القسام - وكالات :
أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري بأن شعبنا بحاجة إلى تهيئة الظروف أمامه لمواجهة مشروع الضم، وهذا يقع على عاتق كل القوى الفلسطينية الوطنية، مشيرًا إلى أن حماس "ستسلك كل الطرق لمواجهة الضم لأنه تصعيد خطير جدًا".
وأضاف العاروري خلال لقاء تلفزيوني مع قناة "الأقصى" أن التدخل الصهيوني بالقرارات الدولية حال دون موقف جدي من خطة الضم، لافتًا إلى أن أخطر ما في تلك الخطة الصهيونية هو "الانتقال من الاستيلاء على الأرض إلى تهجير السكان".
وأكد العاروري أن الإدارات الأمريكية طيلة تاريخها لم تكن تمتلك الجدية ولا الإرادة في توجيه ضغوط حقيقية على الكيان لإيجاد حل سياسي يتوافق حتى مع الشرعية الدولية المجحفة بحق الشعب الفلسطيني.
وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن حركته تتحرك على عدة نطاقات لمواجهة مشروع الضم؛ أولها عبر العمل السياسي والدبلوماسي والتواصل مع كل الدول في العالم وشرح الموقف لها وخطورته، والانعكاسات التي ستترتب عليه في فلسطين والعالم كله، ثم العمل الوطني، فحماس تطرح على الكل الوطني للتوصل لبرنامج وطني مشترك نقوم جميعًا بالعمل من خلاله لمواجهة مشروع الضم في كل ساحات الوطن".
وقال: "لا أستبعد أن يتطور الأمر في ظل عدوان الاحتلال وقد يؤدي إلى تدحرج وتصاعد في المواجهة التي قد تصل إلى تصعيد عسكري، لافتًا إلى أن هناك برنامج خاص وتحركات جماهيرية متفق عليها في كافة المناطق لرفض مشروع الضم.
ودعا العاروري السلطة الفلسطينية إلى أن تكون "أكثر جدية وعمقًا في قطع العلاقات مع الاحتلال والمضي فيه حتى النهاية واستبعاد مخاوف أن نحل محلهم بالضفة، ولن تجد السلطة منا إلا يدًا ممدودة في مقاومة المحتل".
وقال: "نريد أن يكون هناك حضور شعبي أقوى لمواجهة عملية الضم،...، نحن نعوّل على الحراك الجماهير المتصاعد الذي يتحول لثورة شعبية ضد الاحتلال في كل مكان أكثر ما نعول على الحراك السياسي والدبلوماسي، مع عدم اعتراضنا عليه".
وأكد أن هناك هرولة من بعض المكونات العربية تجاه التطبيع مع الاحتلال وهي رسالة إحباط للشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المطبعين تمثل "أصوات نشاز لا تمثل الشعوب العربية، والتطبيع رسالة بأن بعض العرب لا يهمهم بما يجري في فلسطين"، داعيًا شعبنا وخاصة في الضفة لتدفيع الاحتلال الثمن سلفًا حتى يدرك أن خطة الضم لن تمر دون عقاب.
وقال إن إجراءات الاحتلال في القدس الحتلة إجرامية ووحشية وقلب المعركة يدور في المسجد الأقصى وتتسع لتشمل كل فلسطين.
وقال العاروري: إن الحسابات الصهيونية خاطئة وتفكيركم أن الظروف الإقليمية والدولية والمحلية مواتية لتطبيق مشروع الضم خاطئ، كما كانت حسابات شارون حين دخل الأقصى خاطئة، وكل خطوة عدوانية صارخة على شعبنا ثمنها أكبر مما يتوقع الاحتلال".
وقال إن الأسرى أحد أهم أولوياتنا وفي سبيلها حساباتنا لا يعروها التردد، والمناضل المجاهد الذي وجد في السجن بسبب دفاعه عن حقوق شعبنا ومقدساته يستحق أن نقدم لأجله الشهداء.