أما آن لمدرسة أوسلو أن تغلق

أما آن لمدرسة أوسلو أن تغلق

د. محمد صالح المسفر
2007-05-23

منذ أن دخل كهنة أوسلو بقضهم وقضيضهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والشعب الفلسطيني تتصاعد معاناته يوما بعد يوم في الماضي كان هذا الشعب الجبار يواجه قوى الاحتلال الصهيوني بالحجر…

منذ أن دخل كهنة أوسلو بقضهم وقضيضهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والشعب الفلسطيني تتصاعد معاناته يوما بعد يوم. في الماضي كان هذا الشعب الجبار يواجه قوى الاحتلال الصهيوني بالحجر والنبال، والمقاطعة والصمود. أما اليوم فان هذا الشعب يواجه أربع قوى متداخلة وكلهم يريدون النيل من هذا الشعب العظيم وجبروته. أولى هذه القوى جيش الاحتلال المسلح بأحدث أنواع السلاح الذي أنتجته المصانع العسكرية الأمريكية وأكثرها فتكا بالإنسان والممتلكات، ثانية هذه القوى العملاء والخونة والمندسون. القوة الثالثة هم تلاميذ وكهنة أوسلو والمتسلقون على أسوارها والمتاجرون بالوطن والباحثون عن المال والجاه والسلطان ولو على رقاب الشعب المجاهد الصابر على جحافل العدوان.

السيد ناطور مدير مدرسة أوسلو اعتقد انه حقق انجازات لهذا الشعب في مواجهة العدو الصهيوني، لكنه في الواقع حقق خسائر باهظة. ويمكن رصد بعض منها، وأهمها زيادة في إراقة الدم الفلسطيني بسلاح تلاميذ ونواطير مدرسته وجيش العدو الصهيوني، زيادة رقعة المستوطنات الصهيونية في الضفة والقطاع على حساب ممتلكات الشعب الفلسطيني، إقامة سور الفصل العنصري الذي يفصل القرى والمدن عن الممتلكات الزراعية لأهل تلك القرى والمدن الفلسطينية، هيمنة بعض الكهنة في مدرسته على التجارة والاثراء غير المشروع لبعضهم عندما اقطع حق الإدارة والإشراف على المعابر من وإلى فلسطين المحتلة وكان يتحكم في أرزاق العباد ويفرض عليهم الخوة بالقوة، وآخرون اثروا من تجارة المخدرات وبعضهم استأثر بتجارة الاسمنت والحديد وكان مصب تجارتهم الكيان الصهيوني، وحتى اسطوانات الغاز والكاز والبنزين لم تسلم من احتكار عصابة أوسلو. هذه المدرسة حاربت وما انفكت تحارب كل من يقاوم الاحتلال وعملاءه والخونة والمندسين بين صفوف الشعب الفلسطيني العظيم العاملين لصالح العدو.

المدرسة العباسية تساوم على حقوق عودة اللاجئين، وأضعفت مكانة سكان المخيمات في دول الشتات ولم يعد لهم من يعمل على توحيدهم والدفاع عنهم في النائبات، المدرسة العباسية الاوسلوية لم تعد تلقي بالا لما يحدث لأهلنا في مخيمات البؤس على الحدود الأردنية أو السورية الذين فروا من بطش المليشيات الصوفية والشعوبية.

في العراق ما يزيد على عشرين ألف لاجئ فلسطيني يتعرضون لأبشع صور العذاب الجسدي والروحي والمعنوي والأخلاقي وسلطة أوسلو لم تهتم بهم.؟ ما يجري في غزة أمر مخيف، توصلت قيادات أوسلو مع حركة المقاومة الإسلامية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وسحب المسلحين من الشوارع وأسطح المنازل، وفجأة انقضت الطائرات الحربية الإسرائيلية على قيادات حماس وكوادرها الوطنية، وبدون مقدمات تفجرت الأوضاع في محيط مخيمات اللاجئين في شمال لبنان؟ والسؤال المثير للجدل هل تراجعت قيادات المدرسة العباسية وسلمت القيادة للجيش الإسرائيلي ليقوم بالمهمة نيابة عن أتباع تلك المدرسة الشريرة في غزة والضفة وإشعال نار الفتنة في كل الأقطار التي يوجد فيها الشعب الفلسطيني بهدف بث روح الكراهية ضد هذا الشعب المنكوب بقيادات التفريط والتوريط؟

تعبث مؤسسة أوسلو بأمن الوطن والمواطن في فلسطين وتنحي باللائمة على حركة حماس والحكومة التي شكلتها بموجب اتفاق مكة المشهور. إنهم يعلمون ان الفلتان الأمني متأصل في هذه المدرسة العباسية الملعونة، احمد قريع عندما كان رئيس وزراء حكومة أوسلو " هدد بتعليق نشاط حكومته إذا لم يضع جهاز الأمن حدا للفلتان الأمني " يقول الأسير حسام خضر "إن المؤسسة الأمنية شارك عناصر منها بقصد وسبق إصرار على تحطيم منظومة القيم والتقاليد ونهبوا وسلبوا، وأردف قائلا إنه توجد مجموعة من الرسميين المتنفذين في السلطة " أوسلو "كانوا سببا مباشرا في اعتقالي. أدلة وأمثلة كثيرة على ان بعض أطراف أوسلو ومدريد وغيرهم يعملون لصالح العدو وليس لصالح الوطن.

تقول وسائل الإعلام التي يعتد بها كهنة مدرسة أوسلو انه قبل الأحداث الأخيرة في غزة دخلت إلى القطاع وحدات عسكرية مدججة بالسلاح تابعة للحرس الرئاسي وذلك بمعرفة السلطات الإسرائيلية وبعدها تفجرت الأوضاع الأمنية هناك.

كلمة أخيرة لقد حان الوقت لتعلن مدرسة أوسلو السياسية فشلها في قيادة حركة التحرر الوطني الفلسطيني وتغلق أبوابها، حبذا لو عادت هذه الإدارة الفاشلة إلى أوسلو لتقيم هناك إقامة دائمة فلم يعد لهم في العمر بقية ترجى. 

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026