أفتى الحاخام اليهودي مردخاي الياهو لحكومة الاحتلال الاسرائيلي بشن عدوان عسكري على قطاع غزة حيث اعتبر أن قتل الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ وهدم البيوت على رؤوس أصحابها الفلسطينيين…
أفتى الحاخام اليهودي مردخاي الياهو، لحكومة الاحتلال الاسرائيلي بشن عدوان عسكري على قطاع غزة، حيث اعتبر أن قتل الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ وهدم البيوت على رؤوس أصحابها الفلسطينيين «أمر شرعي».
مثل هذه الفتاوى وإلى جانبها ومن قبلها وبعدها من تصريحات لوزراء في حكومة أولمرت التي لا تعير انتباهاً أو اهتماماً بالقوانين والاعراف الدولية بل إن مثل هذه الفتاوى والتصريحات على ألسنة الحاخامات والوزراء والقادة العسكريين والسياسيين الاسرائيليين بصور مختلفة تتنافى مع جميع الشرائع الإلهية، والقوانين والمعاهدات الدولية، وحقوق الإنسان، وتفصح عن نفسية عنصرية حاقدة تكره السلام والتعايش مع الآخر ويتناقض مع التضليل الذي تحقن به الساحة الدولية من رغبة في السلام وترديد لعبة «الدولتين» لاستكمال المخطط الاستيطاني الجهنمي وفي مقدمته جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية وشراء الوقت لتحويل الاراضي الفلسطينية الى جزر معزولة عن بعضها البعض.
واللافت أن المجتمع الدولي خصوصاً اللجنة الرباعية التي ما كانت لتبقى صامتة لو أن الفتوى عربية أو إسلامية لأقامت لها الدنيا ولم تقعدها وقد تصل الى مجلس الأمن الذي تحول الى أداة في الاستراتيجية الأميركية لحماية الاحتلال الإسرائيلي والتناغم مع المخططات الإسرائيلية - الأميركية المشتركة التي تصب كلها في القناة المعادية للحقوق العربية والفلسطينية وتعطيل كل الفرص التي يمكن من خلالها التوصل الى حل أو تسوية شاملة للصراع العربي - الإسرائيلي.
ومن واجب المجتمع الدولي وجميع المنظمات الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن ليس فقط استنكار هذه الفتاوى الوحشية التي تتناقض مع القانون الدولي، والضغط على حكومة الاحتلال لعدم الانجرار وراء الفكر اليهودي المتطرف، الذي يدعو إلى العنف وسفك الدماء والتنكر لدعوات السلام، مما يقود المنطقة إلى حرب دينية كارثية خصوصاً أن الذي يبيح دم الفلسطينيين قد يؤدي الى ردة فعل مماثلة.
ومثلما يهتز العالم والمجتمع الدولي ويتحرك في كل الاتجاهات ليس ضد فكر المقاومة العربية ضد الاحتلال الاسرائيلي، ويجند كل طاقاته لمحاربة المقاومة مع أنها مقاومة شرعية وتمثل دفاعاً عن النفس ولتحرير أرض محتلة بالاستناد إلى القانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة، فعلى هذا العالم التخلص من سياسة المعايير المزدوجة والمكاييل ثنائية النظرة.
وهل يفهم من الحراك الدولي كلما اهتز أمن الاحتلال الاسرائيلي وتعرض لعملية مقاومة في اطار الدفاع عن النفس، انه مباح للاحتلال الاسرائيلي أن يخطف ويقتل ويجتاح ويفتي حاخاماته بشرعية قتل أطفال ونساء وأبرياء فلسطين ويفعل كل ما من شأنه مخالفة القوانين والمعاهدات الدولية وحرام على الفلسطيني أن يدافع عن نفسه.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع