تسارعت الأحداث خلال الأسبوع المنصرم فجاءت تسابق هذا الجزء الثاني من أخطر ملفات فلسطين ولتثبت حقيقة أن تيار وزمرة أوسلو لم ولن يستكينوا حتى تحقيق هدفهم المتمثل في السيطرة على مفاصل…
تسارعت الأحداث خلال الأسبوع المنصرم، فجاءت تسابق هذا الجزء الثاني من أخطر ملفات فلسطين، ولتثبت حقيقة أن تيار وزمرة أوسلو لم ولن يستكينوا حتى تحقيق هدفهم المتمثل في السيطرة على مفاصل ومقدرات الشعب الفلسطيني تمهيداً لتركيعه النهائي - طبعاً كما تزين لهم عقولهم والخطط التي تعد لهم في الخفاء والعلن.
أيضاً تسارعت وتيرة الردود ورسائل التهديد والوعيد والشتم والتهجم الشخصي، ربما كخطوات استباقية أرادها البعض حتى لا يُنشر هذا الجزء الثاني من أخطر ملفات فلسطين والذي يحدد دور زعيم الفلتان المجرم دحلان فيما يجري، وكذلك يثبت أن تيار الفتنة والفوضى ما زال حتى اللحظة يسعى وبكل قوة لتمرير مخططه، برغم اتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية التي أرادوها غطاء شرعياً لتحصينهم من الشعب وغضبته.
ما يلفت الانتباه في الردود والتهجمات هو تكرار مصطلح "الفتنة" بمعناه المحرّف، أي أن هناك من اعتبر توثيق جرائم ومؤامرات رؤوس الفتنة فتنة بحد ذاتها، رافضاً أي كشف لهوية وجرائم من يقود الفتنة! وهو منطق غريب يضع اللوم على من يحاول وقف جريمة بحق شعبنا عبر كشف وتوثيق خيوطها، متناسياً المجرمين الذين يقفون وراء ما يجري، ومن هذا المنطلق نقول أن نهجنا في كشف وفضح وتعرية أراذل الشعب الفلسطيني لن يتوقف، حتى وان حاول هذا البعض التلميح أو التصريح وبحجة الوفاق المزعوم أن هذه فتنة.
في الجزء الأول تناولنا وبالتفصيل الدعم الاستخباراتي والعسكري المباشر لزمرة أوسلو بقيادة عبّاس وحرسه المفترض، وتوقفنا عند مرحلة ما قبل الاقتتال الأليم الذي شهده قطاع غزة وحاول البعض توسيعه ليشمل الضفة الغربية، واليوم نستكمل هذا التوثيق وصولاً إلى يومنا هذا.
ما قبل اتفاق مكة
مع نهاية عام 2006 وبداية عام 2007 تسربت أنباء عن نية سلطات الاحتلال تمرير مدرعات تحمل مدافع رشاشة من عيار 14.5 ملم لحرس عبّاس، مما استدعى رفضاً علنياً من قبل موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي في حركة حماس الذي أكد هذه الأنباء.
يناير/كانون الثاني 2007 واستعداداً للمواجهة التي يعد لها تيار أوسلو بالتنسيق مع الاحتلال، سلطات الاحتلال توافق على دخول الآلاف من قوات بدر التابعة مباشرة لحرس عبّاس إلى قطاع غزة، وهي المرة الأولى التي توافق فيها على دخول هذه القوات رغم تقديم العديد من الطلبات السابقة خلال السنوات الخمس الماضية.
07/01/2007 محمد دحلان يعلن بأنه يتوجب على أتباعه إبقاء الأصابع على الزناد ليردوا لحماس الصاع صاعين، فيما بدا وكأنه شرارة الانطلاق للاقتتال الذي قاده تيار أوسلو في نهاية الشهر.
19/01/2007 منتدى النزاعات www.conflictsforum.org ينشر ترجمة لخطة أعدها إليوت أبرامز المستشار المساعد في الخارجية الأمريكية تحت عنوان "الحرب غير الأهلية"، وهو يكشف فيها عن الهدف المباشر لدعم تيار عبّاس – دحلان قائلاً "أن من واجب الولايات المتحدة مد يد المساعدة إلى فتح المنافس المباشر القوي لحماس، من خلال تزويد الحركة بالمسدسات، والذخيرة، والتدريب، حتى تتمكن من مجابهة حركة حماس النشطة، والسيطرة على الحكومة الفلسطينية"
جدير بالذكر أن برنامج أبرامز وضع في فبراير/شباط الماضي 2006م من قبل مجموعة من موظفي البيت الأبيض، الذين أرادوا تشكيل رد مناسب ومتماسك وقاسي بعد انتصار حماس الانتخابي في يناير/كانون الثاني. وهؤلاء الموظفون في البيت الأبيض، الذين قاموا بتأليف البرنامج تحت قيادة أبرامز وتوجيهاته، هم أيضا مستشارون للأمن القومي، ويعملون في مكتب نائب الرئيس ديك تشيني، ومن ضمنهم اليمينيان البارزان، ديفيد وارمسر وجون هانا، وتم المصادقة على السياسة المقترحة من قبل وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، ومنذ شهر أغسطس/آب، تحول أبرامز والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ديفيد ولش ورايس، إلى مدافعين أساسيين عن برنامج الإطاحة، وقد استلم الهبة الأمريكية، كل من محمود عباس ومحمد دحلان، السياسي الفلسطيني الماكر المؤثر في قطاع غزة، الذي تحوم حوله الكثير من الشبهات بشأن دوره في الفتنة الداخلية الحالية في فلسطين، وحتى في "إسرائيل"، فإن تحالف الولايات المتحدة مع هذين الرقمين الفلسطينيين وجد كل الترحاب والرضا، تمهيدا لتحقيق بنود برنامج أبرامز في فلسطين، والرواية لا زالت لمنتدى النزاعات!
19/01/2007 جيش الاحتلال يعترض على الخطة الأمريكية بتزويد قوات عبّاس-دحلان بدروع ومعدات قتالية، والولايات المتحدة تتدخل وتطمئن سلطات الاحتلال بأنها "ستتأكد من العتاد لن يصل إلى أيدي مقاومين من حركة فتح" وبأن البرنامج "سينفذ بطريقة تخضع للمراقبة"!
أواخر كانون الثاني/يناير-أوائل شباط/فبراير اقتتال داخلي دموي مبرمج أشعل شرارته حرس عبّاس الرئاسي الذي تلقى الدعم المادي والعسكري والاستخباراتي طوال الأشهر الماضية، وصولاً لإصدار الأوامر له ببدء مرحلة الانقلاب العسكري، الدم الفلسطيني يسيل وعبّاس خارج فلسطين ولا يحرك ساكناً أو يصدر أمراً واحداً بوقف الاعتداءات، ولا يكلف نفسه عناء العودة لمناطق السلطة.
ذروة الأحداث كانت اقتحام وإحراق وتدمير الجامعة الإسلامية في غزة من قبل حرس عبّاس الذي كتب على حوائط الجامعة مفتخراً بفعلته البشعة "حرس الرئاسة مر من هنا" وليخرج بوق من أبواق عبّاس ويصرح نيابة عن عبّاس ودحلان ليسرد سلسلة من الأكاذيب في تبرير لا يقل في بشاعته عن الجريمة ذاتها حيث صرح المصدر العباسي الدحلاني الأمني ظهر يوم 02/02/2007 بما يلي "أن عناصر من حرس الرئاسة الفلسطينية تمكنوا من العثور على مصنع ومختبر لتصنيع صواريخ القسام والقذائف والعبوات الناسفة داخل أنفاق تحت مباني الجامعة الإسلامية بمدينة غزة"، وأكد المصدر "أن العثور على المصنع الذي يعود لكتائب القسام التابعة لحماس كان في أنفاق أسفل مباني الجامعة حيث تم العثور على عدد كبير من الأنفاق تحت مبنى المختبرات والإدارة ومبنى طبيبة داخل الجامعة"، وأكد المصدر أن الأجهزة الأمنية تحكم سيطرتها بشكل كامل على مباني الجامعة بالإضافة إلى السيطرة بشكل جيد على مبنى وزارة الداخلية القريبة من الجامعة مؤكدا أن عناصر الأمن الفلسطيني مازالت تقوم بعمليات تفتيش لأنحاء الجامعة والمنطقة المحيطة بها للبحث عن أنفاق أخرى ومصانع للأسلحة".
في اليوم التالي أي 03/02/2007 وبحسب وكالات الأنباء العالمية ومنها فرانس برس ورويترز وصحف فلسطينية وعربية عديدة، أظهرت وثائق أمريكية أن الولايات المتحدة ستوسع مساعداتها لعبّاس لتشمل نحو 8500 من أفراد الأمن الوطني و1000 مسلح من فتح متمركزين في الأردن، ضمن برنامج تبلغ قيمته 86.4 مليون دولار يمكن أن يغطي قوات مجموعها 13500 مسلح من الموالين لعبّاس.
وبموجب برنامج الأمن الامريكي فان مبلغ 76.4 مليون دولار ستمول "مشروعات لتحويل وتقوية عناصر البنية الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية وخاصة قوات الأمن الوطني وحرس الرئاسة في محاولة لتحسين النظام العام ومكافحة الإرهاب في الضفة الغربية وغزة" وبحسب الوثائق التي تحمل علامة "مواد حساسة لكنها غير سرية" فإن "هذه المشروعات تم تطويرها بالتعاون مع مكتب رئيس السلطة الفلسطينية (محمود عباس) وان الخطة الإجمالية تحظى بتأييد حكومة إسرائيل"، وسيستخدم مبلغ عشرة ملايين دولار آخر في تمويل تحسين الأمن عند معبر المنطار بين اسرائيل وغزة، فيما أوضح مسؤولون غربيون يهتمون بالبرنامج ان افراد اجهزة الأمن الذين يشاركون في البرنامج الذي تموله الولايات المتحدة سيخضعون لعملية فرز للتأكد من أنهم مؤهلون وليس لهم علاقة بمنظمات متشددة.
أيضاً وبحسب الوثائق وبموجب البرنامج الأمريكي الذي يتكلف 86.4 مليون دولار سيستخدم مبلغ 35.5 مليون دولار في تقديم معدات غير قاتلة تشمل معدات مكافحة الشغب ومعدات اتصالات لنحو 8500 فرد من قوات الامن الوطني التابعة لعباس.، بينما يخصص مبلغ 15 مليون دولار من الأموال الأمريكية لإنشاء وحدة على الأقل من قوات الأمن الوطني تقدر بنحو 668 فردا على ان يقدم لهم فترة تدريب اولي لمدة ستة اشهر لمواجه "الاضطرابات المدنية"، ومبلغ ثمانية ملايين دولار لتقديم معدات إلى لواء بدر في الأردن في حالة انتشاره في غزة.
إضافة لكل ما سبق من دعم عسكري ومادي فقد تم تخصيص مبلغ آخر بقيمة 42 مليون دولار لإيجاد ما يسمى "بدائل ديمقراطية" للحكومة الحالية.
بطبيعة زمرة أوسلو في النفي والكذب والنفاق أنكر هؤلاء وجود أي برنامج من هذا النوع أو أي تنسيق حوله، حتى اضطروا جميعاً وبعد إقرار كونداليزا رايس به للاعتراف على لسان محمود عبّاس وعزام الأحمد وصائب عريقات الذين ساقوا التبريرات المعتادة بأن هذا البرنامج هو أحد برامج دعم السلطة وأنه لا علاقة لحركة فتح به!
08/02/2007 التوصل لاتفاق مكة للوفاق الوطني، الذي شكل نهاية مرحلة الاقتتال المؤلمة التي تمت بتنسيق تام بين الاحتلال وأعوانه من مرتزقة ومأجورين.
ما بعد اتفاق مكة
في مقدمة ما كتبت بتاريخ 15/04/2007 تحت عنوان "إعادة استنساخ" قلت
ظن البعض - ولست منهم- أن ثلاثة أيام في مكة المكرمة مع أداء فريضة العمرة قد غيّر من سلوك وطباع وأفكار زمرة الفساد والإفساد، وظنوا أيضاً أن اتفاق مكة المكرمة قد جب ما قبله، وأن صفحة جديدة بدأت بعد طي الصفحات السوداء القديمة على قاعدة "عفا الله عما سلف"، واعتقدوا أن عهداً جديداً من الوفاق والوئام انبلج فأصبح متآمر الأمس كأنه "ولي حميم".
على هذه الأساسات السابقة آثرت - ومعي الكثيرون- اتباع سياسة الترقب، ومنح فرصة حقيقية للاتفاق وأركانه لتقييم حسن النوايا، وربما كنا على خطأ وأن ثلاثة أيام كافية لتغيير كينونة البشر، ليصبح المجرم حريصا على الأمن والأمان، وليكون المتآمر العميل وطنياً من الطراز الرفيع، والرقيع الوضيع رجل دولة ومسؤولا، لكن خاب فألنا جميعاً، وبعد أسابيع قليلة ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن طبع هؤلاء غلبهم، وأن الذئب لا يمكن أن يكون يوماً حملاً وديعاً، وأن مرحلة اتفاق مكة هي مرحلة مؤقتة لاستعادة الأنفاس وتطبيق سياسة "خمسة بلدي" من نوع جديد، وبقيادة نفس الزمرة الساقطة أخلاقياً وسياسياً.
اليوم نثبت بالتوثيق أيضاً أن زمرة أوسلو ورموزها لم يتوقفوا عن التآمر على شعبنا الفلسطيني، واستمر المسلسل السابق من الإعداد والتهيئة والتخابر والتآمر وتلقي الدعم وتسمين الحرس التابع لهم استعداداً للإنقلاب العسكري عند صدور الأوامر لهم بذلك، واليوم نثبت أن المجرم محمد دحلان هو رأس الفلتان والفتنة في فلسطين، وأنه ليس كما حاول أن ينفي بعد الجزء الأول من هذا الملف بأنه "ليس رجل إسرائيل الأول"، واليوم ندق ناقوس الخطر لمن ظن أن لهؤلاء عهد أو أمان.
منذ اليوم الأول لما بعد اتفاق مكة بدأ تيار أوسلو في وضع العراقيل أمام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وباتت قضية وزير الداخلية هي العائق أمام تشكيلها، ووصل الأمر بهذا التيار لرفض المرشح الفتحاوي حمودة جروان والذي رشحته حركة حماس، وتبع ذلك رفض لمجموعة كبيرة من الأسماء المنتمية لحركة فتح، لا لشيء إلا لأن تيار عبّاس – دحلان لا يريد تعيين وزير داخلية قوي وقادر على التأثير على عناصر الأجهزة الأمنية التي تسيطر عليها بالكامل تقريباً حركة فتح، وتم التوافق أخيراً على هاني القواسمي ظناً منهم أن استلامه لمنصبه سيثبت عجزه عن القيام بأية إصلاحات، وبالتالي فشل الحكومة، والأهم إثبات أن الشخص الوحيد القادر على وضع حد للفلتان الرسمي المنظم هو محمد دحلان، وفي هذا جزء من الحقيقة لأنه من يقود الفلتان.
شهر آذار/مارس 2007 شهد عودة أبواق الفتنة من جديد لتهاجم الجميع دون استثناء وزراء ونواب وغيرهم، ولتبدأ مرحلة من سوق الاتهامات والأكاذيب ومحاولة إظهارها وكأنها حقائق دامغة لم تلبث أن سقطت أمام الإثباتات الحقيقية، ولعل ما قام ويقوم به رضوان الأخرس في وزارة الصحة أكبر مثال عن العقلية المريضة التي تسيطر على زمرة أوسلو
في خطوة للسيطرة على الأجهزة الأمنية وسحب البساط من تحت وزير الداخلية الجديد، أبو ردينة يقول في تصريحات صحفية يوم الأحد 18-3-2007 "إن عباس قرر تعيين النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي محمد دحلان، مستشاراً للأمن القومي وأميناً لسر هذا المجلس، وأن المرسوم الذي سيصدر لاحقاً سيحدد أسماء أعضاء المجلس"
واستمر مسلسل الأكاذيب لينشر كبير أفاقي أوسلو المتخصص فقط في الدجل والكذب بنشر تقرير صبياني بتاريخ 23/03/2007 يعتبر فيه أن تيار أوسلو الذي قاد ويقود الإجرام والفلتان ضحية بريئة مسكينة، ليسقط هذا الغر في شر أعماله بعد أن ثبت كذب ما ساق ويسوق.
