القسام - القدس المحتلة :
وسط دعوات صدرت عن جماعات يهودية متطرفة بتكثيف اقتحام المغتصبين المسجد الأقصى المبارك خلال شهر أيلول الحالي، أعلنت الهيئات الإسلامية والمسيحية وبعض الفصائل الفلسطينية، النفير العام لصد هذه الهجمات العدوانية.
وعدّوا أنها تأتي في إطار مساعٍ صهيونية لتغيير الواقع في المسجد الأقصى، ومتهمة الحكومة الصهيونية بالوقوف خلف هذه المخططات، حيث تدعمها الأحزاب اليمينية وينفذها المغتصبون بحماية من قوات الاحتلال.
فمن جانبها، حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية من مخطط يهودي يستهدف تغيير الواقع في المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية لهذا العام، وحمّلت الحكومة الصهيونية المسؤولية الكاملة عن كل تبعات هذا السلوك الخطير.
وقالت الهيئة في بيان أصدرته أمس: "إن الاقتحامات التي تخطط لها الجماعات اليهودية بدعم كامل من الحكومة الصهيونية تأخذ هذا العام منحًى خطيرًا للغاية، ويقف خلفها مخطط سياسي تشرف عليه حكومة نتنياهو بهدف إحداث تغيير للواقع في المسجد الأقصى".
وفي السياق ذاته، أوضحت الهيئة الإسلامية العليا أنها رصدت تحركات غير عادية لجماعات يهودية مدعومة من الحكومة الصهيونية تنوي تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية هذا العام، مشيرة إلى أن هذه الأعياد تصل ذروتها في 19 أيلول من الشهر الجاري.
ودعت بدورها الشعب الفلسطيني، للرباط داخل المسجد الأقصى ابتداءً من يوم الجمعة المقبلة 14 سبتمبر، ومواجهة مجموعات المغتصبين، وإفشال مخططات الحكومة الصهيونية بحق قبلة المسلمين الأولى.
وفي ذات السياق، أكد الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية السابق في الداخل الفلسطيني المحتل، أن الأيام التي يعيشها المسجد الأقصى في هذه المرحلة هي أيام عصيبة، في ظل ما يتعرض له من انتهاكات وتدنيس مستمر من الجماعات المتطرفة التابعة لحكومة الاحتلال، داعيا الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس والداخل المحتل لشد الرحال إليه والدفاع عنه.
من جهتها جدّدت حركة حماس تحذيرها الاحتلال الصهيوني من مواصلة النهج العدواني والاستفزازي بحق المسجد الأقصى، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد ينجم عن هذه الاقتحامات، وموضحة أنها ستواجه بردة فعل غاضبة من الشعب الفلسطيني في كل مكان.
وطالبت حماس الجماهير الفلسطينية بالاندفاع لصد الاقتحامات الصهيونية، وإبطال مخططاتهم الاغتصابية والاحتلالية؛ بتكثيف الحضور والرباط في باحات المسجد الأقصى، والتصدي بكل قوة لأي محاولة اقتحام أو اعتداء عليه.
وذكّرت حماس بأن الدفاع عن المسجد الأقصى هو واجب ديني ووطني، ويقع على عاتق أحرار العالم والأمة العربية والإسلامية بأسرها، بالإضافة إلى جميع الفلسطينيين خاصة الموجودين في القدس والداخل المحتل والضفة الغربية، مشددة على الاستعداد الكامل لحماية الأقصى بكل الوسائل.