القسام - القدس المحتلة:
أكد الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى، أن مشروع وضع كاميرات في أرجاء المسجد تم إيقافه، بقرار من الأوقاف الإسلامية.
وأوضح الشيخ الكسواني في تصريحات صحفية " أن مشروع وضع كاميرات كان الهدف منه رصد وتوثيق تجاوزات وانتهاكات المستوطنين والأجهزة الأمنية الصهيونية في المسجد الأقصى المبارك، وأنه قد تم إيقافه حتى إشعار أخر لمحاولة قوات الاحتلال الهيمنة عليه.
وأضاف: "تبين لمجلس الأوقاف أن سلطات الاحتلال تريد الكاميرات لخدمة مصالحها، وبإذن وإشعار منها، وهو ما لن يكون في المسجد الأقصى".
وذكر الكسواني، أن الفكرة هي وقف الانتهاكات والمس بالمسجد الأقصى وقدسيته ومنع الاعتداء على المصلين ورواد الأقصى.
وقال: "لن توضع كاميرات في المسجد إلا بعد دراسة من إدارة الأوقاف الإسلامية صاحبة الحق وبإطلاعها، وتحت إدارتها وتحكمها ضمن غرفة تحدد مكانها الأوقاف الإسلامية وحدها".
وتابع: "قوات الاحتلال لا تريد أن يرى العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي حقيقة تجاوزاتها، خاصة أن الأوقاف ستربط هذه الكاميرات مباشرة على الانترنت في قناة مفتوحة كل الوقت لكل العالم".
وأضاف إن هناك سياسة صهيونية يجري تمريرها والحفاظ عليها من قبل أعيادهم بالحفاظ على معدل المقتحمين من المستوطنين، إذ بلغ عدد الذين اقتحموا المسجد الأقصى الشهر الماضي وفق إحصاءات الأوقاف الإسلامية ١١٦٤ مستوطنا ورجل مخابرات وغيرهم، أي ما معدله ٥٠إلى ٦٠ مستوطنا يومياً.
وفند الكسواني سياسة التضليل الصهيونية بالنسبة لعدم إحداث أي تغيير في الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، وقال إنها سياسة مكشوفة كاذبة، فالاقتحامات متواصلة، وإجراءات الشرطة وقوات الاحتلال ماضية، وقائمة النساء الممنوعات من دخول المسجد الأقصى يجري العمل بها، وحتى النساء غير الممنوعات يجري حجز هوياتهن وكذلك الشبان.
ولفت الكسواني إلى استمرار الحواجز داخل البلدة القديمة وفي محيطها وفي الأحياء المقدسية والتي بمجملها منعت آلاف المواطنين من الوصول إلى المسجد الأقصى ونغصت عليهم حياتهم اليومية وضيقت عليهم حركتهم وحريتهم الشخصية في العبادة والعمل، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات فرغت المسجد من رواده، وعدد المصلين انخفض جراء العراقيل والأزمات والتفتيش وحالة الهستيريا التي فرضتها قوات الاحتلال في القدس، ووصف هذه السياسة بالظالمة الغبية.
وشدد على أن هذه السياسة مصيرها الفشل، وقال: "عندما يستغرق وصول الموظف أو الطالب للمدرسة ساعة من أقرب الأحياء مثل الطور، وحصر سكانها البالغ عددهم نحو ٣٥ ألف نسمة بحاجزين عسكريين وحاجز طيار قرب البؤرة الاستيطانية "بيت اوروت" يفتش أمتعة المواطنين، وحقائب الطلاب ويستفزهم، فإن ذلك يعتبر خلق أزمة وتأجيج للأوضاع في الأحياء المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى ولن يجلب الأمن والاستقرار بل العكس.
المصدر:المركز الفلسطيني للاعلام