القسام - الضفة المحتلة:
تواصلت المواجهات مع قوات الاحتلال في النقب الفلسطيني المحتل لليوم السادس على التوالي، والتي تندلع في إطار التصدي لحملة التجريف والتشجير التي ينفذها الاحتلال بحق أهلنا وشعبنا الصامد المجاهد في النقب المحتل، الذي يواجه بصدره العاري آليات وقوات الاحتلال الغاشمة، دفاعًا عن الأرض والديار.
ستة أيام من المواجهات والمظاهرات رفضاً للظلم وعدوان الاحتلال، الذي واجههم بالضرب والسحل والاعتقالات وإطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع.
وقال الشيخ أسامة العقبي، القيادي في الحركة الإسلامية في الداخل المحتل: إن تظاهرنا ضد العنجهية والهجوم غير المسبوق في أرض الأطرش، سلمي، يقف الشباب بصدورهم العارية بثبات، ليقولوا كلمتهم بأننا لن نرضى بحرث أرضنا وتشجيرها، لا نقبل بزرع البشر وخلع البشر.
وأكد أنَّ قوات الاحتلال المتوغلة أطلقت -مساء الجمعة- الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والمياه العادمة على المتظاهرين، في محاولة لإسكات المتظاهرين السلميين وتمرير هذا المخطط الهمجي.
وأضاف: "لن نسمح بضرب بناتنا واعتقالهن، وسنزأر في وجوه هؤلاء الغزاة بكل حق وقوة، أيها الظالم إنك ظالم، وهذا الكف سيناطح هذا الكف سلميًّا، ولا نخاف في الله لومة لائم".
ونفذت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، حملة مداهمات في النقب، واقتحموا تل السبع، التي شهدت مواجهات خلال الأيام الماضية، واعتقلت الشرطة أحد الشبان في تل السبع، في وقت يتلقى عدد من المصابين العلاج في مستشفى "سوروكا"، إثر اعتداء الاحتلال عليهم على مدار الأيام الماضية، ووصفت حالة شاب من "سعوة" بأنها خطيرة إثر إصابته برصاصة مطاطية بالرأس.
وفي حين رصدت لجنة التوجيه العليا للعرب في النقب اعتقال 132 فلسطينيًّا خلال اليومين الأخيرين، على الأقلّ، مدّد الاحتلال اعتقال نوال أبو كف (25 عاما) حتى الأحد المقبل، وتوفيق الأطرش وفؤاد أبو كف وعبد الله أبو كف، حتى الاثنين المقبل، وقررت المحكمة تمديد اعتقال آخرين لعدة أيام.
وبدأت موجة المواجهات الحالية ردًّا على قرار حكومة الاحتلال بدء تشجير أراضي خاصة بفلسطينيي النقب، لكونها محاولة لسرقة أراضيهم.
ولم تفلح سياسات دولة الاحتلال، على اختلاف مكوناتها السياسية على مدار أكثر من سبعين عاما، في نزع هوية أهل النقب البدوية الفلسطينية؛ ويتجذر أهلنا في أرضهم ويعيشون في قرى وبلدات أقامها أجدادهم قبل أن تولد دولة الاحتلال بمئات السنوات.
وبعد توحد الجبهات الفلسطينية مؤخرا إبان معركة "سيف القدس"، بات واضحا أن الاحتلال اعتمد مخططات مختلفة لتغيير الديموغرافيا والجغرافيا للوجود الفلسطيني داخل كيانهم، كمخطط لتفتيت تجمعاتهم بدولة الكيان، وكان النقب أول هذه المناطق التي تعدها دولة الاحتلال من أصعب الجبهات.
وشهدت منطقة النقب، ومناطق أخرى بالداخل المحتل، اشتباكات وتظاهرات فاجأت المستويات السياسية والعسكرية والأمنية الصهيونية إبان معركة "سيف القدس"، وشكلت ضغطا كبيرا على المستوى السياسي ليوقف الحرب ضد غزة بأي ثمن.