"الشاباك " :سبع طرق لتعذيب المعتقلين الفلسطينيين

صالح النعامي
2007-05-12

أكدت منظمتان إسرائيليتان تعنيان بحقوق الإنسان أن جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية الشاباك يمارس أشكال شتى من التعذيب عند التحقيق مع الفلسطينيين وحسب التقرير الصادر اليوم…

أكدت منظمتان إسرائيليتان تعنيان بحقوق الإنسان أن جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية " الشاباك يمارس أشكال شتى من التعذيب عند التحقيق مع الفلسطينيين. وحسب التقرير الصادر اليوم عن منظمتي " بيتسيلم "، و" موكيد "، و الذي استند الى إفادات أدلى بها 73 معتقل فلسطيني، سجنوا في الفترة الممتدة بين يوليو من العام 2005 الى مارس من العام 2006، فأن " الشاباك " حرص بشكل منهجي على استخدام وسائل تحقيق تعتبر من أشكال التعذيب حسب القانون الدولي. واتهم التقرير الجهاز القضائي الاسرائيلي بالتغطية على جرائم التعذيب، منوهاً الى أن المعتقلين الفلسطينيين قدموا 500 شكوى منذ العام 2001 ضد محققي جهاز " الشاباك " لكن لم يتم فتح تحقيق في أي من هذه الشكاوي. وأشار التقرير الى أن التعذيب يهدف الى كسر الروح المعنوية للمعتقلين ودفعهم للاعتراف بالتهم التي يوجهها محققو الشاباك اليهم. ووجه التقرير انتقادات حادة لكل من النيابة العامة والمحاكم الإسرائيلية التي تجيز عمليات التعذيب. واعاد التقرير للأذهان ان المحكمة الإسرائيلية العليا قد أصدرت في العام 1999 قراراً يحظر بموجبه استخدام التعذيب في التحقيق مع الأسرى، لكنها في نفس الوقت تتيح للمحققين استخدام ضغوط كجزء من عملية التحقيق. بالإضافة إلى ذلك، فأن المحكمة تجيز استخدام التعذيب في التحقيق مع الفلسطينيين الذين تتوفر لدى " الشاباك " معلومات استخبارية تفيد أن التحقيق معهم يمنع حدوث عمليات للمقاومة يمكن أن تؤدي إلى المس باسرائيليين. وتطلق المحكمة على هؤلاء الفلسطينيين " القنابل الموقوتة ". وأشار التقرير إلى أن جهاز " الشاباك " يستخدم سبعة وسائل تعذيب مع الفلسطينيين الذين يوصفون بأنهم قنابل موقوتة. وتتضمن وسائل التعذيب كما وردت في التقرير منع الذين يتم التحقيق معهم من النوم لمدة يوم كامل، توجيه ضربات قوية لأماكن حساسة من الجسم، ربط السلاسل على معاصم الذين يتم التحقيق معهم بشكل قاس ومؤلم جداً، هز الرأس بعنف يميناً ويساراً، أو للأمام والخلف، جلسة الضفدع إجبار الذين يتم التحقيق معهم على الجلوس على أطراف أصابعهم وفي نفس الوقت يتم دفعهم للإمام بقوة، الأمر الذي يؤدي إلى الأم في الظهر والأطراف، إجلاس المعتقل على كرسي، وهو محني الظهر لمدة طويلة. ونوه التقرير إلى أن وسائل التحقيق هذه تعتبر وفق القانون الدولي من أشكال التعذيب. وأشار التقرير إلى سبعة وسائل تحقيق أخرى يمكن أن تصل إلى درجة اعتبارها عمليات تعذيب. وهذه الوسائل تتضمن عزل المعتقل عن العالم الخارجي، عن طريق منعه من الالتقاء بمحاميه أو ممثل الصليب الأحمر الذي يزوره، إلى جانب احتجاز المعتقل في ظروف اعتقال قاسية جدا كعامل ضغط نفسي، منعه من أي عمل بدني، المنع من النوم وتوفير طعام غير مناسب، ربط أرجل المعتقلين بقوائم الكراسي لمدة طويلة، اهانات وإذلال وسب، إجراء عمليات تفتيش في حين يكون المعتقل عار تماماً، التهديد باعتقال ذوي وأقارب المعتقل، استخدام عملاء في زنانين الاعتقال من اجل دفع المعتقل للإدلاء باعترافات دون أن يشعروا.

وشدد معدو التقرير على أن محققي الشاباك لم يكن بوسعهم استخدام هذه الوسائل دون حصولهم على دعم واضح من السلطات المختلفة في اسرائيل. وحول السبب الكامن وراء عدم التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المعتقلون ضد الشاباك، قال التقرير أن ذلك يرجع لأن الشكاوى تقدم الى ضابط من " الشاباك " يعمل تحت امرة رئيس الجهاز مباشرة، ولا يتم توجيه الشكاوى لجهة خارجية مستقلة. ووجه التقرير انتقادات حادة للمحكمة العليا التي تتيح للشاباك   القيام بعمليات التعذيب. ويطالب التقرير بأن يطلب من الشاباك بالتوقف فوراً عن استخدام عمليات التعذيب. وطالب التقرير بسن قانون ينص على حظر التعذيب بشكل كامل، واقامة جهاز مستقل لاستقبال شكاوى المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب، الى جانب فتح اروقة التحقيق الخاضة للشاباك للرقابة الخارجية، ومن ضمنها الامم المتحدة، ولضمان ظروف اعتقال مناسبة. وحث التقرير على الغاء القانون العسكري الذي يتيح لعناصر الشاباك منع أي اتصال بين المعتقل والعالم الخارجي.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026