القسام - وكالات:
أصدرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين تقريرا عن حالات الاعتقال خلال عام 2015، وأوضحت خلاله أن نسبة الاعتقالات في تزايد مضطرد منذ خمس سنوات، وأن الغالبية من المعتقلين من هذه الحالات هم من الأطفال القاصرين.
وجاء في تقرير وحدة التوثيق والدراسات في هيئة الأسرى، الأحد (28-12)، وصل " موقع القسام " نسخة عنه، أن سلطات الاحتلال قد اعتقلت خلال عام 2015 (6830) فلسطينيا، وأن جميع من مرّوا بتجربة الاعتقال، وبنسبة (100%) كانوا قد تعرضوا لشكل أو أكثر من التعذيب الجسدي أو النفسي، أو الإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور وأفراد العائلة، الأمر الذي يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ومن ناحية ثانية، فإن تلك الاعتقالات شكلت زيادة قدرها (12.7%) عن العام الذي سبقه 2014، بالرغم مما جرى من اعتقالات واسعة في أعقاب حادثة اختفاء المستوطنين الثلاثة في الخليل، كما ويشكل زيادة بنسبة كبيرة قدرها (76.3%) عن العام 2013، وزيادة قدرها (77.5%) عن العام 2012، وزيادة تفوق الضعف وتصل إلى (106%) عن العام 2011. مما يعني ان الخط البياني للاعتقالات يسير بشكل تصاعدي منذ خمس سنوات.
وأوضح تقرير الهيئة أن غالبية الاعتقالات خلال العام 2015 في محافظات الضفة الغربية، حيث سُجل فيها (4075) حالة اعتقال وتشكل ما نسبته (60%) من مجموع الاعتقالات خلال العام المنصرم، يليها محافظة القدس التي سُجل فيها (2353) حالة اعتقال وتشكل ما نسبته (34.5%) من إجمالي الاعتقالات خلال العام نفسه، يليها المحافظات الجنوبية حيث سُجل فيها (232) حالة اعتقال (في البحر وعلى الحدود وعبر معبر بيت حانون/إيرز)، كما وسجل قرابة (170) حالة اعتقال من المناطق المحتلة عام 1948 وغالبيتها كانت خلال الهبة الجماهيرية.
وبحسب بيان الهيئة، لم تقتصر الاعتقالات على شريحة الذكور فقط، إذ طالت الإناث، كما ولم تقتصر على فئة البالغين منهم، إذ شملت أطفال قصّر وفتيات قاصرات، ولعل ما يثُير القلق أكثر هو الاستهداف المتصاعد للأطفال الفلسطينيين وممن تقل أعمارهم عن الـ18 سنة، اذ سُجل خلال العام 2015 ارتفاعا ملحوظاً في اعتقال الأطفال حيث تمكنا من رصد (2179) حالة اعتقال لأطفال قصّر تتراوح أعمارهم ما بين (11-18) سنة، وتشكل زيادة كبيرة جدا وتصل إلى (72.1%) عن العام الذي سبقه 2014، وهو رقم غير مسبوق لم يسجل منذ سنوات طويلة.
هذا بالإضافة إلى اعتقال (225) فتاة وامرأة خلال العام 2015، وهذا يشكل زيادة قدرها (100%) عن العام الذي سبقه (2014) والذي سجل خلاله آنذاك اعتقال (112) مواطنة.
الاعتقالات الإدارية
جعلت سلطات الاحتلال الصهيوني من الاعتقال الإداري سياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين، ولجأت إليه كخيار سهل، وبديل مريح للإجراءات العادية، لتبرير استمرار احتجاز المواطنين دون تهمة أو محاكمة استناداً لما يُسمى بـ "الملف السري"، بل وجعلت منه عقاباً جماعيا بحق عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين مما يخالف قواعد القانون الدولي.
وأصدرت سلطات الاحتلال خلال العام 2015 قرابة (650) قرار بالاعتقال الإداري، ما بين اعتقال جديد أو تجديد الاعتقال الإداري، وأكثر من نصف هذا العدد من القرارات –أي حوالي (350 قرارا)- قد صدرت خلال الثلاثة شهور الماضية أي منذ اندلاع انتفاضة القدس، مما رفع أعداد المعتقلين الإداريين إلى نحو (540) معتقلا، وأن هذا العدد قابل للارتفاع أكثر في ظل استمرار الاعتقالات اليومية، وفي ظل استمرار احتجاز غالبية المعتقلين الجدد بلا محاكمة.
الاعتقالات خلال الانتفاضة
فيما سُجل خلال الثلاثة شهور الأخيرة (أكتوبر-نوفمبر-ديسمبر) ومنذ اندلاع الانتفاضة، في الأول من تشرين أول/أكتوبر الماضي، أعلى نسبة اعتقالات خلال السنوات الخمس الماضية، حيث وصلت إلى (3285) حالة اعتقال من كافة محافظات الوطن، بمعدل يتراوح ما بين (35-40) حالة يوميا.
وبحسب الهيئة، فإن إجمالي الاعتقالات خلال الانتفاضة تعادل تقريبا مجموع الاعتقالات التي تمت خلال تسعة شهور سبقتها، وهذا رقم غير مسبوق على الإطلاق، إذ لم يحدث في الأشهر الأولى لانتفاضة الحجارة عام 1987، كما ولم يُسجل في الأشهر الأولى لانتفاضة الأقصى عام 2000.