"قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين"
بيان عسكري صادر عن:
كتائب الشهيد عز الدين القسام
حول تفاصيل العملية البطولية في مغتصبة "كرمي تسور"
بعون الله وتوفيقه هاهم رجال كتائب الشهيد عز الدين القسام وكما عودتكم تعود من جديد لتضرب بقوة في عملية نوعية استشهد فيها:
البطل المجاهد/ أحمد بدوي المسالمة
ليجسد مع أبناء مجموعته أعظم آيات التضحية والإقدام، فلم تمنعه الدنيا وزينتها من الأولاد وكبر السن والزوجة من تأدية واجبه تجاه الأقصى نيابة عن المسلمي،ن فشهيدنا البطل اشتاق للقاء الأحبة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه رضوان الله عليهم جميعا .
فبعد رصد الموقع قامت المجموعة الاستشهادية رقم (2) بتنفيذ العملية في الساعة الثانية والنصف فجراً يوم السبت 2002/06/08 حيث اقتحمت مغتصبة (كرمي تسور) المقامة على أراضي بلدة حلحول وقاموا بمباغتة حرسها الجبناء وأطلقوا النار عليهم فأصابوا أحدهم إصابة خطرة، وأما زميله فهرب يصرخ مذعورا مخلفا ورائه سلاحه (m 16)، وبعدها خرج صهيوني هو وزوجته من بيتهم من دون وعي فاشتبكا مع المجموعة،فقتلهما مجاهدونا وغنموا أسلحتهما وهي عبارة عن (جاليلوا + m 16) وتبين فيما بعد أن هذا الصهيوني هو رقيب يعمل في جهاز الوحدات الخاصة الصهيونية، وقد أنهى دورته العسكرية حديثاً حسب اعتراف العدو بذلك، وبعدها جاء جيب عسكري وسيارة إسعاف، فاشتبك المجاهدون معهم فأصيب معظمهم وهم جنود، اصيب أربعة منهم إصابات مباشرة فكانوا يصرخون صراخ الجبناء _فالجيش الذي لا يقهر قهرناه_ كما قتل أحد الجنود متأثرا بجراحه، وقد استمر الاشتباك مدة نصف ساعة تقريباً فأيقن العدو انه لن ينال من المجاهدين الأبطال، فأرسل مدرعتين وناقلتي جنود أحاطوا بالمجاهدين إحاطة السوار بالمعصم، واستمر الاشتباك بينهم إلى أن خرج أحد الجنود مرتدياً بزة عسكرية واقية من الرصاص _لا يرى منه شيء_ فأطلق المجاهدون عليه رصاصهم لكن سترته حالت دون اصابته، فأطلق النار على المجاهدين، فأصيب شهيدنا أحمد إصابة بليغة فقام أحد الإخوة بتأمين انسحابه لمنطقة آمنة في المغتصبة، فوضع الشهيد رأسه على صدر أخيه موصياً أخيه قائلا " لا تقلق علي واستمر بالمقاومة فان انتهت ذخيرتك فانسحب فسينجيك الله، فهم ينظرون بنور الطاغوت، وانت بنور الله تنظر، فلا تحسب لطائراتهم ولا لرشاشاتهم ولا لإناراتهم حساباً، فالله معك" وتبسم شهيدنا ودعا الله لزوجته الصالحة الصابرة التي كانت دوماً خير زاد له ودعا لأولاده وأهله وللمجاهدين أن يحميهم الله، وبعد أن تأكد أخوه من استشهاده ونفاذ ذخيرته انسحب رغم حصار العدو له تحت إطلاق كثيف لنيران العدو عليه حتى أوصلته عناية الله لقاعدته بسلام.
وقد وصف مجاهدنا عملية انسحابة قائلا :
(إن الملائكة كانت ترعى سيري دون إرادة مني ) وذكر رفيق الشهيد احمد أنهم أخذوا معهم (تمرات) ليتقويا بها، ففي الطريق همّا بتناول القليل منها، فرفض الشهيد أن يأكل إلا داخل المغتصبة، فلما وصلا تناول رفيقة ثلاث تمرات، وأما الشهيد فقال: "بخٍ … بخٍ" والله لن آكلها إلا في الجنة وأقبل على عدوه بشجاعة وإقدام، معلناً لشارون السفاح وزمرته الملعونة أنه لن يرهبنا طغيانهم ولا إرهابهم المدعوم من الشيطان الأكبر.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
وانه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام –فلسطين
الخميس 2/4/1423هـ الموافق13/06/2002م