الأحد, 31 يناير, 2016

التميمي: الأسيرات يتعرضن لتعذيب جسدي ومعنوي غير مسبوق

القسام - وكالات:

 قالت الأسيرة المحررة أحلام التميمي، الناشطة في مجال حقوق الأسرى، إن الاحتلال يمارس تعذيبا نفسيا وجسديًا غير مسبوقين ضد الأسرى خاصة اعتقلوا منذ اندلاع انتفاضة القدس في الأول من اكتوبر الماضي.

وأكدت التميمي "أن الاحتلال بدأ يستحدث أساليب جديدة في التعذيب أثناء التحقيق مع الأسيرات، في ظل تشديد الضغط النفسي عليهن، من خلال حرمانهن من اللقاء بأبنائهن والضغط عليهن من الناحية العاطفية اتجاه أسرهن. وبيّنت وجود ارتفاع في عدد الأسرى داخل سجون الاحتلال بعد اندلاع الانتفاضة، مشيرة الى أن الاحتلال يخلط بين التعذيب النفسي والبدني، خاصة لمن يتم اعتقالهن بزعم تنفيذ عمليات ضد الاحتلال.

ظروف قاسية

واكدت أن الاحتلال يقوم بالضغط على أوجاع المصابات من الأسر، ويتم انتزاع اعترافات وهمية وغير حقيقية في ميدان الاصابة، مشيرة الى ان اغلب من اعتقلوا بذريعة تنفيذ عمليات باستثناء الأسيرة المغربي.

وقالت:" إن الاحتلال يتعمد سب واهانة الاسيرات بدلا من تقديم المساعدة والعلاج لهن، وكثير منهن تعرضن للشتائم والبصق ولا يسمح بتقديم أدنى احتياجاتهن حتى الشخصية منها. واشارت التميمي إلى حرمان الاحتلال المرأة من خصوصياتها، بغرض اذلالها وتدمير معنوياتها، ولا يراعي الظرف الصحي التي تمر فيه الاسيرة، ويتركها اثناء التحقيق في أوضاع مأساوية للغاية.

 

الاحتلال يتعمد إهانة الأسيرات 

وبينت أن الاحتلال يمنع الاسيرات طيلة فترة التحقيق من الاستحمام، والتطهر، وبعد فترة التحقيق التي قد تستمر لعدة أشهر، وعقب ذلك يقدم لهن مياه ساخنة جدًا لتعذيبهن، في سجن هشارون المخصص للأسيرات.

وقالت التميمي: "إن الاحتلال يتعمد ابتزاز النساء من خلال حرمانهن ابسط حقوقهن المتعلقة بالمرأة، ما يدفعها للبحث عن بدائل لقضاء حاجتها، وهي في غاية الألم والحرج. أمّا عن ظروف الأمهات المعتقلات، فلا تزال التميمي تحتفظ بذاكرتها بقصة الأسيرة المحررة قاهرة السعدي، حينما حرمها الاحتلال من رؤية أبنائها عامين، عاشوا خلالها في "مركز للايتام".

وقالت: "كانت الزيارة الأولى لهؤلاء الابناء منظر كارثي حينما شاهدتهم امهم في وضع مزري للغاية، بفعل غياب الحاضنة التي تعتني بعوائل الاسرى في الـضفة المحتلة، فسرعان ما دوى صراخها في ارجاء السجن، عندما شاهدتهم بهذا المنظر.

واضافت: "ذات المشهد يتكرر مرة اخرى مع الأسيرات الأمهات، إذ يرفض الاحتلال لقاءهن بأبنائهن، لتعذيبهن نفسيًا. غياب التضامن وإزاء المعاناة التي تتصاعد بحق الأسرى، خاصة المضربين منهم تحديدًا الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهرين،

اكدت التميمي أن قضية التضامن معهم في أضعف احوالها وقضيتهم لم تحظَ بالاهتمام المطلوب، لغياب الاستراتيجية المتخصصة لنصرة الاسرى. وأوضحت أن الاسرى باتوا يلجأون للإضراب، لفشل الرهان على دور المنظمات والمؤسسات الحقوقية.

وأشارت التميمي الى وجود تقصير من الدور الرسمي المتمثل بهيئة الاسرى ونادي الاسير، وكذلك من الفصائل الفلسطينية اتجاه قضية الاسرى المضربين عن الطعام، مشيرة الى ضرورة الاتفاق على تشكيل استراتيجية شاملة للعمل على تفعيل قضاياهم. هناك تقصير رسمي وفصائلي اتجاه قضية الأسرى المضربين عن الطعام وطبقا لإحصائيات شبه رسمية، فإن 25 اسيرة لا زلن في سجون الاحتلال، من بينهن من تجاوزت عشرة أعوام خلف القضبان.

والأسيرة المحررة احلام التميمي هي أول أسيرة في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، وهي اسيرة محررة في صفقة وفاء الاحرار عام 2012م، واعتقلت على خلفية مشاركتها في تنفيذ عمليات فدائية ووقوفها خلف مساعدة الاستشهادي عز الدين المصري. وقد ظهرت مشاهد خلال انتفاضة القدس، تؤكد تعرض فتيات لإعدام ميداني مباشر من قوات الاحتلال، بينما تم اعتقال فتيات أخريات بعد إطلاق النار عليهن.

المصدر:الرسالة نت

 

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026