لم يكن طموحنا أبدا أن يتكلم رئيس المافيا المسماة بالسلطة الوطنية بالحق والعدل أبدا لم نأمل بمثل هذا ولكن كنا نظن أنه مازال هناك قدر من الدبلوماسية وتجميل الوجه الإعلامي وإظهار…
لم يكن طموحنا أبداً أن يتكلم رئيس المافيا المسماة بالسلطة الوطنية ، بالحق والعدل، أبداً لم نأمل بمثل هذا ... ولكن كنا نظن أنه مازال هناك قدر من الدبلوماسية وتجميل الوجه الإعلامي، وإظهار الصورة الحيادية الكاذبة، والتي ستجعله يقول كلاماً سخيفاً ولكن فيه شيء من الحيادية، ولكن لم يعد هناك من بد أن ينضم صراحة وبكل وقاحة، لمعسكر الإجرام والترويع للآمنين، وينصر بشكل وقح زمرة الانقلابيين، ويهاجم بصورة مخزية حركة حماس متهماً إياها بالسعي للانقلاب على الشرعية، ومحاولة إشعال الساحة الفلسطينية.
أي مستوى من الانحدار بلغه هذا الدعي، وأي درجة من الخبث يتعامل بها هؤلاء الفسقة المارقون، فأي شرعية يتكلمون عنها؟ وهل الشرعية إلا النجاح الباهر في الانتخابات البلدية والتشريعية ؟ وهل هي إلا الوقفة الصادقة مع حركة حماس بالرغم من الحصار الظالم ؟ فأين هي الشرعية التي يبحث عنها عباس وزمرته، وهو الذي ما عاد يقضي في فلسطين من الوقت بقدر ما يقضيه في أحضان أولمرت ورايس وغيرهما من رموز الظلم والإرهابي العالمي والتسلط على الشعب الفلسطيني !
إن من آخر ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ... إذا لم تستح فاصنع ما شئت، وحقيقة فهؤلاء ما عادوا يستحون من كشف عوراتهم وسوءاتهم أمام العالم بأسره ظناً منهم أن الخرقة التي يغطيهم بها الصهاينة والأمريكان ستحجبهم عن نظر التاريخ والمنطق.
إننا لا يمكن أن ننسى أبداً أن عباس ما فتئ يظهر في وسائل الإعلام بابتسامة يكاد وجهه ينشق منها وهو مع أولمرت، فضلاً عن القبل والعناق لرايس وليفني وغيرهما من العاهرات الماجنات في صالونات السياسة والإرهاب الدولي، وبالمقابل تراه عابساً وينطبق عليه وصف "عباس" مقطب الجبين خلال لقائه بأهل فلسطين سواءً رئيس الوزراء المصابر إسماعيل هنية، أو غيره من وزراء حكومة الوحدة الوطنية التي لا يراد لها البقاء ولا الاستمرار، أو نواب الشعب والبلديات من المنتخبين بكل أمانة وشفافية، فماذا يعني هذا التناقض والتباين، إنه يعني بكل وضوح أن قلب وعقل وروح عباس هي مع أولئك الكفرة، وأنه لا يمت بصلة إلى فلسطين ولا شعبها، وأنه ممن "يسارعون فيهم" أي في الكفار، ويطلبون رضاهم وبالتالي فإنهم منهم.
إننا لا نذهب بعيداً حين نقول إن عباس ودحلان والمدهون هم رموز الظلم والكذب والعمالة والتطاول الحقيقي على الشعب الفلسطيني، فهم من يحمي قطعان المجرمين المرتزقة العابثين بأمن غزة والضفة، والمدعومين من الصهاينة بالعتاد والسلاح، والمحاربين لله ورسوله والصالحين من أئمة المساجد وخيرة القوم، فهل يعي الشعب الفلسطيني حقيقة الأمر؟ وأن إدارة بلاده الآن مسلوبة على أيدي بعض القراصنة الأشرار من العوار والأغيار، والذين سلبوا هذا الشعب، ويقدمونه على طبق من دم وأشلاء قرباناً للعجل الصهيوني !
إن المصاب جلل، وفي الحلق غصة ومرارة، فهل يعقل أن يتمكن الصهاينة من الشعب الفلسطيني الأبي الذي أذاقهم الويلات والأهوال، يتمكنوا منه بإشعال الفتنة في داخله، والوصول إليه عبر حثالة من داخله ؟
فيا أيها الشعب المصابر، يا أيتها الفصائل الأبية، يا أصحاب العقل والنخوة والكرامة في بلادنا الحبيبة فلسطين، افضحوا ممارسات المجرمين، وطهروا أوطانكم من المتآمرين، ولا ترضوا الدنية في دينكم ودياركم، وأقيموا الحق بين أظهركم، ولا تسمعوا للغريب عنكم السارق لجهادكم وبطولاتكم الحامي لدحلان والمدهون، لا تسمعوا لعباس الذي سكت دهراً ...ثم نطق كفراً .. !!
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع