ما أن تناقلت وسائل الإعلام أخبار التحرير المجيد لقطاع غزة وتنظيفه من السفلة والمجرمين حتى بدأت حملة تشويه محمومة ضد حركة حماس تحاول تصوير ما حصل على أنه انقلاب على الشرعية في محاولة…
ما أن تناقلت وسائل الإعلام أخبار التحرير المجيد لقطاع غزة وتنظيفه من السفلة والمجرمين , حتى بدأت حملة تشويه محمومة ضد حركة حماس تحاول تصوير ما حصل على أنه انقلاب على الشرعية في محاولة لغسل عقول الناس و إظهار هؤلاء الفتية الأحرار من حماس على أنهم قتلة ومجرمون في حين أن مروجي هذه الحملات الموجهة يعلمون تمام العلم أن أجهزة الأمن السلطوية كانت تسومهم سوء العذاب وتنكل بهم لأنهم يحملون راية الجهاد ضد إسرائيل , وهذه الأجهزة تعاونت وبشكل وثيق مع العدو الصهيوني بالتخطيط لقتل الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وهذا ما أقرَّ به ضباط مخابرات إسرائيليون ودحلانيون .
إن الوقائع الملموسة الآن تبرز لنا مدى تسامح حماس وعفوها عن كثير من مجرمي السلطة في حين يستخدم الطاغية عباس أزلامه في قتل عناصر حماس واعتقالهم واستخدام أسلوب التصفية الجسدية والتعذيب وقد تعرضت عناصر حماس في الضفة الغربية للتنكيل والقتل الذي وصل إلى حد تصفية أئمة المساجد والمصلين واعتقالهم بل ملاحقة كل شاب يقول لا إله إلاّ الله , هذا إضافة إلى حرق منازل أعضاء حماس والإعتداء على بناتهم و زوجاتهم بالضرب والشتم, وانتهاك حرماتهم ومنازلهم وربما كان آخر هذه الانتهاكات حرق منزل رئيس المجلس التشريعي الأسير الجاهد عزيز دويك، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، المُختطَف في سجون الاحتلال منذ عام تقريباً فيما يرتع عباس وزعرانه في القصور، ولم تكتف ميليشيات عباس الإجرامية بحرق المنزل، بل منعت طواقم الإطفاء من الوصول للمكان لإخماد الحريق , وحتى الآن تم حرق أكثر من مائة وخمسين مبني ومؤسسة وجمعية خيرية في مدن الضفة الغربية , إضافة إلى حرق مبنى المجلس التشريعي ومقرات نواب المجلس , كما تم تسجيل عشرات حالات القتل العمد بإطلاق الرصاص مباشرة بحق عناصر حماس الذين لم يُعرف عنهم سوى أنهم مجاهدون وبعد كل هذا يتحفنا بعض الإعلاميين بفذلكات عقيمة ومثيرة للإشمئزاز والقرف مخالفين ضمائرهم وللحقيقة, يتحدثون عن مذابح ومجازر ترتكبها حماس في غزة وكأن هؤلاء المرتزقة الإعلاميون لا يجيدون سوى قلب الحقائق وفبركة الأخبار .
ومما يدعو للتعجب أن هؤلاء يطلقون الأكاذيب , ولكن ما تلبث تلك الأكاذيب إلاّ وترتد على وجوههم القبيحة وهذا ما حصل مع كثير من هؤلاء الدجاجلة حين حاولوا إيجاد روابط وهمية من صنع خيالهم المريض بين قيادة حماس وبين إسرائيل , وما لبثت إسرائيل بعد مرور ساعات قلائل أن أعلنت دعمها المالي والسياسي لعباس وحكومة الأمريكي المتصهين سلام فياض و استمرار مقاطعتها لحكومة حماس , كما أن تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية غونزاليزا رايس بل والدعم المباشر المالي والفني والسياسي من الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى دعم الإتحاد الأوروبي , كل هذه الجهات كانت تنظر إلى أطفال فلسطين وهم يتضورون جوعاً ولم تحرك ساكناً ولكنها الآن تحركت وبسرعة لإنقاذ عباس ومليشياته , وكم هي مجرمة تلك الدول التي تدَّعي الديموقراطية والتي تؤيد ميليشيا فتح والكتائب وتتنكر للمجلس التشريعي المنتخب!!!
ومن المفارقات التي تفتضح نوايا عباس وعصابته المجرمة هو رفضه للحوار مع المجلس التشريعي والحكومة الشرعية في الوقت الذي يستميت فيه من أجل جلسة صفاء ومودة مع سيده أولمرت , وكأن حقده على حماس وعلى الإسلام قد تجاوز بمراحل صراع الشعب الفلسطيني ضد إسرائيل , ومع ذلك بقيت تلك الأقلام المأجورة تكتب ضد حماس وتمجِّد دكتاتورية عباس وتناصر جرائم ميليشياته وزعرانه و كأنهم بهذا النهج يريدون تكريس ثقافة التبعية والطغيان و نشر عقلية القطيع والجري وراء القائد الفذ , وهذا ما ترفضه الأخلاق الإسلامية والقيم الفلسطينية , ولعل المؤتمر الصحفي الذي عقده احمد حلس أمين اقليم غزة في فتح وهاجم فيه حماس وحملها المسؤولية وهذا من وسط غزة معقل حماس , فهل يسمح عباس وزعرانه للصحافة والمؤتمرات الصحفية في رام الله؟؟
ولا يكتفي هؤلاء المنافحون عن الضلال والشر بتمجيد عباس و التعتيم على جرائم ميليشياته بل يتباكون أمام الناس على المجرمين المأجورين أمثال المدهون وشلايل وجديان الذين قتلوا ودمَّروا و عاثوا في الأرض فساداً , وتناسى هؤلاء المزورون كيف كان قادة الأمن يتمردون على أوامر وزير الداخلية صيام ومن بعده القواسمي أليس هذا انقلاب على الشرعية؟؟ ألم يكن التلفاز الرسمي السلطوي يحظر أي أخبار أو صور متعلقة برئيس الوزراء اسماعيل هنية أو رئيس المجلس التشريعي بينما كان هذا التلفاز يعرض أخبار قادة إسرائيل ؟؟ هل يُعتبر رفض سفراء فلسطين حتى مجرد استقبال وزير الخارجية الأسبق محمود الزهار ولا حتى استقبال إسماعيل هنية في الدول التي كانوا يزورونها ورفض عباس إحداث أي تغييرات أو تعيينات جديدة في البعثات الدبلوماسية الفلسطينية لا من قبل الزهار ولا من قبل هنية واقتصار هذه المناصب على الزعران واللصوص الفتحاويين , هل هذا جزء من الشرعية التي يتحدث عنها عباس ومساعدوه الموقرين ؟؟ ثم هل مصادرة الأموال التي كان يجلبها هنية معه من الدول المتبرعة ومنع دخولها للشعب الفلسطيني أو مصادرتها هو تصرف يتوافق مع الشرعية ؟؟ وهل الاجتماعات التي كان يعقدها القادة الفتحاويون مع مسؤولين في الدول الأجنبية وحثّ هؤلاء المسؤولين على إبقاء بل وتشديد الحصار عمل وطني وشرعي ؟؟ يضرون بمصالح الشعب فقط من أجل إفشال حماس في الحكم .
ولعل المماطلات والتهرب من الاستحقاقات الوطنية التي يمارسها عباس وأزلامه من أجل عدم إشراك حماس في الأطر التنظيمية لمنظمة التحرير الفلسطينية يُعتبر إخلالاً بموازين القوى في المجتمع الفلسطيني , فكيف يكون لشخص مثل عبد ربه أو تيسير خالد أو أي واحد من عجائز اللجنة التنفيذية الباقين على قيد الحياة والمنتهية صلاحيتهم السياسية وحتى الجسدية مكاناً في حين حماس التي لها أكثرية في المجلس التشريعي لم يسمح السيد الرئيس بعد بدخولها لمنظمة التحرير , والأغرب أنه يطلق على نفسه لقب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية , ومع كل ذلك يتحدث أولئك المزورون عن خروج حماس على الشرعية.
إن تلك الفئة من الإعلاميين التي باعت نفسها للشيطان وهي تقف اليوم شاهد زور على ما يحصل في غزة وتقوم بتشويه مسيرة الحرية التي تقودها حماس, كما تقف موقف الشيطان الأخرس في الضفة عن جرائم عباس ضد الإسلام و ضد تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية , تلك الفئة باتت مكشوفة تحاول ترقيع ثياب عباس وإخفاء عوراته ولكن يبدو أن هؤلاء الإعلاميين الذين يقومون بتلميع عباس قد نسوا أن أغلبية المقاعد التي حصلت عليها حماس في الانتخابات التشريعية كانت في الضفة وأن لفتح أو المحسوبين عليها أقلية ضئيلة من النواب في الضفة وإلى مدلولات ذلك لاختيار الشعبي , وحتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.