القسام - وكالات:
أكدت دراسة أكاديمية أعدها الباحث رامي أبو زبيدة، فشل منظومة أمن الاحتلال الصهيوني في مواجهة أنفاق المقاومة في قطاع غزة خلال عدوان 2014.
وقال الباحث أبو زبيدة خلال دراسة "استراتيجية الأنفاق لدى المقاومة الفلسطينية في إدارة حرب غزة عام 2014"، التي منح بموجبها درجة الماجستير، من أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا، بغزة، إن الأنفاق أبرزت تطور التخطيط والأداء العسكري للمقاومة عبر تجهيزها لمسرح العمليات بالاستفادة من فترات الهدوء مع الاحتلال.
وخلص إلى أن الأنفاق لعبت دوراً محورياً في صمود غزة بوجه الاحتلال، عبر تمكن المقاومة من الحفاظ على قدراتها وقياداتها العسكرية والسياسية.
وأشارت الدراسة إلى أن المقاومة أخذت العبرة من الحربين السابقتين 2008م 2012، لتتوصل إلى قناعة أن مواجهة جيش الاحتلال فوق الأرض أمر صعب المنال نظرًا لامتلاكه سلاح جو متفوق ولطبيعة غزة الجغرافية.
اختراق الحدود
ولفتت الدراسة إلى تمكن المقاومة من الصمود في العدوان الأخير فترة 51 يوما دون أن يحقق الاحتلال أهدافه، بحيث فرضت نفسها على صانع القرار في الكيانالصهيوني " وبات غير ممكن تجاوزها في مخططاته الاستراتيجية.
وأبرزت أن "مبدأ الضربة الاستباقية أثبتت عدم جدواها في مواجهة المقاومة التي أفشلت مبدأ نقل المعركة لأرض العدو، بفضل استراتيجية الأَنفاق التي سمحت باختراق الحدود مما استدعى الاحتلال إلى حماية المدن والمرافق الحيوية في الداخل".
وأشارت إلى أن استراتيجية الأَنفاق المقاومة مكنتها من تجاوز خاصية التفوق التي يتمتع بها الاحتلال من حيث التدريب والتسليح والمعدات، ومنعته من استخدام الكثير من عناصر تفوقه بالمعركة، كما لعبت دورا مهما في إفراغ مستوطنات غلاف غزة، وإبعاد المواقع العسكرية للداخل عدة كيلو مترات.
توصيات
وأوصت الدراسة بضرورة اعتماد المقاومة على استراتيجية عسكرية موحدة تمكنها من إدارة أي حرب قادمة وفق الاستراتيجيات (حرب العصابات، والصد والمنع، والأنفاق، والتصنيع الذاتي).
كما شددت على أهمية إجراء تغيرات جوهرية في أنماط وأشكال الأَنفاق وعدم الاعتماد على نمط محدد، بعد إجراء الاحتلال تدريبات مكثفة على الأَنفاق المكتشفة وصياغته أساليب قتالية جديدة.
ودعت الدراسة فصائل المقاومة إلى توفير يافطات داخل ممرات الأنفاق تشير لمدى المسافة التي يقطعها المقاوم داخل الممر، مع وضع خارطة وإحداثيات في غرف العمليات خوفاً من وقوع أي حدث داخل ممرات النفق لتسهيل عملية الإنقاذ والمتابعة.
وأكد على أهمية التوسع في استِراتيجية الأَنفاق لتشمل الشق المدني لحماية المدنيين من الاستهداف الصهيوني ، على أن يتولى ذلك السلطات المحلية كل في مكان اختصاصه.