و الاجتياحات المحدودة التي تقوم بها قوات الاحتلال بين الحين و الآخر و في أماكن مختلفة على السلك الحدودي , و الملاحظ أن هناك شيئاً مشتركاً بين هذه الإجتياحات و هو أنها تحدث في أماكن مختلفة جعرافياً بفاصل زمني قصير , فيوماً نرى قوات الاحتلال تتوغل في شمال القطاع و بعد ذلك بيوم نراها تتوغل في جنوب القطاع . الهدف من هذه الإجتياحات هو خلخلة دفاعات المقاومة و استنزافها , و إضافة إلى أن هذه الهجمات الصهيونية تمنح المجموعات داخل القطاع الوقت و المساحة المطلوبة للعمل على توتير الساحة الداخلية, فبينما تكون الأنظار متوجهة إلى الحدود مع العدو , يعمل عملاؤه داخل القطاع. و لعل كلاً من تفجيري منطقة تل الإسلام و مقر حركة فتح الياسر أكبر دليل على ذلك .
و هناك نقاط أخرى لا يسمح الوقت للخوض فيها . و لكننا يجب أن نشير و نحذر من "الضربة القاضية" التي يحتوي عليها المخطط الصهيوعباسي . و التي في أسوأ الأحول سوف تشمل عملية كوماندوز منقولة جواً مع دعم بحري و أرضي .
الضربة القاضية ستوجه على أبعد حد خلال شهر رمضان المبارك في ليلة القدر عندما يجتمع قادة حماس في المساجد , وهنا نعود بالذكرى لما حدث في منتصف التسعينات في شمال فلسطين المحتلة بعد عام من اتفاق الهدنة بين الكيان الصهيوني و حزب الله- شاهدنا كيف كان الكيان الصهيوني يخطط للقضاء على قيادة حزب الله و أخذهم على حين غرة , فالحذر الحذر !!!!!