صفحة جديدة عشرة تنظيمات إسرائيلية تخطط لهدم المسجد الأقصى وصية الحاخامات لبناء الهيكل الثالث محل الأقصى البقرة الحمراء ضرورة فقهية لتطهير الكهنة الحاخامات يسعون لتحويل إسرائيل…
- عشرة تنظيمات إسرائيلية تخطط لهدم المسجد الأقصى
- وصية الحاخامات لبناء الهيكل الثالث محل الأقصى
- البقرة الحمراء ضرورة فقهية لتطهير الكهنة
- الحاخامات يسعون لتحويل إسرائيل لدولة تحكم بالشريعة والسنهدرين
تشبه الجماعات اليهودية المتطرفة الساعية لهم المسجد الأقصى وبناء الهيكل الثالث البركان الذي يهدد بالانفجار في وجه إسرائيل، وتعريضها لمخاطر استراتيجية ووجودية. وقد برزت فكرة إعادة بناء الهيكل، لأول مرة، لدى التيار الراديكالي داخل "الصهيونية الدينية"، الذي يعرف باسم "الصهيونية الخلاصية".
والذي طرح سؤالا مفاده ما المانع في بناء الهيكل بيد البشر، طالما أن دولة إسرائيل التي اعتبرها كبار الحاخامات أول خطوة على طريق الخلاص، ومجيء المسيح المخلص أقيمت على يد البشر، ولم تتأسس بمعجزة سماوية؟ وواجه هذا التيار في البداية هجوما جارفا من جمهور الحاخامات الذين حرموا دخول اليهود لساحة المسجد الأقصى ظنا منهم أن الهيكل كان مقاما أسفله، ولا يجوز لأي شخص يهودي في هذا العصر دخول هذا المكان طالما أنه لم يتطهر برماد بقرة حمراء، كما أن هناك مانع ديني أخر هو عدم وجود كهنة منسبين، ترجع أصولهم لسبط لاوي، ليقوموا بالخدمة في الهيكل. "لذلك فإن الهيكل لن يبنى حتى يأتي وتستأنف النبوة في إسرائيل كما قال الحاخام ابراهام هكوهين كوك في إحدى رسائله. ويؤكد ذلك الحاخام موشيه بن ميمون (رمبام) بقوله "الهيكل يبنى بيد الملك المسيح".
وعلاوة على هذه الصعوبات الهالاخية (نسبة للشريعة اليهودية) يقول البروفيسور أوريئيل سيمون أستاذ العهد القديم في جامعة بار-إيلان "هناك عدد من الصعوبات الأخلاقية، أبرزها العودة باليهودية للوراء1900 سنة، إلى المربع الأول، حيث العبادة القربانية، وهو أمر مستحيل دون تغيير شامل للخطاب الديني اليهودي وتأهيل الفرد نفسيا ودينيا لمخاطبة ربه عبر كاهن وسيط، يتلقى القرابين في أورشليم، وأي انقلاب شامل من هذا القبيل لا يحدث بدون تجليات نبوية، تحدد بحزم أن هذه هي رغبات الرب". ومع ذلك فقد ظهر في المجتمع الإسرائيلي منذ أوائل التسعينات تيار يتنامي يسعى لهدم الأقصى وبناء الهيكل بعد تذليل الصعوبات التي تقف في طريق هذه الفكرة البركانية. ويتألف هذه التيار من عشرة حركات منفصلة تجمعها منظمة أم تسمى حركة أنصار الهيكل، وبدأ مؤتمرهم الأول عام 1990 بمشاركة ستين شخص، وعقد المؤتمر الثاني في فبراير 1997 بمشاركة ألف شخص، وعقد المؤتمر الثالث في سبتمبر 1998 بمشاركة ألفين شخص، والمؤتمر الرابع ديسمبر 1999 بمشاركة أربعة ألاف شخص، والخامس في أغسطس 2000 بمشاركة خمسين ألف شخص. ومنذ ذلك الوقت وصل تجاوز العدد 150 ألف شخص. يجتمعون في (تشعا بآب) ذكرى خراب الهيكل التي توافق منتصف شهر أغسطس. والغريب أن الفكرة تلقى دعما حكوميا في 14-9-99 أقيم في المقرات الحكومية الإسرائيلية بالقدس المحتلة المؤتمر السنوي لأمناء الهيكل، وفي هذا المؤتمر أوصى الحاخامات بالبدء في الاستعدادات العملية لبناء الهيكل الثالث محل المسجد الأقصى. وقد تصدر دعوات حضور المؤتمر توقيع رئيس لجنة القانون بالكنيست الحاخام حانان بورات، وطبعت على أوراق رسمية تحمل شعار الكنيست. وشارك في المؤتمر عدد غفير من الوزراء وأعضاء الكنيست