أيها الشعب الفلسطيني ... قل كلمتك

أيها الشعب الفلسطيني ... قل كلمتك

د. أسامة الصالح
2007-06-19

وانقضت أزمة الخونة والقتلة في غزة انتهت فترة انتهاك غزة واستباحتها وجاء زمن استتباب الأمن الداخلي بأيدي الشرفاء من أبطال القسام والقوة التنفيذية وغيرهم من الأشاوس الذي رفضوا…

 

وانقضت أزمة الخونة والقتلة في غزة، انتهت فترة انتهاك غزة واستباحتها، وجاء زمن استتباب الأمن الداخلي بأيدي الشرفاء من أبطال القسام والقوة التنفيذية، وغيرهم من الأشاوس الذي رفضوا الظلم والقتل واستباحة الدماء من أذناب الصهاينة وخدم الأمريكان.

ولكن للأسف أبى الموتورون والعملاء - من يصدق فيهم قول القائل " ذيل الكلب أعوج ولا يعتدل"- إلا أن يواصلوا جرائمهم وينقلوا حقدهم وسفالتهم إلى الضفة، وبكل دناءة وانحطاط يهاجموا النساء والأطفال العزل ، ويحرقوا المؤسسات الفلسطينية، ويدمروا الجعيات الخيرية والمقرات المدنية، والتي تقدم الخدمات للناس، وتساعد الفقراء والمساكين والأيتام، وتعنى بشؤون الأسرى والشهداء، فأي غي وظلم وضلال يسيرون فيه، ومن أي صنف من البشر يمكن أن نصنفهم ؟!!

ويا للهول، ألم يعتبروا بما جرى في غزة، ألهذا الحد باعوا ضمائرهم، وأسندوا ظهورهم إلى الصهاينة والأمريكان الإنجيليين حاملي عقيدة الهيكل، ولم يفكروا قط بأن قوة الدنيا بأسرها لا شيء أمام قوة الله تعالى، وهو الذي توعد الكفار والظالمين بالخسران والعذاب الأليم ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ).

والآن بعد أن انقشع الغمام وزال الظلام، وبدأت الصورة تتكشف بشكل جلي وواضح لكل عاقل فينا، وعرف الشعب الفلسطيني المصابر حقيقة الفئة التي كانت تشعل الفتن وترتكب الفظائع، وكيف أن الرئيس الهمام ومجموعة اللئام من حوله، كيف أنهم كانوا يعرفون بما يجري، ويعطون الشرعية للقتلة والانقلابيين، وكيف سارع سيادته مع قطيعه بالانقلاب على الشرعية، وضرب القوانين الرسمية بعرض الحائط، وتشكيل ما سماه حكومة طوارئ ليس لها رصيد في القانون ولا في نظر الشعب، وأخذ المباركة السريعة من أولمرت وبوش، بعد كل هذا ... لابد لهذا الشعب المسلم الكريم أن يقول كلمته، وأن يحدد وجهته، وأن يزيل اللبس والغشاوة من طريق قيادته.

نعم هذا المطلوب الآن من الشعب الفلسطيني بكل فئاته وأطيافه، وكل أفراده صغاراً وكباراً، قولو كلمتكم، أعلنوها لكل الدنيا بأنكم متمسكون بقيادتكم الشرعية المنتخبة والمعتمدة من المجلس التشريعي، حكومة الوحدة الوطنية بقيادة إسماعيل هنية، وأنكم ضقتم ذرعاً بلصوص السياسة وأذناب الصهاينة والأمريكان، ولن تقبلوا بغير الشرفاء ليحملوا الأمانة، لابد أن يخرج ممثلون عن الشعب الفلسطيني من العائلات والجامعات والنقابات والمنظمات المدنية، وحتى المدارس وكل التجمعات، لابد أن يخرج عنكم جميعاً بيانات واضحة وصريحة، ترفض القرصنة السياسية، وتؤيد الشرعية المنتخبة، وتجدد الولاء لله ورسوله وللمؤمنين الصالحين، قولوا لهم لن نحكم بواسطة ياسر عبد أمريكا، ولا نبيل -عمرو ما كان صادق -، ولا أي من هؤلاء الأوغاد المتسلطين على مؤسسات السلطة والمنتفعين لبطونهم ورغباتهم.

أفشلوا مخططاتهم الصهيوأمريكية وأعلنوا أنكم ترفضون أن تستذلوا أو أن تجروا إلى حظيرة الأعداء، ابدأوا بترتيب الأوضاع المعيشية، والأوضاع الاقتصادية والتعليمية، وسائر أمور بلادكم حكومتكم الشرعية، شكلوا لجان لكل المناطق تعنى بالخدمات ولجان للبناء ولجان للنظافة وللصحة ولسائر شؤون الحياة، علموا الدنيا أن الشعب الفلسطيني قادر على إدارة شؤون نفسه، وضعوا ميثاق شرف توقع عليه كل العائلات والفصائل تحترم بموجبه القانون، وتتعهد بعدم الانجرار للفتن، وعدم الخوض في أي أعمال ضد الشعب.

ولابد هنا من التذكير بأهمية دور المثقفين والإعلاميين، وضرورة تحركهم لتوعية الناس وإقامة الملتقيات التثقيفية، وانتشار فرق دعوية تدعو الناس إلى الثبات والتمسك بالدين، وإلى حماية وطنهم، وإلى انتهاج الإصلاح، وإلى عمل البرامج آنفة الذكر

شعبنا الفلسطيني المصابر ... إننا نشعر أن الله تعالى يهيئ هذا الشعب لأمر عظيم، ولذا فإنه سبحانه وتعالى يريد له أن ينقى، فأخرج من بين صفوفه الخبث الأكثر، وتم تطهيره من الرجس الأعظم، وبدأت مرحلة جديدة في الاصطفاء والتهيئة لمشروع عظيم للأمة الإسلامية، فأنتم رأس حربة الخير، وأنتم أمل الأمة في الثبات، وأنتم عدتها في حماية الدين والمقدسات، من للأقصى والأرض المباركة سواكم ؟ من يدافع أبناء القردة والخنازير غيركم ؟ ووالله لسنا نتأله على الله، ولكننا نشعر بقوة أن أهل فلسطين وبالذات في غزة الأبية يعدون ويصنعون لأمر يريده الله تعالى، فنقول لكم ... ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا، واتقوا الله لعلكم تفلحون ).

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026