القسام - وكالات :
قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري: إن المقاومة لا تقبل الابتزاز، وإنها جاهزة للدفاع عن الشعب الفلسطيني، مؤكدًا جهوزية الفلسطينيين لمواجهة الاحتلال دائمًا، وليس بالضرورة من أجل غزة، وذلك رغم محاولات تركيعهم في كل أماكن وجودهم.
ووجه العاروري، في لقاء تلفزيوني عبر فضائية الأقصى مساء الجمعة (25-1)، خطابه لنتنياهو قائلاً: "من يريد أن يصعد على تضحياتنا مصيره أن تكسر رقبته"، مشددًا على أن تفاهمات التهدئة الأخيرة لم تكن لوقف مسيرات العودة، التي تفرض نفسها على الاحتلال، حتى تصل إلى نتيجة كسر الحصار عن قطاع غزة.
وأكد العاروري أن الاحتلال يحاول فرض وقائع تتآكل فيها التفاهمات، وحينما يكون هناك تفاهمات يجب أن يلتزم بها كاملة، مضيفاً بأن الأوضاع في غزة على فوهة البركان، لأنها تمثل إرادة شعبنا ومسار الانتصار على الاحتلال، لأن شعبنا متمسك بالمقاومة وخاض التضحيات من أجلها"، وتابع بأن "مشروع الحصار قائم لدى الاحتلال، ومشروعنا لمواجهة الحصار هو المقاومة بكل أشكالها، بالإضافة إلى مسيرات العودة التي تسهم في كسر الحصار وستصل إلى كسره".
وعن حالة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال؛ أكد القيادي الفلسطيني أنها "حالة مقاومة لا تضعف ولا تفتر"، وأن الاحتلال يسعى لتشكيل حالة ردع لأبناء شعبنا، ولتحطيم إرادة الأسرى ومنعهم من العودة للمقاومة.
وأضاف أن "شعبنا لم يخذل مطلقًا الأسرى داخل السجون"، متوجهًا للأسرى بالقول: "رسالتنا لكم أننا لا يمكن أن نتخلى عنكم، ومصيركم التحرر رغم أنف الاحتلال".
وحول الأوضاع في القدس المحتلة، فقال إنها تتعرض لعملية سيطرة وتهويد ممنهجة مدعومة من حكومة الاحتلال ومنظمات لها امتدادات عالمية، وباتت المغتصبات تحيط بها من جميع الاتجاهات، مشيرًا إلى أن الجانب الأخطر هو الرسمي والسياسي من خلال إقدام أمريكا على الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان ونقل سفارتها للقدس وحث دول أخرى على الحذو حذوها، مشددا: "هذا عدوان كبير وخطير على شعبنا وحقوقه التاريخية وأمتنا، ويجب أن يكون هناك موقف يواجه القرار الأمريكي".
وفيما يتعلق قضية تسريب عقارات للاحتلال مؤخرًا في مدينة القدس المحتلة، قال العاروي إنها "حالة يريد الاحتلال أن يُظهر فيها أن الفلسطينيين يبيعون أملاكهم، وهي صورة غير صحيحة كما أراد إظهاره عام 1948"، مؤكدً أن "شبعنا على مدار تاريخه متمسك بأرضه وبيوته، وإن حصلت حالات فردية فهي نادرة جدًا ولا تشكل أي ظاهرة".