{لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ }
إلى أبناء الأجهزة الأمنية .. الانقلابيون يسعون للزج بكم في معركة خاسرة !!
إلى الشرفاء من أبناء الأجهزة الأمنية .. المخلصون للوطن والقضية:
يا من كنتم معنا وبجانبنا في معارك المقاومة ومواطن الشرف وميادين العزة، في الوقت الذي كان فيه "دحلان" ومن على شاكلته يطوفون بقاع الأرض يحيكون صفقات الأموال ويتاجرون بالوطن والقضية..
ويا من ترفضون أن يبيعكم الأنذال بدراهم معدودة، ووعود كاذبة، ويجعلونكم ورقة في أيديهم الملطخة بالدماء، حتى إذا ما نفذوا أهدافهم الدنيئة ومخططاتهم القذرة ألقوا بكم في مواجهة القدر ..
إننا ومن باب الحرص عليكم و مسئولية النصح والتواصي بالحق، ندعوكم إلى رفض هذه المهزلة، وعدم الاستجابة لأية أوامر من شأنها أن تزج بكم في معركة خاسرة، هي ليست معركتكم ولستم معنيون بها مطلقاً ..
إن حجم المؤامرة كبير، وإصرار الولايات المتحدة والعدو الصهيوني على إسقاط الحكومة المنتخبة، ونسف الديمقراطية الفلسطينية، يظهر بما لا يدع مجالاً للشك حجم الكيد والتآمر المفضوح الذي يحاول الانقلابيون تسويقه عليكم وتوريطكم في تنفيذ مخططات كارثية بحق الشعب الفلسطيني الذي أنتم جزء منه ..
فالحذر الحذر .. لأن المرحلة صعبة والأولى بالجميع الوقوف إلى جانب الحق والثوابت، بعيداً عن النعرات الحزبية، والعصبيات الضيّقة، ولتفكّروا معنا جيدأ، أليس هؤلاء الذين يتسلقون إلى قيادة فتح بالبلطجة والمال الأمريكي أليسوا من دمّر حركة فتح، وشقوا صفها وحاولوا الانقلاب حتى على الرئيس الراحل أبو عمار؟! واليوم يعودون لاستخدامكم سلّماً يتسلقون عليه للوصول إلى شهواتهم ولإرضاء أصدقائهم من اليهود والنصارى !!
ولتعلموا أيها الأخوة في أجهزة الأمن أن هذه المعركة هي معركة دفاع عن الشرعية الفلسطينية للوقوف في وجه الذين يحاولون إسقاطها والانقلاب عليها، وبالتالي فإن الأماني التي يعدكم بها هؤلاء المتأمركون - بأن الأمر سيحسم لصالحهم خلال فترة وجيزة - هي أوهام كبيرة من تزيين شياطينهم، فنحن لن نسمح أن تمرر هذه المشاريع الخارجية على شعبنا ولن نقبل أن تكون "رايس" هي الآمرة والناهية في الشأن الفلسطيني، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام جرائم عرّابي أمريكا في فلسطين ..
علماً بأننا لم نكن يوماً وفي أي مرحلة سابقة البادئين في أي معركة أو اقتتال داخلي، إنما كنا ولازلنا نتعرض للقتل والإرهاب ويحاول الانقلابيون فرض منطق البلطجة علينا وما نقوم به هو دفاع عن أنفسنا في وجه هذه الاعتداءات والجرائم التي طالت حتى المساجد في إشارة لافتة إلى طبيعة هؤلاء الذين يرفعون سلاحهم في وجوهنا و يستجلبون الدعم الأمريكي والصهيوني من أجل التصدي لمشروعنا الجهادي المقاوم على هذه الأرض.
وبناءً على ذلك ندعوكم من جديد إلى حماية الثوابت الفلسطينية بدلاً من حماية مناصب هؤلاء المتملقين، والوقوف بجانب الشرعية الفلسطينية بدلاً من التورط في أوحال المؤامرات والتخريب الممنهج للساحة الفلسطينية.
وكل حر وشريف يرفض أن يسلّم بندقية أمريكية أو رصاصاً صهيونياً ليطلق به النار على المجاهدين تنفيذاً لأهواء أصحاب المصالح الشخصية والأجندة الخارجية، فحضن شعبكم أكثر أمناً لكم، أماّ الانجرار إلى مستنقع الانقلاب والدموية فهو بمثابة الانتحار والانجراف إلى الهاوية التي لا تحمد عقباها .
{وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ }
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأحد 09 محرم 1428هـ
الموافق 28/01/2007م