{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
مؤتمر صحفي
..::: لكتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
حول: ارتقاء عشرة شهداء خلال اليومين الأخيرين في مواقع الرباط المتقدّمة على الثغور الشرقية لخانيونس
في الوقت الذي يشتدّ فيه الحصار الظالم على أبناء شعبنا المرابط في قطاع غزة، ويتزايد فيه التهديد الصهيوني باجتياحات وعدوان كبير على أهلنا في القطاع، لا يزال رجال القسام المجاهدون يتقدّمون الصفوف في كل الميادين، يتصدّون للاحتلال الغاشم، ويقدّمون الشهداء الأبرار في هذه المعركة المستمرة مع العدو، فيرتقي إلى العلا خلال شهر نوفمبر ثمانية عشر شهيداً من كتائب القسام، عشرة منهم في خانيونس الصامدة الأبيّة التي كانت دوماً ولا تزال وستبقى حجر عثرة في وجه الصهاينة الغاصبين ..
وقد ارتقى شهداء خانيونس العشرة خلال اليومين الأخيرين في مواقع الرباط المتقدّمة على الثغور الشرقية لخانيونس، لتبقى كتائب القسام - ومنذ سبع سنوات كاملة – تنشر مجاهديها على الثغور من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، ليكون هؤلاء المرابطون شوكة في حلق الصهاينة، في رصد تحركات العدو ونصب الكمائن له والتصدي لعدوانه، الأمر الذي أفقد العدو الصهيوني صوابه بعد سلسلة عمليات صيد الأفاعي المستمرة بإذن الله، والتي شكلت إبداعا قسّامياً جديداً في مواجهة القوات الخاصة الصهيونية وقتل عدد من جنودها وجرح عدد آخر، وقد كان للمرابطين على الحدود الشرقية لخانيونس الدور الكبير في عمليات اقتناص الجنود الصهاينة والتصدي للتوغلات وضرب الوحدات الراجلة من جيش العدو.
ونحن نرى أن هذا التصعيد الصهيوني الخطير في قطاع غزة، وبمساعدة شرذمة من العملاء على الأرض، هو بداية النتائج السوداء لمؤتمر "أنابوليس" الذي شكّل غطاءً لجرائم الاحتلال وعدوانه، وعندما عجز الاحتلال و أطراف فلسطينية عن تنفيذ بنود المرحلة الأولى مما يسمى" خارطة الطريق" في قطاع غزة من خلال ملاحقة المجاهدين والزج بهم في السجون وكشف مخططاتهم وإفشال عملياتهم، وبعد أن أفشلنا خطة "دايتون" على الأرض، يقوم العدو الصهيوني بتنفيذ هذه الخطة من الجوّ بعد أن وفّرت عليه سلطة رام الله الجهد في الضفة الغربية..
وإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ ننطلق بالمواكب القسامية العظيمة – مواكب الشهداء – الذين رسموا بدمائهم أروع ملاحم البطولة والتحدي للعدو لنؤكد على ما يلي:
أولاً: إن فاتورة الحساب العسير تزداد يوماً بعد يوم مع الاحتلال، و سيأتي اليوم الذي تقلب فيه كتائب القسام كل الحسابات على رؤوس الصهاينة وتحطّم كل توقّعاتهم، وسنأتي العدو من حيث لا يحتسب ولا يتوقع بإذن الله تعالى، فلن تطول فرحة العدو برؤية مواكب شهدائنا الأبرار، بل عليه ن يستعد لتسيير الجنائز السوداء.
ثانياً: إن ارتقاء هذا العدد من الشهداء هو دليل على حضور كتائب القسام المستمر على الثغور والمناطق الحدودية وهذا الأمر يبشّر الاحتلال بضربات موجعة وقوية في حال فكّر بالتقدم داخل قطاع غزة من جديد، كما أن لدينا البدائل للرد على استهداف العدو لمجاهدينا في المناطق المتقدّمة، وإذا ظن الاحتلال أن جنائز الشهداء يمكن أن تُضعفنا فهو واهم، فكتائب القسام لديها القدرة بفضل الله على تجنيد مائة مجاهد خلفاً لكل شهيد.
ثالثاً: إن هذا السيل المتدفّق من الشهداء الأطهار من كتائب القسام هو وصمة عار على جبين كلّ المفرّطين الذين باعوا أنفسهم للشيطان وتنكّروا لشعبهم وأمّتهم والذين يفاوضون العدو على ما تبقّى من الوطن، ونقول لهؤلاء فاوضوا من تشاءون وعيشوا في أوهامكم وأحلامكم، ولتسوّل لكم شياطينكم السلام الموهوم مع الصهاينة، فستعلمون بعد حين أن هذه الدماء الزكية والمقاومة الباسلة هي التي تحدد خارطة الطريق إلى الوطن السليب.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
السبت 21 ذي القعدة 1428هـ
الموافق 1/12/2007م