في مقدمتهم نائب وزير التعليم موشيه بيليد. أي أن الكنيست والمؤسسة الإسرائيلية الحاكمة تبارك رسميا مخططات الجماعات اليهودية الساعية لهدم ثالث الحرمين الشريفين. تلك المخططات التي بدأت على يد مجموعة أصولية متطرفة تحولت بفضل الحكومة الإسرائيلية إلى تيار شرعي يسبح ضمن تيارات الصهيونية الدينية-القومية. التنظيمات الساعية لهدم الأقصى ولكي نتعرف على طبيعة هذه المنظمات، من المفيد أن نطالع تحقيقا أجراه "مركز الدفاع عن الديمقراطية في إسرائيل" (كيشيف)، والذي يكشف أن إسرائيل ترعى عشرة تنظيمات يهودية متطرفة تسعى بشكل عملي لتكريس فكرة إقامة الهيكل الثالث وهدم جميع المساجد المقامة في ساحة الأقصى. وكل تنظيم من تلك التنظيمات يعمل على حدا، لكنه يندمج ضمن الايديولوجية العامة لجماعات أنصار الهيكل التي تقوم على أسلوب المراحل، وأول هذه المراحل نشر دراسات عن طبيعة هيكل سليمان، وطبيعة الطقوس والعبادات التي تقام بداخله، وأخرها إقامة الهيكل نفسه على أنقاض الأقصى. وإلى جانب هذه التنظيمات هناك مجموعات ضغط فقهية واسعة التأثير مثل المحكمة الدينية، والمدرسة الدينية (إكليل الكهنة أو عطيريت كوهنيم) التي تعمل على شراء أراضي وعقارات حول المسجد الأقصى، لتهويد المدينة، ومجموعة من المعاهد الدينية المتطرفة مثل "عودة الأبناء"، و"هذه أرضنا"، بالإضافة إلى حاخامات مجلس المستوطنات(يشاع). ومن أبرز هذه التنظيمات
- الحركة من أجل إقامة الهيكل برائاسة الحاخام دافيد ألبويم-ويفخر أعضاء الحركة بأنهم يكرسون أنشطتهم في المسارات العملية، لإعداد مستلزمات الهيكل من ملابس الكهنة، وأواني المعبد، والعودة للعبادة القربانية.
- معهد الهيكل وأقيم هذا المعهد سنة 1983 في الحي اليهودي بالقدس المحتلة، برئاسة الحاخام يسرائيل هارئيل مرشح للكنيست عن حركة كاخ 1982، وفي نفس العام اتهم بالتحريض على اعمال شغب بين العرب واليهود في ساحة الأقصى. ويرى الحاخام أريئيل أن الهيكل لن يبنى بمعجزة سماوية، ولكن بسلسة من الخطط البشرية. ولذلك فإن معهد الهيكل يعمل منذ منتصف الثمانينيات على صناعة الأواني الطاهرة لاستئناف 200 وصية يجب اتباعها فور تشييد الهيكل. ويضم المعهد متحفا لأواني وملابس الكهنة. ويتلقى تمويلا من الحكومة الإسرائيلية، وترصد له وزارة الدفاع الإسرائيلية مجموعات من المجندين للمساعدة في أنشطة المعهد "المقدسة".ويؤكد حاخامات المعهد أنهم يحصلون على دعم من جمعيات مسيحية مؤيدة لإسرائيل في الغرب، وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية. -جماعة حي وقيوم(حي فقيام) أقيمت في مطلع التسعينات بزعامة المتهم الأول في قضية التنظيم الارهابي اليهودي يهودا عتسيون، ومجموعة من سكان مستعمرة بت عاين في جوش عتسيون. وتصف الجماعة نفسها بأنها حركة مسيحانية تسعى للخلاص الروحاني وإقامة مملكة إسرائيل. ويطلق أعضائها على أنفسهم اسم "رجال الهيكل الثالث. ومن أبرز أعضائها يوئيل لارنر مؤسس التنظيم الارهابي اليهودي في منتصف السبعينيات والذي كان يسعى لانقلاب مسلح في إسرائيل لتحويلها إلى دولة تحكم بالشريعة اليهودية. وأعلن أن اول قرار ستصدره هذه الدولة هو تفجير المساجد بساحة الأقصى. وقد دخل لارنر، وهو رائد سابق بالجيش الإسرائيلي، السجن ثلاث مرات بعد إدانته بالتخطيط لتفجير مساجد في مناطق متفرقة بفلسطين المحتلة.ومن أهم أعضائها أيضا نوعام لفنات الأخ الشقيق لوزيرة التعليم الليكودية ليمور ليفنات.
- حركة أمناء جبل الهيكل بزعامة جرشون سلومون، وهي أكثر الحركات نشاطا في هذا الاتجاه، وتعمل منفصلة عن المنظمة الأم، ويقوم سلومون بجمع التبرعات من الطوائف والجاليات الأصولية المسيحية في الولايات المتحدة الأمريكية، التي تؤمن بأن حرب يأجوج ومأجوج وإقامة الهيكل مرحلة لاهوتية حتمية لعودة المسيح عليه السلام. -عودة الأبناء مدرسة دينية مقامة في الحي الإسلامي بالقدس الشريف، والغريب أنها لا تضم سوى مجموعة من المسجلين خطر الذين أعلنوا توبتهم، وبعضهم خدم في وحدات خاصة بالجيش الإسرائيلي لديهم قدرات عملياتية غير محدودة، وغالبية طلاب هذه المدرسة من الأحياء الفقيرة بإسرائيل، ويعانون من البطالة. ويعيشون حالة مسيحانية انجذابية تحت تأثير رئيس المدرسة الحاخام أليعيزر برلاند، وتعد هذه المدرسة من أخطر حركات الهيكل حيث أن هذه التوليفة التي تجمع تطرف ديني وقومي، وتاريخ إجرامي، وانجذاب مسيحاني، وتقارب جغرافي مع المسجد الأقصى(عشرات الأمتار)، تجعل من هذه الجماعة خلية إرهابية خطيرة للغاية مرشحة للقيام بأعمال إرهابية في الساحة المقدسة.
السنهدرين
لكن مع كل هذا التطرف تبقى المشكلة معقدة كما هي، فإعادة بناء الهيكل تستوجب تحويل إسرائيل لدولة شريعة يهودية، يحكمها حاخامات السنهدرين ، كما يتوجب توفر عدد من الشروط الفقهية التي يستحيل تجاهلها.أول هذه الشروط توافر الكهنة المنسبين لهارون، وثانيها العثور على بقرة حمراء. فماذا فعلت هذه التنظيمات؟ لقد قام أنصار الهيكل في الآونة الأخيرة،وفي سرية تامة، بالخطوة الأولى وهي تشكيل محكمة "السنهدرين الصغرى"-وهي هيئة فقهية تتكون من 23 عضوا، توقفت عن العمل في القرن الخامس الميلادي. والسنهدرين كلمة يونانية الأصل (سندريون) تعني مجلس الحكماء، وهي أرفع مؤسسة دينية قضائية وسياسية حكمت اليهود في فلسطين في عهد أسرة المكابيين، وحتى دمار الهيكل الثاني. وكانت تنقسم للسنهدرين الأكبر الذي يتألف من 71 عضوا، والسنهدرين الأصغر الذي يتكون من 23 عضوا، مسئولين عن الفصل في جرائم الأنفس بالرجوع لشرائع التوراة. ومازالت أسماء أعضاء السنهدرين سرا دفينان رغم أن أعضائه يجتمعون، دوريا، في منزل بشارع مسجاف لادخ، المجاور لمعهد الهيكل بالحي اليهودي بالقدس المحتلة. وقد عرض الحاخام هيليل فايس الدوافع الفكرية لاعادة بناء مؤسسة السنهدرين، في مقال كتبه بمجلة "في البدء" (عدد رقم 76) تحت عنوان "السنهدرين الآن"، جاء فيه "...حتى نتخلص من الانجراف في منحدرات الخراب، سنقيم مؤسسة قضائية-قومية-توراتية عليا تصدر احكامها الشرعية دون خوف في جميع القضايا العامة والخاصة سواء بمباردة من أشخاص يتوجهون إليها، او بمبادرتها هي. هذه المؤسسة هي السنهدرين ينبغي تشكيلها الان استجابة للمطالب الجماهير التي تنهال على رجال الدين اليهودي". ويقول نشطاء جبل الهيكل الذي يقفون وراء مبادرة السنهدرين لباحثي مركز "كيشيف" "أن السنهدرين سيكون بديلا دينيا للقيادة العلمانية للدولة".
البقرة الحمراء
في أماكن مختلفة بإسرائيل يحاول أنصار الهيكل تربية بقرة حمراء- والبقرة الحمراء طبقا للشريعة اليهودية هي الحيوان الوحيد الذي يمكن من خلاله تطهير الكهنة من نجاسة الموتى، وبالتالي تأهيلهم للخدمة في الهيكل. حيث ترى "الشريعة" أن كل اليهود في هذا العصر نجسين بملامسة الموتى- منهم من لامس متوفيا، ومنهم من تواجد، في مكان حفظ فيه جسد ميت ولو من شهور. ولذلك اتفق جمهور الحاخامات على حرمة دخول ساحة المسجد الأقصى، حتى لا يطأ يهودي منطقة "الهيكل"، قبل ان يتطهر برماد بقرة حمراء محروقة. وبالتالي فإن عدم وجود أبقار حمراء في هذا العصر يقف عائق شرعي أمام بناء الهيكل. وهذا ما يفسر إصرار أنصار الهيكل على تربية بقرة حمراء. وقد روي في الأثر اليهودي أنه منذ عصر موسى وحتى دمار الهيكل الثاني لم تظهر سوى تسع بقرات حمراء صالحة لهذا الغرض. الأولى جهزها موسى بنفسه، وظل رمادها كافيا لتطهير الكهنة حتى السبي البابلي. والثانية رباها عزرا الكاتب، والسبع الباقيات ظهروا في عهد كهنة الهيكل الثاني. والعاشرة سيتعهدها بالرعاية المسيح المخلص، إلا أن أنصار الهيكل غير مستعدين للانتظار. وبدأوا سباقا للعثور عليها. وتتمثل صعوبة ذلك في أنه طبقا الشريعة اليهودية يجب أن تبلغ البقرة الحمراء ثلاث سنوات، وتكون حمراء لا شية فيها، ولو ظهرت فيها بضعة شعيرات بلون مختلف تصبح غير صالحة للاستخدام في الهيكل. وحتى قرنيها وأنفها يجب أن يكونوا باللون الأحمر.وينبغي ألا يكون فيها أي عيب خلقي، أو خدمت في حقل، أو قامت بأي أعمال في خدمة الانسان. وقد أجريت المحاولة الأولى لتربية بقرة حمراء في "كفر حسيديم" بالقرب من القدس، في مطلع مارس 1997، حيث تم تهجين بقرة حمراء من من نطفة عجل أمريكي أحمر، ورحم بقرة إسرائيلية. ولكن بعدة عدة أشهر تبين عدم صلاحيتها بعد أن اكتشفوا في ذيلها عدة شعرات بيضاء. وجرت محاولات أخرى فاشلة، لم تنجح أي منها حتى الآن. ويقول البروفيسور يهودا فولر من معهد فوكاني المتخصص في علم الحيوان، والجينات الوراثية "إن الفشل في استنساخ بقرة حمراء حتى الآن يدعم موقف عدد من الحاخامات ورجال الدين اليهودي الذين يحظرون على اليهود دخول ساحة الأقصى، لأسباب هالاخية (نسبة للشريعة اليهودية). لكن الواضح في الآونة الأخيرة أن هذا الموقف بدأ يشوبه قدرا غير بسيطا من التساهل.
