الجمعة, 02 نوفمبر, 2018

حماس: شعبنا قدم نموذجاً فريداً في التصدي لـ"وعد بلفور"

القسام - غزة :
قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، صباح اليوم الجمعة، إن ذكرى وعد بلفور المئوية، تأتي في وقت تتزايد فيه الإجراءات والمخططات الأمريكية والصهيونية لطمس معالم القضية الفلسطينية والتنكر الكامل للحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني.
وأضافت حماس في تصريحٍ صحفي، أنّ وعد بلفور شكل معلماً فارقاً من معالم التاريخ الفلسطيني حينما فتحت أبواب الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وبدأت معالم المشروع الصهيوني ، تتضح في سلب الوطن الفلسطيني بدعم من قوى غربية على رأسها بريطانيا، ووجدت الصهيونية ضالتها في هذا الوعد الباطل غير الشرعي وغير القانوني، في ترويج مشروعها بإقامة وطن قومي يهودي على الأرض الفلسطينية وصولا إلى إقامة الكيان ، عام 1948.
وأوضحت، لقد وقف الشعب الفلسطيني سداً منيعاً أمام هذه الوعد المشؤوم، وقدم نموذجاً فريداً في مقاومته والتصدي له ومنع تمريره، لكن المؤامرة كانت أكبر منه ومن مقدراته، واستمرت بريطانيا في تقديم الدعم السياسي واللوجستي للمشروع الإسرائيلي حتى احتلال فلسطين عام 1948؛ وهي بالتالي تتحمل وزر هذا الوعد من حيث إصداره وتبنيه.
وتابعت، أنّ بريطانيا ملزمة أن تعتذر للشعب الفلسطيني وأن تكفر عن هذه الخطيئة التاريخية التي لا تزال في عنقها إلى يومنا هذا مهما حاولت أن تتنصل من مسؤوليته أو تبريره.
وشدد، أنّ شعبنا الفلسطيني أكد على مر التاريخ، ورغم الكثير من المحطات الدموية والمؤلمة والكثير من القرارات الباطلة والمؤامرات الدولية، تمسكه بوطنه فلسطين وأنها لا تزال تسكن قلبه وروحه، وأن لديه الاستعداد للتضحية من أجل حريته واستقلاله، وأنه لا يمكن بحال من الأحوال أن يتخلى عن ذرة تراب منها.
وأكدت، أنّ هذه الذكرى المؤلمة تدفعنا لأن نؤكد مرارا وتكرارا على الوجود الباطل وغير الشرعي لهذا الاحتلال، وعلى حقنا في مقاومته بكل السبل مهما كانت التضحيات، كما تؤكد الضرورة اللازمة لتجسيد الوحدة الوطنية وتحشيد كل أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات تحت مظلة المشروع التحرري الذي يتطلب تجنيد كل عوامل القوة والصمود لإنجاحه.
ونوّهت إلى، أن المسلسل التاريخي يشير إلى أن المحاولات لإلغاء الحقوق الوطنية أو الانتقاص منها لا تزال مستمرة، وتتخذ أشكالا ومضامين مختلفة، وما اتفاق أوسلو وصفقة القرن ومحاولات ترويج الاحتلال والتطبيع معها والالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني إلا أكبر دليل على خطورة هذه المحاولات وضرورة التصدي لها ومنع تمريرها.
وأكملت، أنّ مسيرات العودة والدم النازف منها والتضحيات الجسام شكلت، خطوة متقدمة وجبهة وطنية عريضة وفعالة للوقوف أمام المشروع الصهيوني وتمدده، ولتعزيز عوامل القوة والصمود وتأكيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهي بالتالي تمثل قوة رادعة أمام كل المحاولات التي تريد قلب الحقائق وتزوير التاريخ وكي الوعي الفلسطيني.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026