القسام - وكالات :
قال موقع صهيوني: "إنه مع دخول يوم السبت المقبل، يكون قد مر مائة يوم على بدء ظاهرة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تطلق على المغتصبات الصهيونية المتاخمة لقطاع غزة، حيث يشكو المغتصبون في ظل شبح دائم للحرائق والهجمات الصاروخية، وافتقار الحكومة إلى الحلول لهذه الظاهرة، التي أحرقت مساحات من الأراضي الزراعية".
وأوضح موقع "واينت" الصهيوني التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنه عندما هبطت الطائرة الورقية الأولى الحارقة في المنطقة الحدودية مع غزة في 30 آذار (مارس) الماضي، لم يتخيل البعض أنها ستتحول إلى مثل هذا الحدث المنظم الذي من شأنه أن يؤدي إلى اندلاع عشرات من الحرائق يوميا وتدمير مساحات واسعة من الأراضي.
وأضاف: "إنه بات يتعين على السكان المحليين، الذين يعيشون تحت تهديد مستمر بإطلاق الصواريخ من حماس والجماعات الفلسطينية، أن يخافوا الآن من أي بالونات مشبوهة في السماء أو الطائرات الورقية التي تحلق عبر الحدود".
وقال مصدر أمني صهيوني كبير للموقع: "إن ما بدأ كلعبة ووسيلة للتحايل أثناء الاحتجاجات على حدود غزة، تحول إلى تهديد خطير يجعل الحياة أكثر صعوبة على المغتصبين، ويضيف تهديدًا جديدا، وقد يؤدي هذا إلى تصعيد آخر للعنف في الجنوب، كما حذر العديد من المسؤولين".
وأشار إلى أن واقع إطلاق الصواريخ وتنبيهات اللون الأحمر (صفارات الإنذار) بات جزءا من الحياة اليومية لسكان المغتصبات القريبة من قطاع غزة.
وذكر الموقع أن الطائرات أدت إلى اشتعال 600 حريق، بمعدل 20 حريقا يوميا، مما أدى إلى إحراق 6000 دونم من الأراضي الزراعية التي تعود للمغتصبات، كما أدت إلى إحراق 30 ألف دونم في أراض مفتوحة، وتسببت بخسائر تصل إلى 5 مليون شيكل (1.5 مليون دولار).
وأدخل الشبان الفلسطينيون منذ انطلاق مسيرات العودة "الطائرات المشتعلة" أداةً جديدة في المواجهة، وهو ما أسفر عنه إحراق مساحات شاسعة من أحراش المغتصبات في محيط قطاع غزة.
وبدأ الفلسطينيون في 30 آذار/ مارس الماضي، حركة احتجاجية أطلق عليها "مسيرة العودة" بالتزامن مع ذكرى "يوم الأرض"، للمطالبة بتفعيل "حق العودة" للاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار الصهيوني عن القطاع، وهي مظاهرات لا تزال مستمرة حتى الآن، وخلفت عشرات الشهداء وآلاف الجرحى.