لا يمكن أن يفسر ما يحصل على أرض فلسطين الطاهرة من قيام زمرة مارقة بإشعال نار الفتنة والتغول على أهل فلسطين وعلى مجاهديها ومحاربة الجامعات والعلم وقتل الصحفيين الأبرياء وتهديد…
لا يمكن أن يفسر ما يحصل على أرض فلسطين الطاهرة من قيام زمرة مارقة بإشعال نار الفتنة، والتغول على أهل فلسطين وعلى مجاهديها، ومحاربة الجامعات والعلم، وقتل الصحفيين الأبرياء، وتهديد قادة المقاومة .. لا يمكن أن يفسر كل هذا إلا بأنه قمة الخيانة لفلسطين وللمسلمين، وغاية العمالة للصهاينة والمجرمين .
فقد تابع الجميع ما تمر به الحكومة الصهيونية وعلى رأسها المجرم أولمرت من مأزق سياسي وعسكري، ومن تخبط وتشتت، وكذلك ما يعانيه الصهاينة من انقسامات واضرابات سياسية وفكرية، في هذا الوقت العصيب على الصهاينة ، كان يفترض أن يسارع كل فلسطيني صادق النية وراغب في نصرة قضيته، وتحقيق مكاسب على الأرض لبلده وشعبه ، أن يسارع في الوحدة وضبط الأمن، وتوجيه ضربة قاسية للصهاينة.
لكن من تربوا على الذلة والخيانة وكان لحم أكتافهم من فتات الأمريكان والصهاينة وخونة العرب، هؤلاء من أمثال عزام الأحمق، ودحلان – المصروع-، وصبيانه الضال رشيد أبو شباك، وسمير مشهراوي والمدهون بالخيانة، وغيرهم من الهمل والرعاع من زعران كتائب خونة الأقصى، وشهداء الهيكل، هؤلاء لا يمكن أن يرضوا بالخير والنصرة لفلسطين وقضيتها، فما كان منهم إلا أن أرادوا أن يرموا بطوق النجاة لأولمرت، وبمباركة من الأنظمة المستعربة العميلة في مصر والأردن، فأشعلوا الفتنة داخل غزة، وعاجلوا بالتطاول على أهلها، وسعوا في قتل الأبرياء من الشيوخ والآمنين، ووصلت بهم الخسة والدناءة إلى قتل الناس بدم بارد أمام أطفالهم ونسائهم، والتطاول على أهل سنة الرسول صلى الله عليه وسلم من الملتحين، ومن العفيفات المنقبات من أخواتنا الكريمات، فأي إجرام هذا وما هي طبيعة هؤلاء البشر، ومن أي طينة عجنوا وبأي لوثة قد أشربت قلوبهم وعقولهم !!
إن التناغم الواضح بين تصريحات عزام الأحمق، والموقف العسكري الصهيوني لهي أكبر دليل على التنسيق الأمني بينهم وبين الصهاينة، وعلى الخطة المبيتة لضرب الشرفاء المدافعين عن شرف فلسطين من أبناء حماس والمقاومين الأوفياء.
إننا نناشد كل أهل فلسطين أن يلفظوا هؤلاء الخونة والعملاء، وأن يقفوا صفاً واحداً ملؤه الصدق والإيمان بالله تعالى وبعدالة قضيتهم ، وأن يتصدوا لهذا العدو المارق، وهذا السرطان الذي يريد أن ينتشر داخل غزة، ويصفي المقاومة والجهاد، وينقذ الصهاينة.
كما وننشاد كل الفصائل الفلسطينية المقاومة وكل التنظيمات والأفراد المجاهدين أن ينصروا إخوانهم في حماس، فأين أنتم يا سرايا القدس؟ وأين أنتم يا ألوية الناصر صلاح الدين؟ وأين أنتم يا فتح الإسلام ؟ وأين أفراد الجبهة الشعبية؟ وأين الصلحاء الذين لم يتلوثوا من عناصر فتح ؟ أين أنتم جميعاً لتنصروا الحق وأهله، وأنتم تعلمون علم اليقين أن الخونة هم عناصر فتح ، وأزلام رشيد أبو شباك ومن سار في ركابه ، ممن أعمتهم الدولارات الأمريكية، وانسلخوا من كل القيم الدينية والأخلاقية، وجروا وراء دنيا زائلة؟
إننا نعلم علم اليقين أن الحق هو المنتصر، وأن الله تعالى وعد أولياءه بالنصر والتمكين، فلا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا يغرنكم دعم أمريكا، ولا وعود أولمرت، فوالله الذي لا إله إلا هو لئن لم ينته المنافقون الذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة، ليكونن مصيرهم ناراً تلظى ، وليلفظنكم الناس ولسوف ينتهي بكم المطاف في مزبلة التاريخ في الدنيا، وفي جهنم وبئس المصير في الآخرة، والله تعالى يقول { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين * فترى الذي في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين} المائدة.
{والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع