بسم الله الرحمن الرحيم
header
1601-06

"فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ"

بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...

القسام يزف ثلة من رجال الأنفاق الذين ارتقوا في معركة الإعداد

إنهم رجال الأنفاق.. رجال نذروا لله أرواحهم، واستعذبوا على درب الجهاد التضحيات، جادوا بأوقاتهم ودمائهم وبأغلى ما يملكون من أجل رفعة دينهم ووطنهم وإعداد العدة للذود عن أبناء شعبهم وحياض أمتهم ولتبقى شوكة المقاومة في غزة عصية على الانكسار، فلولا رجال الأنفاق ما كان إيلام الاحتلال، ولولاهم لما كان الصمود والانتصار، ولولاهم لما كان الدوس على رؤوس الجنود من مسافة صفر، ولولاهم لما كان أسر شاليط وأورون وغيرهم من مفاتيح الحرية لأسرانا، هم رجال يعرفهم بطن الأرض أكثر من ظهرها، رجال أخفياء لا يعرفهم الناس وحسبهم أن الله يعرفهم.
لقد شكلت الأنفاق التي حفرها أولئك الأبطال بأظفارهم على مدار سني الصراع مع العدو نقلة نوعية في مقارعة المحتل، حيرت قيادته ومخابراته وجيشه، وضربت نظرياتهم الأمنية والعسكرية، وجعلتهم يقفون عاجزين مستنجدين لا يعرفون متى وأين وكيف ستكون الضربة المؤلمة القادمة، ورغم كل محاولة العدو لإبطال فاعليتها إلا أنه باء بالفشل والخسران والهزيمة، فكيف للمحتل أن ينسى ترميد وحردون وأورحان والسهم الثاقب، أم كيف يمكن أن يغيب عنه في كوابيسه الوهم المتبدد التي مرغ أنفه فيها بالتراب، بل كيف له أن ينسى بوابة المجهول ومن بعدها ناحل عوز وصوفا وأبو مطيبق وموقع 16 العسكري، وإن حاول أن يتناسى فإن الأنفاق الدفاعية ومرابض المدفعية تذكره عشرات القتلى والجرحى والأسرى في صفوفه، يوم أن تجرأ على أرض القطاع المحرمة على آلياته وجنوده.
وعلى هذا الدرب المبارك الذي خطه مجاهدونا وشهداؤنا، وأثناء عمل مجموعة مكونة من 11 مجاهداً في ترميم أحد الأنفاق، حدث تصدعٌ وانهيارٌ تدريجيٌ ناتج عن الأحوال الجوية، تمكن على إثره 4 من المجاهدين من الانسحاب من النفق، فيما اختار الله 7 من أبطالنا شهداء في معركة الإعداد وهم:

الشهيد القسامي المجاهد/ ثابت عبد الله ثابت الريفي (25 عاماً)
قائد مجموعة في وحدة النخبة القسامية
الشهيد القسامي المجاهد/ غزوان خميس قيشاوي الشوبكي (25 عاماً)
أحد مجاهدي وحدة النخبة القسامية
الشهيد القسامي المجاهد/ عز الدين عمر عبد الله قاسم (21 عاماً)
أحد مجاهدي وحدة النخبة القسامية
الشهيد القسامي المجاهد/ وسيم محمد سفيان حسونة (19 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ محمود طلال محمد بصل (25 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ نضال مجدي رمضان عودة (24 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ جعفر علاء محمد هاشم حمادة (23 عاماً)
وجميعهم من مجاهدينا الأبطال في كتيبة التفاح والدرج

 حيث رحل الأبطال إلى جنان الخلد والله حسيبهم مساء أول أمس الثلاثاء 16 ربيع الثاني 1437هـ الموافق 26-01-2016م، أثناء قيامهم بترميم نفقٍ قديمٍ كان قد استخدمه المجاهدون في معركة العصف المأكول وأوجعوا العدو من خلاله بفضل الله تعالى، وقد شارك شهداؤنا الأبطال في عملياتٍ نوعيةٍ بطوليةٍ أثناء معركة العصف المأكول، أسفرت عن مقتل وجرح عددٍ كبيرٍ من جنود العدو.

ليرسم شهداؤنا الأبطال بدمائهم الطاهرة وبعرقهم وبذلهم وجهادهم الطريق الواضحة التي لن نحيد عنها نحو القدس والنصر، ونحسب أن جهادهم وإعدادهم له عند الله عظيم الأجر والمثوبة بما امتثلوا لأمر الله في قوله وأعدوا، وبما مهّدوا الطريق لإخوانهم من خلفهم للعبور إلى التحرير الذي بات بعون الله قريباً.
إن كتائب القسام وهي تزف هؤلاء الأبطال من خيرة شباب غزة الإباء لتؤكد ثباتها على عهد الشهداء ومواصلة درب الجهاد حتى تتحرر الأرض والأسرى والمقدسات، سائلين الله أن العلي القدير أن يلهم أهل الشهداء وأحبابهم الصبر والسلوان وحسن العزاء، وحق لهم أن يفخروا بهؤلاء الأبطال الذين سيرى العالم كله عياناً أفاعيل أنفاقهم بالمحتل إن فكر بالتجرؤ على شعبنا أو أرضنا.

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الخميس 18 ربيع الثاني 1437هـ
الموافق 28/01/2016م

اعرض المزيد من البيانات
اعرض المزيد من البلاغات
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026