القسام - غزة :
أكد قائد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار أمس الأربعاء، على استمرار مسيرة العودة الكبرى التي انطلقت في 30 مارس الماضي، مؤكداً أنها أعادت التوازن للقضية الفلسطينية وأعادتها لمربعها الأصيل.
وقال السنوار خلال لقاءه أمس بـمجموعة من الشباب في مدينة غزة، إن "الشباب الذي حوصر في غزة على مدار 11 عامًا صنع العجائب بمسيرات العودة خلال الأسابيع الماضية وسيصنعها في الأيام المقبلة".
ويناقش اللقاء الذي يُعقد مع "نخب شبابية" الاستعدادات لـ"مليونية العودة" والتي من المقرر انطلاقها يومي الاثنين والثلاثاء القادمين، ضمن فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار.
وأشار السنوار إلى أن "من يظن أنها ثورة جياع أو محاصرين فهو واهم.. اليوم وكما فعل شعبنا في كل مرة يتدخل الشباب والشابات ليعيدوا التوازن للقضية الفلسطينية وإعادتها لمربعها الأصيل"
وذكر أن "القضية الفلسطينية تعيش اليوم حالة من التعقيد والتأزم جاءت مسيرات العودة كما الانتفاضة الاولى لإعادة التوازن لها".
وشدد على أن مسيرات العودة باتت نابضا حيا في قلوب أطفالنا وشبابنا ونسائنا وكل أحرار العالم، مشيرًا إلى أن شعبنا يثبت للعالم كله أن شبابنا على مستوى وعي كبير للحفاظ على حقوقه الوطنية.
وأكد قائد حركة حماس أن مسيرات العودة أربكت الاحتلال الصهيوني وفرضت القضية الفلسطينية على الطاولة بقوة وأحدث حالة من الجدل الكبير داخل مؤسسات الاحتلال الصهيوني.
وقال: إن "الفصائل تراهن على شعبنا أننا سنفرض أنفسنا على طاولة العالم وأنه لا أحد يستطيع أن يفرض علينا ما لا نريد أو لا نقبل ما لا ينسجم مع ثوابتنا وأهدافنا الوطنية".
وقال قائد حماس بغزة: "أمامنا أياما فاصلة حتى يوم 14-5 المقبل الذي تجتمع فيه ذكرى النكبة مع إجراءات نقل سفارة أمريكا إلى القدس.. نريد أن نثبت للكون أجمع اننا كفلسطينيين لا يمكن أن نقبل المهانة والذلة ونفضل أن نموت شهداء لا أن نموت ذلًا وقهرًا".
وأضاف: "لن نتخلى عن ثوابتنا وقدسنا ولو راح منا الملايين شهداء.. جاهزون أن نموت جميعًا وأن يموت معنا عشرات الالاف ولن نسمح للتنازل عن حق العودة ولن نفرط بالقدس وبحقنا بحياة كريمة في قطاع غزة وأن يكسر عنا الحصار الى غير رجعة".
وبدأت مسيرات العودة بـ30 مارس الماضي، حيث يتجمهر آلاف الفلسطينيين ب5 مواقع قرب الخط الزائل شرق قطاع غزة، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.
ومن المقرر أن تصل فعاليات مسيرة العودة ذروتها في 14-15 مايو/ أيار الجاري (ذكرى النكبة) وهو اليوم الذي يحتفل فيه الكيان بإقامة دولته المزعومة، تحت اسم "مليونية العودة".
ويقمع الجيش الصهيوني تلك الفعاليات السلمية بالقوة، ما أدى لاستشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة الآلاف.