القسام - القدس المحتلة:
أدانت جمعية حقوق المواطن العاملة في الكيان الصهيوني بشدّة تصريحات رئيس الحكومة الصهيوني، بنيامين نتنياهو، حول دراسة إمكانية سحب الإقامة الدائمة من المقدسيين الذين يسكنون خلف جدار الفصل العنصري.
وجاء في بيان الجمعية أنه "لا يوجد أي مسوغ قانوني لمثل هذه الخطوة"، معتبرةً إياها مرفوضة وغير أخلاقية، وتهرب من مسؤوليات حكومة الاحتلال تجاه عشرات آلاف المقدسيين الذين سجنوا خلف جدار الفصل العنصري.
وذكرت "حقوق المواطن" في بيانها أنّ "قوات الاحتلال قامت بتشييد جدار الفصل العنصري قبل عشرة أعوام بعد أن التزمت حكومتها أمام المحكمة الصهيونية العليا وأصدرت قرارات حكومية تعهدت من خلالها باستمرار سير الحياة السويّ لدى سكّان الأحياء المقدسيّة الذين ظلّوا وراء الجدار".
وشددت على أنّ تشييد الجدار يعني المسّ بحقوق سكّان الأحياء الذين يعيشون في المنطقة التي احتلتها قوات الاحتلال عام 1967، ويحملون بطاقات هويّة زرقاء مستندة على الإدراك بأنّ من واجب قوات الاحتلال، منذ لحظة "فرض سيادتها" على أحياء شرق القدس بعد احتلالها، الحفاظ أيضًا على مجمل الحقوق المكفولة لكلّ ساكن/ة وفقًا للقانونيْن الصهيوني والدوليّ.
وتوجهت "حقوق المواطن" منتصف آب الماضي في رسالة إلى رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، مستعرضة صورة الوضع في الأحياء المقدسية خلف الجدار، وحمّلت من خلالها الحكومة الصهيونية مسؤولية الوضع الذي آلت إليه الأحياء المقدسية، وطالبته بتنفيذ الوعود التي قطعت.
وأكدت الرسالة على أن تشييد الجدار وعدم تنفيذ التعهدات الصهيونية، حوّل الأحياء الفلسطينية في القدس إلى مناطق عشوائية، وعزل ثلث سكانها، ويقدر عددهم بـ120 ألفا، عن مركز حياتهم في القدس، والذين باتوا يعانون من حياةٍ قوامها الإهمال المخزي.
وطالبت جمعية حقوق المواطن في بيانها الحكومة الصهيونية بالكف عن هذا الطرح العبثي، مؤكدةّ على أنه لا يمكن وفق القانون سحب وإلغاء مكانة قانونية لمواطن أو لمقيم بشكل عشوائي أو بشكل جماعي.
كما طالبت بتنفيذ التعهدات التي قطعتها على نفسها وبضمان حقوق المقدسيين خلف الجدار والعمل على تقديم الخدمات للأحياء وزيادة فورية للميزانيات.