لا تتوقف محاولات الاحتلال الإسرائيلي عن التدخل في الشأن الداخلي للمسجد الأقصى المبارك منذ اللحظات الأولى لوقوعه في أيدي الحاقدين الصهاينة الذين يسعون بكل السبل للتخلص منه بالهدم…
لا تتوقف محاولات الاحتلال الإسرائيلي عن التدخل في الشأن الداخلي للمسجد الأقصى المبارك منذ اللحظات الأولى لوقوعه في أيدي الحاقدين الصهاينة الذين يسعون بكل السبل للتخلص منه بالهدم المباشر أو بالانهيار تحت وطأة الحفريات التي لا حدود لها لإقامة الهيكل المزعوم رغم أن كل عمليات التنقيب الأثري التي قام بها خبراء أجانب ويهود في المدينة المقدسة التي يدنسها الاحتلال بمشاريعه الشريرة وبخططه التي تقود دائماً إلى الصدامات وإلى إقامة الجدران أمام التسويات والمبادرات.
وهذه الحفريات والمحاولات الإسرائيلية المحمومة التي ترعاه الحركة اليهودية العالمية التي تشيع الكراهية والأحقاد ضد العرب والمسلمين أينما تواجدت في العالم وكلما كان ذلك ممكناً وأينما وجدت أرضاً خصبة وصالحة للعداء ضد العرب والمسلمين وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع المؤامرات والمخططات التصفوية أرضاً وشعباً وقيادة وطنية شريفة، والتي استمرت عشرات السنين قد أظهرت بطلان وزيف كل الروايات والأخبار التي تحدثت عن قيام مملكة لليهود في فلسطين القديمة وهو ما أكده الباحث والمؤرخ السوري فراس السواح مستنداً إلى ثلاثة كتب هي الحدث التوراتي والشرق الأدنى القديم وآران دمشق و«إسرائيل» وتاريخ أورشليم والسحب عن مملكة اليهود إضافة إلى كتاب مشترك مع المؤرخ توماس ميسون وكيث وعدد من المؤرخين وعلماء الآثار الغربيين صدر في بريطانيا عام 2003 .
وبعد فشل تهديدات المتطرفين اليهود رغم معاونتهم من الشرطة الإسرائيلية من خلال اقتحامات لباحات المسجد الأقصى المبارك والاعتداءات المتكررة على هذا المكان المقدس مهوى أفئدة المسلمين في كافة أنحاء العالم، يحاول الإسرائيليون اليوم التدخل في المسجد الأقصى عبر السعي لفرض أمر واقع في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وسعياً إلى طمس المعالم الإسلامية والعربية ومحاولة استكمال مشروع تهويد المدينة المقدسة وتنفيذ مخطط تدميري تدريجي بحق المسجد الأقصى المبارك وذلك عبر لعبة جديدة ولكن مكشوفة لتجميل الجرائم الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، في طرحها إيجاد بديل لجسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى والذي قام الاحتلال الإسرائيلي البغيض بهدم أجزاء منه بالرغم من كل الاعتراضات العربية والعالمية على ما تقوم به دولة الاحتلال من تغيير لمعالم المدينة العربية الإسلامية يتعارض بل ويتناقض مع القرارات الدولية المتعلقة بالقدس الشريف.
وقبل أن تفاجأ الأمتان العربية والإسلامية بهدم المسجد الأقصى المبارك ثالث الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين الأولى، التوجه نحو المحافل الدولية والمنظمات الأممية الأخرى ذات الصلة للعمل على وقف الحفريات الإسرائيلية وإلزام حكومة شارون بعدم تغيير معالم المدينة المقدسة ومقدساتها ومعالمها التاريخية التي تمثل الأسوار والممرات والجسور المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك والمعالم التي تحيط بالقدس القديمة والأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية، التي شيدت بين عامي 1536و1542م.
ومن المهم وقبل فوات الأوان وقبل الوصول إلى المربع الذي لن ينفع فيه الندم ولا الاعتذار أو التبرير والتذرع بأي من ملامح الضعف والتهاون أو التقليل من شأن التدمير المنهجي الإسرائيلي التدريجي الإسراع إلى التلاقي العربي والإسلامي وبالذات لجنة القدس التي لا نسمع لها صوتا للعمل على إنقاذ الأقصى والقدس من المخططات الصهيونية الشريرة.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع