القسام - الضفة المحتلة:
قال القيادي في حركة حماس عبد الحكيم حنيني إن نفق الحرية كان كسرًا وتحطيمًا لكل قدرات العدو الأمنية والعسكرية، وبسبب الإرادة لهؤلاء المقاومين استطاعوا أن يحطموا النظرية الأمنية للاحتلال، وتمكنوا من تحرير أنفسهم بأيديهم وبأدوات بسيطة.
وأشار حنيني إلى أننا في حرب نفسية وإعلامية مع الاحتلال الصهيوني، "ونحن كفلسطينيين نتفوق على العدو في هذه المعركة التي بدأت منذ 6 أيلول وحتى اليوم، ونحن نتفوق نفسيًّا وإعلاميًّا عليه".
وبيّن حنيني أن الأبطال الستة استمروا في حفر النفق نحو 9 أشهر دون أن يتمكن الاحتلال من كشفهم، على الرغم من الفحص اليومي الذي يجريه للغرف والأقسام، واستطاعوا أن ينتصروا على الاحتلال باستمرارهم نحو أسبوعين في الحرية، وخاصة أيهم ومناضل، بعد تمكنهم من دخول الضفة المحتلة رغم كل الحواجز والإجراءات التي يفرضها الاحتلال.
ولفت حنيني إلى أن الأبطال الستة حطموا أمن كيان الاحتلال، والاعتقال لم يقلل من الانتصار الذي حققوه، والواقع في الضفة هو واقع مؤلم والسيطرة الأمنية تكاد تكون كاملة للاحتلال، ويستبيحون الضفة بجميع قراها ومخيماتها.
وبحسب القيادي حنيني، فإن السنوات الأخيرة شهدت عمرًا افتراضيًّا قصيرًا للمطاردين في الضفة بسبب السيطرة الأمنية المطلقة للاحتلال، وكذلك وجود التنسيق الأمني الذي يساعد في كشفهم سريعًا.
وأضاف حنيني: "بات واجبًا علينا جميعًا أن نرمي من ورائنا فترة أوسلو التي أثبتت وما زالت تثبت أنها قسمت شعبنا وتسببت في الكوارث التي تعرضنا لها وأحضرت لنا السيطرة الاقتصادية للاحتلال".
وشدد حنيني أنه يجب التفاهم على برنامج وطني تجمع فيه الفصائل على مقاومة الاحتلال بكل الوسائل، وأنه آن الأوان للتغيير والعودة للمقاومة ووقف التنسيق الأمني والاتفاقيات مع الاحتلال.
وحول آخر التطورات بشأن ملف الأسرى قال: "ملف الأسرى هو نقطة إجماع وطني، وفي الأيام الأخيرة، لأول مرة نرى السجان يتراجع عن خطواته قبل تنفيذ الأسرى إجراءاتهم التصعيدية بسبب وحدة الأسرى والاستعداد والمساندة الشعبية في الضفة والداخل الفلسطيني المحتل وقطاع غزة، وهذه معطيات بأن هذا الملف الوطني هو ركيزة لانطلاق العمل الوطني المشترك".