القسام - الضفة المحتلة:
ركزت وسائل الإعلام العبرية في مطلع أخبارها لهذا اليوم على خبر استشهاد ريهام دوابشة، التي التحقت بزوجها وطفلها الرضيع، بعد أن أقدم المستوطنون على حرق العائلة بقرية دوما.
وقال موقع واللاه العبري، إن قوات الاحتلال أعلنت حالة استنفار في صفوفها استعداداً للمواجهات والمظاهرات التي قد تندلع اليوم بعد جنازة تشييع رهام دوابشة في الضفة الغربية، حيث سيكون الجيش على أهبة الاستعداد عند مناطق التماس وبالقرب من الحواجز وعلى المفترقات الرئيسية.
وفي سياق متصل ذكر الإعلامي "يؤاف شاحام"، أن دعوات كثيرة غصت بها مواقع التواصل دعوة للغضب يوم الجمعة (11-9) بعد انتشار خبر وفاة ريهام دوابشة.
تعليق دوام
بدوره، أعلن اتحاد المعلمين في محافظة نابلس وجنوبها عن تعليق الدوام في كافة المدارس للمعلمين والطلاب اليوم الاثنين الساعة الحادية عشرة وذلك حداداً على روح الشهيدة المربية دوابشة.
ودعا الاتحاد في بيان له، المعلمين والطلاب وجميع العاملين في مدارس محافظة نابلس وجنوبها للاحتشاد أمام مقر التربية في نابلس، والمشاركة في تشييع جثمان المربية دوابشة 28 عاماً المقرر نقله إلى مستشفى النجاح ومن ثم نقله إلى قرية دوما مسقط رأس الشهيدة للصلاة عليها ولتواري الثرى في مقبرة القرية.
حزن وغضب
وقد عمت أجواء من الحزن والغضب صباح اليوم كافة مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية بعد إعلان استشهاد دوابشة، وهو ما دفع المواطنين إلى حالة من الاستياء، محملين أجهزة السلطة المسئولية التي تمنع الرد على المستوطنين عبر ملاحقة نشطاء المقاومة واعتقالهم وتعذيبهم وسحب سلاحهم.
وتساءلت الطالبة شيماء العلي من نابلس، عن ماذا سيقال للطفل أحمد المتبقي من العائلة، والذي يتلقى العلاج في المستشفى جراء الحروق التي أصابته في حال سؤاله عن سبب عدم زيارة أمه ريهام له في المستشفى.
وقال الطبيب محمد دوابشة، إن الطفل المصاب أحمد لا يعرف ما حصل مع عائلته، ولا يعرف وفاة شقيقه علي، ولا وفاة أمه ووالده واستشهاد العائلة؛ بحيث لم يتبق من العائلة سواه بعد حرق المستوطنين للمنزل.
ويقول محمود المصري من جامعة النجاح، "إن سبب عملية الحرق واستشهاد عائلة دوابشة، وتغول المستوطنين واتساع إجرامهم في الضفة، هو نتيجة التنسيق الأمني؛ وحماية المستوطنين من قبل أجهزة السلطة ومنعها مقاومة المستوطنين، وإن المستوطنين لم ينالوا العقاب نتيجة ما سبق وسيعودون لجرائمهم مرة أخرى".
وكان مستوطنون متطرفون أضرموا النار يوم الجمعة 31-7-2015 في منزل عائلة دوابشة في قرية دوما جنوب نابلس، ما أدى إلى استشهاد الرضيع علي دوابشة 18 شهرا، فيما أصيب والداه وشقيقه أحمد 4 سنوات بجروح خطيرة، حيث أعلن عن استشهاد الوالد سعد بعد أيام من إصابته، واليوم أعلن عن استشهاد الوالدة ريهام.