جيل الكهنة
أما الخطوة الثالثة والأخيرة فهي توفير جيل من الكهنة، وتقول صحيفة أن تنظيمات الهيكل أقامت مزرعة لتربية أطفال الكهنة الأطهار. حيث يجلبون إلى مزرعة بالقرب من القدس أطفال رضع خالين من العيوب الخلقية والأمراض، ويربونهم حتى الثالثة عشرة من عمرهم، بحيث يتم عزلهم نهائيا عن البيئة المحيطة. ليدرسوا كل ما يتعلق بأعمال الخدمة في الهيكل، علاوة على الدراسات الدينية التقليدية. والطالب الذي يفوق أقرانه سينصب الكاهن الأكبر، ويعيش الكهنة المنتظرين في الطابق الثاني من بناية شاهقة، حتى لا يلامسون الأرض النجسة! وهؤلاء الطلبة يلبسون ثيابهم الكهنوتية التي تفصل لهم خصيصا في ورش أقيمت لهذا الغرض.
ما سبق هو جانب من استعدادات الجماعات الأصولية اليهودية لبناء الهيكل، وهو يطرح سؤالا حرجا، خاصة بعد تحذيرات وزير الأمن الإسرائيلي، هل يخطط اليهود فعلا لنسف المسجد الأقصى؟ الحقيقة أن مسألة الاعتداء على المساجد ليست مسألة خلافية لدى رجال الدين اليهود، الذين يعتبرون أن سائر أتباع الأديان الأخرى من عبدة الأوثان (عكوم)، ولا يتمتعون بالطبع بنفس حقوق اليهود. لكن الرادع الذي يقلص مخاطر هذه الحركات، هو موقف جمهرة علماء الدين اليهود الذين اختلفوا في تحديد مكان الهيكل، وموقع قدس القداس بدقة متناهية. ولذلك تركوا المسألة معلقة حتى استئناف النبوة في بني إسرائيل بمجيء المسيح المخلص. كما أن شريحة واسعة في المجتمع الإسرائيلي وبخاصة القطاعات العلمانية فيه، تعتبر أن محاولة تحقيق هذه الأهداف تهدد جوهر النظام العلماني الديمقراطي في إسرائيل من ناحية، كما تعرض إسرائيل لمخاطر وجودية، وتجر المنطقة لحرب دينية لا نهاية لها. ومع ذلك فإن هناك تهديدا حقيقيا يحدق بجميع المساجد المشيدة في ساحة الأقصى، خاصة من جماعات أنصار الهيكل التي تلقى دعما وتشجيعا مباشرا أو غير مباشر من مؤسسات الدولة الإسرائيلية، حيث تمول الحكومة بسخاء أنشطة معاهد ومؤسسات، ومؤتمرات سنوية لأنصار الهيكل. وكذلك بلدية القدس المحتلة تدعم نشاط هذه التنظيمات ورئيس المدينة السابق، والوزير الحالي إيهود اولمرت نصب نفسه راعيا للحملة الجماهيرية من أجل بناء الهيكل. وهذه السياسيات الرسمية الإسرائيلية خطيرة ويشوبها انعدام الشعور بالمسئولية، حيث أن هذه المنظمات تجاهر برغبتها في تدمير المسجد الأقصى، بزعم التخوف من أن التسوية النهائية التي قد تبقي المنطقة في أيدي المسلمين، كما أن بعض الحاخامات يرخصون التعدي على المقدسات الاسلامية في المدينة. لذلك يجب على هذه الحكومة أن تبذل جهودا مضاعفة لتأمين المقدسات الاسلامية والمسيحية، ويجب على أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ملاحقة هذه العناصر المتطرفة والاجرامية. وتجفيف مصادر الدعم المالي واللوجستي لهذه المنظمات سواء من داخل أو خارج إسرائيل، وإدراجها على قوائم المنظمات الارهابية. والأهم من ذلك أن يتنصل الحاخامات وقيادات الجمهور الديني اليهودي علانية من الدعوات "لهدم المساجد ومقدسات المسلمين.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع