القسام - وكالات:
استشهد عصر الجمعة (6-11) مواطنان بينهما سيدة مسنة، وأصيب عشرات المواطنين؛ خلال مواجهات عنيفة بين شبان وقوات الاحتلال الصهيوني في عدة نقاط تماس بالضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، في سادس "جمعة غضب" بانتفاضة القدس المستمرة منذ الأول من أكتوبر الماضي.
ففي مدينة الخليل جنوبًا، استشهدت المسنة ثروت إبراهيم الشعراوي (أبو غربية) أم أيوب، بعد قليل من إصابتها المباشرة برصاص قوات الاحتلال الصهيوني، بينما كانت تقود سيارتها في بلدة حلحول بالخليل جنوب الضفة المحتلة، بزعم محاولتها دهس أحد الجنود، ومن ثم طعنه.
وفي سياق متصل قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنّ أربعة شبّان أصيبوا بالرصاص الحيّ (التوتو)، والعشرات بالاختناق، في مواجهات اندلعت مع الاحتلال بمحيط مسجد وصايا الرسول، قبيل انطلاق مسيرة حاشدة منه.
وقالت وزارة الصحة في بيان لها إنّ جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحيّ صوب الشبان الأربعة في المناطق السفلية من أجسامهم، وجرى نقلهم إلى مستشفى الخليل الحكومي.
وكانت قوات الاحتلال قد حاصرت منذ ساعات ما قبل صلاة الجمعة، مسجد وصايا الرسول، لمنع المصلين من الخروج في مسيرات غضب للمطالبة بتسليم جثامين الشهداء والتنديد بانتهاكات الاحتلال الهمجية.
وقالت مصادر محلية " أن قوات الاحتلال قامت بإطلاق وابل كثيف من قنابل الغاز في محيط مسجد وصايا الرسول لمنع المصلين من الخروج في المسيرات التي دعت لها القوى الوطنية والإسلامية، لتنطلق بعد صلاة الجمعة من المكان، بعنوان "مسيرة الوحدة"، احتجاجًا على انتهاكات الاحتلال وجرائمه خاصة عمليات الاعدام مؤخرا بحقّ شبان من الخليل.
وأشارت المصادر إلى أن القوات استعدت بتعزيزات، وأحضرت الجيب العسكري الخاص بإلقاء القنابل الغازية، فيما لا يزال المصلون لا يستطيعون الخروج في المسيرات بسبب كثافة الغاز.
وحاول السكان فك الحصار عن المصلين بإلقاء الحجارة صوب جنود الاحتلال، فيما استخدم الجنود الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت أيضا في عمليات القمع للشبان في المكان.
وفي الأثناء انسحبت القوة الصهيونية المحاصرة للمسجد، وبدأ الآلاف بالخروج في المسيرات المنددة بجرائم الاحتلال.
وفي وقت لاحق، انطلقت مسيرة غاضبة من جانب عشرات الشّبان بعد انسحاب جنود الاحتلال وفكّ الحصار عن المسجد، وسط هتافات غاضبة.
وفي سياق متصل، اندلعت مواجهات متفرقة بين المواطنين وجنود الاحتلال في منطقة باب الزاوية وسط الخليل، أطلق جنود الاحتلال خلالها القنابل الغازية والصوتية.
وأعاق جنود الاحتلال وقوات ما تسمى بـ"حرس الحدود" دخول المواطنين لأداء الصلاة في المسجد الإبراهيمي بالخليل، خاصة على الحاجز العسكري الرابط بينه وحارة أبو سنينة.
وكانت حركة فتح دعت سكان الخليل لأداء صلاة الجمعة في الحرم الإبراهيمي، تحت عنوان "قاوم بصلاتك"، تحديا لإجراءات الاحتلال المحيطة بالمسجد الإبراهيمي.
وفي رام الله وسط الضفة، قالت مصادر إن أجهزة أمن السلطة منعت المواجهات مع قوات الاحتلال في محيط مستوطنة "بيت إيل" بدعوى مرور موكب رئيس السلطة محمود عباس من ذات المنطقة.
فيما نقلت وكالة "صفا" أن المواجهات انتقلت إلى محيط مستوطنة "بساغوت" شرق البيرة، مبينة أن قوة صهيونية استهدفت إحدى العائلات بالغاز السام في محيط المكان.
وفي بيت لحم أصيب 7 مواطنين بعيارات نارية في مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال شمال بيت لحم، من بينهم شاب في العشرين من العمر، ووصفت حالته بالبالغة جراء إصابته برصاصة خارقة في الرقبة.
وأفاد مدير الاسعاف والطوارئ في بيت لحم محمد عوض، بأن شابًّا أصيب بعيار ناري دخل وخرج من الرقبة، وقد قدمت له الإسعافات الأولية ونُقل بعد ذلك إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج؛ حيث أدخل إلى غرفة العمليات مباشرة نظرًا لخطورة حالته.
وكانت مصادر محلية قالت إن "وحدات خاصة" من جيش الاحتلال تسللت لمحيط مسجد بلال بن رباح، وأطلقت الرصاص الحي، فأصابت خمسة شبان، أحدهم وصفت جروحه بالخطيرة، واعتقلت أربعة منهم.
وكانت مواجهات اندلعت بين المواطنين وجنود الاحتلال في مدخل مدينة بيت لحم الشمالي، وأصيب خلالها مواطنون آخرون بالاختناق، جراء إطلاق جنود الاحتلال القنابل الغازية في المكان.
وفي قطاع غزة، استشهد عصر اليوم الجمعة، الشاب سلامة موسى أبو جامع (23 عامًا) في منطقة الفراحين شرق محافظة خان يونس.
وذكرت مصادر طبية أن الشاب أبو جامع استشهد نتيجة إصابته بعيار ناري قاتل في القلب، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقة الفراحين شرق خان يونس. كما أصيب مواطن آخر قرب معبر المنطار شرق حي الشجاعية، شرق مدينة غزة خلال مواجهات مع الاحتلال في المنطقة.
هذا وأصيب عدد من الشبان، بينهم شاب أصيب بالصاص الحي، في المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال في عدة محاور على الحدود الشرقية من القطاع.
وأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي صوب عشرات الشبان الذين تجمعوا قبالة مواقع "ناحل عوز شرق الشجاعية، وإيرز شرق بيت حانون، والفراحين شرق خانونس، المدرسة شرق خانيونس".
فيما أصيب شاب برصاص الاحتلال شرق مخيم البريج وسط القطاع.