القسام - الضفة المحتلة:
سلمت سلطات الاحتلال مساء اليوم، جثمان الشهيد إياد خليل العواودة، الذي ارتقى ظهرا في عملية الطعن التي أصيب بها جندي صهيوني بجراح خطرة، في منطقة رأس الجوره شمال الخليل.
وأكدت مصادر فلسطينية طبية أن الشهيد تم تسليمه إلى مكتب الارتباط الفلسطيني بالخليل، ومن ثم تم نقله إلى مستشفى الخليل الحكومي (عالية)، وهو موجود حاليا فيها.
وكان قد أعلن عن اسم الشهيد بعد التعرف عليه بعد عصر اليوم، واستقبل المواطنون جثمان الشهيد بالتكبير والهتاف خلال إلقاء نظرة الوداع عليه، وستتم مراسم الدفن يوم غد السبت في مدينة دورا.
ولا تزال المواجهات مندلعة منذ ساعات الظهر على مثلث خرسا غرب مدينة دورا في محافظة الخليل، في حين استدعت سلطات الاحتلال الصحفيين جميل هاشم سلهب وبلال الطويل اللذين قاما بتصوير عملية الطعن التي وقعت على الهواء مباشرة، وذلك على وجه السرعة.
ونعى نادي الأسير الفلسطيني الشهيد والأسير المحرر إياد خليل محمود العواودة، وقال إن المحرر العواودة (26 عاماً)، من مدينة دورا، وكان قد أمضى ثلاث سنوات في سجون الاحتلال، وأُفرج عنه في كانون الثاني من العام 2012.
تشييع
في السياق، ودّعت والدة الشهيد محمد سعيد محمد علي والمشيعون جسده في جنازة رمزية، وتلاحمت الرايات الإسلامية والوطنية والهتافات فور انطلاقها بعد صلاة ظهر اليوم الجمعة من مسجد عامر بن الجراح، وسط مخيم شعفاط في القدس المحتلة، وجابت الشارع الرئيس وصولا إلى منزل الشهيد، ثم واصل المشيعون سيرهم إلى داخل المخيم.
ونظمت جنازة رمزية للشهيد علي من مخيم شعفاط، الذي ما يزال جثمانه محتجزا لدى الاحتلال منذ أيام بعد طعنه عددا من الجنود، بعد أن قررت حكومة الكيان ووزير الأمن الداخلية قبل يومين، عدم تسليم جثامين الشهداء الذين شاركوا في عمليات طعن في مدينة القدس المحتلة.
وبرز خلال التشييع الرمزي لجثمان الشهيد مشاركة والدته بينما كانت تحمل طفلها الأصغر فوق كتفيها وصورة لنجلها الشهيد، وهي تهتف "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، بينما تردد شقيقات الشهيد والنسوة المشاركات على خطى والدته.
أما والد الشهيد فرفض الإدلاء بتصريحات لوسائل الاعلام، قائلا: "لن أتحدث مع وسائل الاعلام إلا عندما يكون نجلي الشهيد بين ذراعي"، مضيفا: "قبلنا سابقا بدفن نجلي في مقبرتي عناتا أو قلنديا، ولكن الآن وبعد احتجاز جثمانه ورفض تسليمه لنا، لن أقبل إلا بدفنه في مقبرة باب الرحمة في القدس"