مع بداية شهر نيسان/أبريل "عادت حليمة لعادتها القديمة"، وعاد التنسيق والدعم لقوات عبّاس–دحلان، لكن هذه المرة بسرعة غير مسبوقة، وبخطط واضحة المعالم، وتفاصيل أدق حول الهدف من كل هذا الدعم.
10/04/2007 حملة تقودها مواقع مشبوهة ومرتبطة بعصابات أوسلو ضد وزير الداخلية الفلسطيني الجديد هاني القواسمي بعد إعلانه خطته لوقف الفلتان وإصلاح الأجهزة الأمنية في محاولة لإجهاضها قبل أن تبدأ، والمواقع المشبوهة تتهم الوزير بتهريب إبراهيم عيسى محمود صلاح والمتهم حسب ادعاءاتهم بمحاولة اغتيال رئيس جهاز المخابرات العامة طارق أبو رجب قبل 3 أعوام، والتفاصيل تثبت كذب الادعاء جملة وتفصيلا!
11/04/2007 مسؤول أمريكي وبحسب وكالة فرانس برس يعلن أن الكونغرس الأمريكي صادق على منح عبّاس مبلغ 59.36 مليون دولار، سيخصص مبلغ 43.3 مليون دولار منها "لتحسين وتعزيز الحرس الرئاسي للسلطة الفلسطينية"، من خلال برامج للتدريب وتطوير منشآت ومعدات غير هجومية، وتشمل هذه الأموال نحو 14.5 مليون دولار "للتدريب الأساسي والمتقدم" و23 مليون دولار لمعدات غير قتالية و2.9 مليون دولار لتطوير منشآت الحرس الرئاسي وثلاثة ملايين دولار "لبناء القدرات والمساعدات الفنية" لمكتب محمد دحلان مستشار الأمن القومي لعباس ، كما تشمل المساعدات 16 مليون دولار لتعزيز الأمن عند معبر المنطار التجاري بين غزة واسرائيل، إضافة لمبلغ 1.7 مليون دولار من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
14/04/2007 إقرار الخطة الأمنية لوزير الداخلية القواسمي، وفي نفس اليوم يقوم الألعوبة المسمى بالمدعي العام وبتحريض مباشر من دحلان وأبو شباك، بإصدار مذكرة توقيف واعتقال خاصة بمحاولة اغتيال أبو رجب بتاريخ 25/08/2004، في محاولة لإفشال خطة الوزير قبل أن تبدأ لتقول المذكرة " أنه وفقا لملف التحقيقات في محاولة اغتيال رئيس جهاز المخابرات العامة طارق أبو رجب ومقتل الشهيد سمير حجو وخميس عبد الجواد فقد قررت النيابة العامة منع المتهمين في القضية من السفر لحين انتهاء التحقيقات'، وأمرت النيابة الجهات الأمنية المختصة بترقب وصول المتهمين وإلقاء القبض عليهم في حين عودتهم أو محاولتهم مغادرة الأراضي الفلسطينية"!
15/04/2007 وقعت خمس دول أوروبية في رام الله اتفاقاً يقضي بمنح "مؤسسة الرئاسة الفلسطينية" مبلغ 5.2 مليون دولار، ووقع الاتفاق رفيق الحسيني وممثلون عن بريطانيا والسويد وايطاليا والنرويج والدنمارك.
16/04/2007 نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن ايهود أولمرت وافق خلال لقائه مع محمود عباس الأحد يوم 15/04/2007 على خطة أمريكية لتسليح وتدريب قوات حرس الرئاسة الفلسطينية.
17/04/2007 نشر تفاصيل خطة دايتون (نسبة للمستشار الأمني لوزارة الخارجية الأمريكية كيث دايتون) والتي اعتبرت خطوة مباشرة في إعادة دعم القدرة الأمنية والعسكرية لعباس ومحمد دحلان، ونائب وزير الدفاع في حكومة الاحتلال والمنسق مع دايتون افرايم سنيه يصرح " إن خطة دعم قوات عبّاس بالأسلحة والذحيرة لا تشكل خطراً على أمن "إسرائيل لأن الهدف من تسليح هذه القوات هو تعزيز التيار المعتدل في الساحة الفلسطينية مقابل تعاظم قوة حماس والجهاد الاسلامي"
صحيفة هآرتس العبرية تقول "ان الخطة ستعمل على تحسين القدرة التنفيذية لأمن الرئاسة وتدريب الجنود وتحصين المقرات وتزويدها بالسلاح غير القاتل ( مثل اللباس وأجهزة الاتصال) ومثلها، وحسب الخطة التي طرحها الجنرال الأمريكي كيت دايتون فإن على الحكومة الأمريكية المساعدة على إقامة مكتب جديد للمستشار الأمني للرئيس محمد دحلان، ان مكتب دحلان سوف يعنى بإدخال الإصلاحات الأمنية والإشراف على ادارة الامن الموالية للرئيس عباس.
ومن ضمن الخطة أيضاً موافقة مصر والأردن على تدريب 1500 من أفراد الحرس الرئاسي مع تمويل خليجي إضافي، لأن الخطة لن تتوقف على مبلغ ال 59.36 مليون دولار التي وافق عليها الكونغرس الأمريكي.
18/04/2007 الكشف عن خطة جديدة وسريعة يقودها محمد دحلان لتسريح قوات الأمن الوطني وتوزيع عناصرها على باقي الأجهزة الأمنية، وبحسب الإذاعة العبرية الرئيسية فإن دحلان تعهد بتنفيذ الخطة في غضون أسابيع قليلة.
بعد يومين من نشر تفاصيل خطة دايتون ذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن أمريكا ستزود "فتح" بمبلغ 132 مليون دولار لتعزيز قوتها وتسليحها للمواجهة المقبلة مع حماس!
21-22 أبريل/نيسان 2007 سقوط تسعة شهداء في الأراضي الفلسطينية بنيران الاحتلال، وعبّاس وزمرته يلتزمون الصمت، ليؤكدوا في اليوم التالي أن اللقاء القادم بين عبّاس وأولمرت سيتم في موعده المحدد.
23/04/2007 وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي يقدم استقالته لرئيس الوزراء إسماعيل هنية والذي رفضها، وقد علل وزير الداخلية أسباب استقالته بالعراقيل التي وضعها ربيب دحلان وقائد فرقة الموت رشيد أبو شباك، وكذلك تعيين مسؤول مالي من قبل عبّاس لسحب الصلاحيات منه.
24/04/2007 منابر وأبواق زمرة أوسلو تدعي أن الاستقالة هي مسرحية مبرمجة بين الوزير ورئاسة الوزراء وتبدأ حملة لمهاجمة وزير الداخلية، واعتبار أن الاستقالة هي للضغط على محمود عبّاس!
25/04/2007 استكمالاً للأدوار المتبادلة بين الاحتلال وأعوانه، أولمرت يعلن أنه أصدر أوامره للبدء بحملة أو مجزرة جديدة ضد الشعب الفلسطيني
كان هذا التوثيق المفصل حتى يومنا هذا لما تقوم به زمرة وعصابة أوسلو للانقلاب على خيار الشعب الفلسطيني، بدعم كامل ومطلق من الاحتلال، وبتطبيق من أذناب وعملاء الاحتلال، وهو توثيق لكل عاقل يعرف أن الأيام القادمة حبلى بالتطورات.
لماذا محمد دحلان؟
لتكتمل الصورة وليكتمل التوثيق، وإضافة لما سبق عن دور المجرم محمد دحلان فيما يجري، يتبقى جزء بسيط يثبت أن دحلان هو "رجل اسرائيل الأول" و"العميل رقم واحد" لها، فهو المشرف على كل خطط الاحتلال منذ أوسلو وحتى يومنا هذا، فمن قيادة الأمن الوقائي وتعذيب وقتل الفلسطينيين، إلى فرقة الموت والاغتيالات، مروراً بخطة روما في الثمانينيات من القرن الماضي، إلى كل الخطط اللاحقة، وسياسة الخمسة بلدي وتهديده في 07/01/2007، وتلقي الدعم المباشر لمكتبه المزعوم، ولنوثق ما قاله أسياده من قادة الاحتلال ورموزه عن دحلان، غير متناسين ما شاهده عشرات الملايين على شاشات التلفاز في برنامج السلام المفقود والذي وثق عمالته بالصوت والصورة، لنتعرف ونعرف لماذا دحلان، ولماذا يعتمد عليه الاحتلال، وما هي مؤهلات من باع نفسه رخيصة لأعداء شعبه، ولماذا هو دون شك مجرم وعميل بالبرهان والدليل؟
يقول فهمي هويدي في مقال له بتاريخ 17/05/2006 " لقد أشارت التقارير الصحافية التي خرجت من غزة إلى دور لما سمي ب “فرقة الموت” التابعة للأمن الوقائي في عمليات اختطاف الأشخاص والاشتباك المسلح الذي استهدف عناصر حماس. وهذه الفرقة تضم مجموعة منتقاة مدربة تدريباً خاصاً، وقد أنشأها العقيد محمد دحلان أثناء الانتفاضة الثانية (عام 2000). وما زالت تأتمر بأمره حتى الآن. وهو الرجل صاحب الطموح السياسي المشهور، الذي كان مسؤولا عن الأمن الوقائي طوال عهد الرئيس أبو عمار، ولأن له علاقات جيدة مع “الإسرائيليين”، فإنهم طالبوا دائما باحتجاز حقيبة الداخلية له. (للعلم هذه العلاقة تحدث عن تفاصيلها رئيس جهاز “الشاباك” الأسبق يعقوب بيري في كتابه الذي صدر بعنوان “مهنتي كرجل مخابرات”- وقد ترجمه إلى العربية بدر عقيلي، ونشرته دار الجليل في عمان سنة 2001 والتفاصيل وردت في ثنايا الصفحات 356 إلى 362)
قبيل الاندحار من قطاع غزة وفي صحيفة هآرتس 17/2/2004 يقول عضو الكنيست أفشالوم فيلان " يجب البدء في التفاوض مع محمد دحلان على تسليم قطاع غزة كله له. ولقاء ذلك سيلتزم دحلان، الذي يتولى السيادة اليوم أيضا على القوة العسكرية ذات الشأن في القطاع، بتحقيق هدوء تام على طول الحدود. يستطيع دحلان أن يكون الشخص الذي يقيم إدارة منظمة في غزة وفي ضمن هذا أيضا يحفظ الأمن. هذا البديل أفضل لإسرائيل من كل وضع خلاء ممكن"
أفضل ما يلخص دور وعمالة هذا المجرم ما جمعه الكاتب عماد عفانة ونشره بتاريخ 25/03/2007 بعد تعيين دحلان مستشاراً للأمن القومي العباسي حيث يقول
"- أن دحلان تم تلميعه على يد ضابط المخابرات الإسرائيلي أبو رامي حيث كان يأتي مع مجموعاته ليلاً في الأعوام 1984 – 1985، إلى الحارة ويصرخ بمكبّر الصوت منادياً على دحلان، موقظاً جيرانه ليستمعوا إليه يشتمه ويسبّه ويناديه بألفاظ بذيئة ويقول محمد.. إذا كنت راجل أخرج لنا، بينما كان أبو رامي يمهد الطريق أمام دحلان عبر الاعتقالات التي كانت تطال مسئولي فتح الذين كانوا أعلى من دحلان مرتبة في التنظيم، مما أدى إلى عدة فراغات تنظيمية كان ((يتصادف)) أن يملأها دحلان، فيتولى المسؤولية تلو الأخرى، حتى حان وقت الإبعاد المبرمج عام 1988.
- أن دحلان وعلى ذمة أحد مسئولي الـ C.I.A السابقين (ويتلي برونر) تم تجنيده في تونس في الثمانينات وتمت تزكيته وتسميته مع الرجوب ليكوّنا سويا القوة الضاربة المستقبلية بعد اتفاقات أوسلو، مع أنه لم يتم نفي هذه المعلومة رغم نشرها على نطاق واسع في الصحافة العربية والفلسطينية.
- أن دحلان أصبح بعد أشهر قليلة من إقامة السلطة مالكا لفندق الواحة على شاطئ غزة وهو الذي كان مصنفاً كواحد من أفخم فنادق الخمس نجوم في الشرق الأوسط وبعد فضيحة ما عرف ب "معبر كارني" عام 1997 عندما تم الكشف أن 40% من الضرائب المحصلة من الاحتلال عن رسوم المعبر والمقدرة بمليون شيكل شهرياً كانت تحول لحساب "سلطة المعابر الوطنية الفلسطينية" والتي اتضح في ما بعد أنها حساب شخصي لدحلان،هذا بالإضافة إلى ملايين الشواقل التي تجبى من أنواع مختلفة من الضرائب و"الخاوات" الأخرى، وفي مناطق مثل الشحن والتفريغ من الجانب الفلسطيني لمعبر "كارني"، فدحلان خريج البيت الفقير المستأجر في خانيونس لم يكن ليشتري من راتبه الحكومي مهما بلغ حجمه منزل المرحوم رشاد الشوا، بمبلغ 600 ألف دولار.
- ان منصب دحلان كرئيس لجهاز الأمن الوقائي في غزة كان خيارا وقرارا إسرائيليا وليس فلسطينيا وذلك حسب يعقوب بيري مسئول المخابرات الإسرائيلية في كتابه مهنتي كرجل مخابرات.
- أن الرئيس عباس -وبعد الاستقالة الشهيرة لدحلان في 5 نوفمبر 2001 والتي رفضها عرفات- اصطحب معه نبيل عمرو وذهبوا لعرفات وهناك استدعوا محمد دحلان وقال له أبو مازن "احكي لعرفات عن الفساد اللي تعرفه يا دحلان..!! فاستغرب عرفات وقال أنت اللي ها تحكي عن الفساد يا دحلان وانته محتكر الزلط في قطاع غزة..!! واتهمه بالعمالة وأنه على استعداد لبيع فلسطين من أجل نيل زعامة غزة !
- ان دحلان صاحب الرسالة والخطة الشهيرة التي أرسلها لموفاز بتاريخ 13/07/2003 لإقصاء ياسر عرفات عن رئاسة السلطة الفلسطينية والتي أشار لها الراحل عرفات في أكثر من موقف أثناء حصاره، والتي كان أحد فصولها عملية اختطاف الجبالي ووضع رأسه في المرحاض ليؤكد للرئيس عرفات أنه الأقوى وأنه فقط هو القادر على حماية الأمن في قطاع غزة.
- أن أحد اقرب المقربين لدحلان هو الذي يقف خلف عمليات اختطاف الأجانب، سواء من نشطاء السلام أو الصحافيين أو السياح –والذي يسكن بالصدفة بجوار البرج الذي يحوي اغلب الوكالات والفضائيات والمكاتب الإعلامية-، ليمهد الطريق أمام تدخل دحلان بعد ذلك للإفراج عن المختطفين وإطلاق سراحهم ليظهر أمام دول جميع دول العالم على أنه المسيطر على غزة، أو الأقدر على السيطرة عليها وضبط الفلتان الأمني فيها، والقادر على حفظ أمنها.
- ان دحلان طبق بدقة تفاصيل اتفاق مع مسئولين في الجيش الإسرائيلي و"الشين بيت"عرف (بخطة روما) لاحتواء حركة حماس والتي كان منها قمع حماس والعمل على تفكيكها العام 1996 وتسليم من يمكن تسلميه عبر المعابر واغتيال الآخرين.
- أن دحلان وقف يوم 29/07/2004 في لقائه مع رؤساء التحرير والكتاب في الأردن ليتهم عرفات بشكل غير مباشر بمحاولة قتل أبو مازن (بدفع 15000 دولار) وبالتستر على مطلق النار على نبيل عمرو واصفا مقاومة حماس بـ "الاستهبال" واتهام مركزية حركته فتح بتلقي الرشاوى الشهرية من عرفات (30 ألف دولار لكل عضو شهريا و100 ألف دولار للناشط).
- ((أين دحلان؟ إن هذا الفتى يعجبني!))..هذا الكلام صدر عن الرئيس بوش إبان انتفاضة الأقصى. حيث حضر بوش إلى ((قمّة العقبة)) في حزيران/يونيو 2003، بعد غزو بغداد، حيث عرض دحلان أمام بوش وشارون تقريرا مفصلا عن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وعقّب عليه قائلاً ((إن هناك أشياء نستطيع القيام بها))، طالباً المساعدة الأمنية الأمريكية لأجهزته.
- أن محمد دحلان حاول تفكيك هياكل حركة حماس وأطرها التنظيمية والاعتداء على أعضائها وتعذيب وسجن عناصرها وقادتها، وتمّ تعليقهم لأيام طويلة ووضع الأكياس العفنة في رؤوسهم ، ونتفت لحاهم، ، ولوحق كبار القادة وتعرّضوا للإهانة أمثال الدكتور محمود الزهار والشيخ أحمد بحر، ولقي الدكتور الشهيد إبراهيم المقادمة العذاب الشديد بأساليب حقيرة.حتى تجرأ على وضع الشيخ الشهيد أحمد ياسين في الإقامة الجبرية، بعد مصادرة الحواسيب والبرامج والملفات من مكتبه، هذا عدا عن منع العمل الخيري في غزة وإقفال المؤسسات الخيرية، ضمن سياسة ((تجفيف الينابيع)) الأمريكية ضد الحركة.
- أن دحلان حضر الاجتماع الشهير الذي عُقد قبل عشرة أيام من قمّة العقبة، والذي ضمّ عن الجانب الصهيوني شاؤول موفاز وأرييل شارون وعن جانب السلطة أبو مازن ، حيث دار فيه حوار طويل أشبه بسيناريوهات المافيا والاغتيالات. يومها طرح شارون قتل القادة السياسيين لفصائل المقاومة الفلسطينية وسمّى عبد العزيز الرنتيسي وعبد الله الشامي ومحمود الزهار وإسماعيل هنية ومحمد الهندي ونافذ عزام وجميل المجدلاوي. حيث طلب دحلان مساعدة الإسرائيليين له عبر اغتيال القادة. وقال (إذا كان لا بد لكم من مساعدتنا ميدانياً، فأنا أؤيد قتل الرنتيسي والشامي، لأن هؤلاء إن قُتلوا فسنُحدث إرباكاً وفراغاً كبيراً في صفوف حماس والجهاد الإسلامي، لأن هؤلاء هم القادة الفعليون)).
- ان زيارة الشهيد الرنتيسي لدحلان حسب جريدة السفير اللبنانية قد تكون سبباً مباشراً في تسهيل عملية مراقبة الدكتور من قبل العدو الصهيوني، حيث كان الشهيد قد أجرى عملية جراحية لعينيه تخلى بعدها عن نظارته، وخفف لحيته كثيراً بقصد التمويه، بشكل ساهم في تغيير معالم وجهه.. ولم تمضِ أيام على تلك الزيارة حتى اغتيل الدكتور الرنتيسي.
- أن دحلان مما قاله في محادثة هاتفية مع الصحافي جهاد الخازن نشرها في الصفحة الأخيرة ((عيون وآذان)) في تشرين الأول/أكتوبر 2002، أنه مستعد لإرسال عشرة رجال لقتل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ومن ثم يقوم باعتقالهم، وقد أكد الخازن في رد آخر في الصفحة نفسها في تموز/يوليو 2004 هذه المحادثة، وأن دحلان هدّد فعلاً بقتل الرنتيسي، وأنه رآه في القاهرة بعد النشر وعاتبه على ما نشر، فردّ يومها الخازن عليه مذكراً إياه أنه نشر نصف ما قاله ذلك اليوم.
- أن دحلان تفاخر بأنه أبطل عملية كبيرة داخل الكيان الصهيوني وتحديداً في شركة ((سيلكوم)) اللاسلكية وأخبر جهاز المخابرات الصهيوني عن مكان حقيبة للمتفجرات، وفي مرحلة أخرى اعتقل عدداً من المجاهدين خلال توجههم لتنفيذ عمليات استشهادية، وبفعل التعذيب الشديد أيضاً تمكن من الحصول على معلومات حول مكان رفات الجنديين الصهيونيين إيلان سعدون وآفي سبورتس اللذين خطفتهما وقتلتهما حماس نهاية الثمانينات، وان كثيرا من معتقلي حماس لدى المخابرات الصهيونية أكدوا على أنهم وجدوا كثيراً من المعلومات التي حصل عليها محققو دحلان بين أيدي الصهاينة.
- أن دحلان شكل فرقة للقتل ضمت عناصر شابة لا تدرك حقيقة ما ترتكبه بحق شعبها، بدأت بقتل هشام مكي رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني جهاراً في وضح النهار في مطعم وصله دحلان بعد لحظات من مقتل مكي ليستولي على حقيبة كانت تحتوي على أكثر من مليون دولار كان مكي يحاول تهريبها للخارج، وكانت يده المسلطة على رقاب الناس في الردع والإرهاب، وأصبح اسم فرقة الموت يتردد في كل شارع من غزة في محاولة لتخويف الناس وكان آخر جرائمها مجزرة مسجد الهداية المجاور للأمن الوقائي في تل الهوا إبان المصادمات الأخيرة.
- أن دحلان وحسب خبر نشرته صحيفة الحياة اللندنية في 26 تموز/يوليو 2003 ناقش مع كوندوليزا رايس في واشنطن خطته التي تركز على شراء الأسلحة التي في حوزة المجموعات الفلسطينية المسلحة. وتقضي الخطة بأن يُدفع 6000 دولار لقاء كل بندقية يتم شراؤها من (المجموعات الفلسطينية المسلحة)، ويدفع هذا المبلغ الحكومتان الأميركية والبريطانية والاتحاد الأوروبي. وقد هاجمت كتائب الأقصى في بيان لها في حينه محمد دحلان على هذه الأخبار المؤكدة ووصفته بأنه ((مشروع أمريكي-إسرائيلي))، وأنه ((شخص تم فرضه على السلطة الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني".
- أن دحلان تعهد حسب خبر نشرته صحيفة معاريف العبرية في 8/8/2003 تعهد لكوندوليزا رايس بأن يعمل على تأميم مؤسسات حماس ومصادرة سلاح منظمات (الإرهاب). إلا أن عرقلة الرئيس عرفات لخطته دفع دحلان ليقول عن عرفات ((هذا الكلب –يقصد عرفات-، هذا الكذاب، يهدم كل شيء، يفجر كل شيء، لا يسمح لنا بعمل أي شيء)).
- أن دحلان قال وطبقا لمحاضر قمة العقبة التي نشرتها الصحف الإسرائيلية، ولم ينفها دحلان، قال الأخير لأرييل شارون ((نحن بدأنا العمل بكثافة، ووضعنا أخطر الأشخاص من حماس والجهاد وكتائب الأقصى تحت المراقبة. بحيث لو طلبتم الآن مني أخطر خمسة أشخاص فإني أستطيع أن أحدد لكم أماكنهم بدقة، وهذا يمهد لردكم السريع على أي عمل يقومون به ضدكم. ونعمل الآن على اختراق صفوف التنظيمات الفلسطينية بقوة حتى نتمكن في المراحل القادمة من تفكيكهم وتصفيتهم)). ويضيف دحلان ((أما بالنسبة لكتائب الأقصى فقريباً ستصبح الكتاب المفتوح أمامنا بعد تصفية أهم القيادات فيها)).
- أن دحلان كان موضع اتهام وإدانة في تعميم أصدره جبريل الرجوب إبان الخلاف بينما عقب أحداث بيتونيا يوم الخميس 28/3/2002 حيث جاء ف التعميم " كان محمد دحلان يعلم ويشارك في اجتماع القيادة الفلسطينية والذي أفضى عن قرارات من أهمها اعتقال المزيد من المعتقلين السياسيين وبالأخص أهم عشرة مطلوبين في منطقة رام الله. وتم الاتفاق على إصدار بيان من قبل الرئيس عبر وسائل الإعلام يعلن فيه الرئيس وقف إطلاق النار وإجراء اعتقالات فورية".
- أن الرئيس الراحل أبو عمار قال لعمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية.عام 2004م "لن اسمح لدحلان ولا لغير دحلان بالتنسيق لانسحاب الجيش الإسرائيلي إرضاءً لشارون, .إسرائيل تنسحب من غزة تحت ضغط انتفاضة وصمود شعبنا ويجب تثبيت هذا الانسحاب كسابقة للأجيال القادمة ولن يتحول قطاع غزة لمزرعة دحلان الخاصة طالما أنا على قيد الحياة.
- أن دوائر المخابرات الأوربية فضحت مخططاً لإعداد دحلان كقائد ورئيس جديد للسلطة عبر إعداده كرجل دولة وفق تقاليد إنجليزية بتلقي دحلان دورة إعداد في جامعة كمبريدج البريطانية الشهيرة، حيث أقام ثلاثة أشهر في بريطانيا في فندق كارتون ثاور مقابل شهر في قطاع غزة لتحريك الأحداث هناك، كما تلقت أم فادي زوجة دحلان هي الأخرى دورات مماثلة لإعدادها كسيدة أولى" انتهى الاقتباس.
ماذا بعد؟
هذه هي زمرة وعصابة أوسلو وهذا تخطيطهم ومخططهم، وهذه رموزهم وشخوصهم، وهذا توثيقنا وتفصيلنا، فهل لعاقل أن يسأل بعد اليوم أو يشك في أهداف هذه الزمرة ومراميها، وهل يمكن الوثوق بهم وهم يعدون ويخططون بعدما أعطوا الأمان وأقسموا أغلظ الأيمان؟
خلال أيام وربما ساعات يستعد جيش الاحتلال لشن عدوان جديد على الشعب الفلسطيني، ومع هذا العدوان تغرز زمرة أوسلو خنجرها المسموم المدعوم عسكرياً ومادياً واستخباراتياً في ظهر شعبنا، وتستمر في تلقي الأسلحة والأموال وفي تخريج الدفعات المتتالية من حرس عبّاس الذي بات أقرب ما يكون لحرس إمبراطوري، وواهم من يظن أن أياً من هؤلاء سيرفع سلاحه أو يستخدم ما تدرب عليه في مواجهة العدوان أو حماية الشعب، وواهم من يعتقد أن لدى عصابة أوسلو ذرة من الوطنية، فالتدريبات والأسلحة والذخائر هي لصدور شعبنا ولقمعه، وفي وقت الفراغ لإحراق مؤسساته كما الجامعة الاسلامية.
لكل من سيقفز قفزاته المعتادة في الهواء ليعلن أن هذا التوثيق هو فتنة وضرب للوحدة الوطنية، نقول ودون خوف أو وجل أن هذا التوثيق هو للقضاء على الفتنة ورموزها، وهو لفضح ما يخططون له أمام شعبنا ليقول كلمته الفصل، وهو تسمية للأشياء بمسمياتها، ولا يمكن أن يكون المجرم إلا مجرما، وهكذا هو دحلان رأس الفتنة وزعيم الفلتان مجرم عميل، والرجل الأول ل"إسرائيل"، وهكذا هو محمود عباس كوهين فلسطين وعدوها الداخلي الأول، وهكذا هي كل عصابة أوسلو، ولن تفزعنا أو تفت من عزائمنا أراجيف وألاعيب التلاعب بالعبارات والألفاظ من فتنة وغيرها، ولن تثنينا التهديدات ولا الشتائم التي تصل ليل نهار مؤكدة أخلاق هذه العصابة، ولن نهدأ حتى يتخلص شعبنا من الطفيليات التي تشوه تاريخه ونضاله.
اللهم إني قد بلغت
اللهم فاشهد
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع