القسام - خاص:
أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن الاحتلال هو مَن سيدفع ثمن استمرار السلطة في اعتقال أبناء الحركة، محذرة قادة الاحتلال المشرفين على التنسيق الأمني ويصدرون أوامرهم إلى قيادة السلطة من مغبة التمادي في تسليط أدواتهم على رقاب شعبنا.
وقال القيادي في الحركة، عبد الرحمن شديد، خلال مؤتمر صحفي (نص المؤتمر)، عقدته الحركة ظهر اليوم الثلاثاء، إن حملة الاعتقالات التي تمارسها السلطة ضد كوادر وأبناء حركة حماس تأتي في سياق مشروع منظم يهدف إلى استئصال الحركة، وتصفية مشروع المقاومة، وتركيع الشعب الفلسطيني خدمة لأمن الاحتلال وتجسيدًا للتعاون الأمني.
وحمل شديد رئيس السلطة محمود عباس المسؤولية الكاملة عن حملة الاعتقالات المسعورة ضد أبناء الحركة، وعن مشروع الاستئصال الذي يُمارس ضد الحركة لصالح أمن الاحتلال، معتبرًا أن قادة السلطة يترجمون أوامر العدو الصهيوني من العبرية إلى العربية.
ونبه إلى أن استمرار هذه الحملة يمثل نسفًا لجهود المصالحة الفلسطينية ويدفع الحركة لإعادة تقييم موقفها تجاه كل الخطوات التي اتخذت بشأن اتفاق المصالحة، وتؤكد الحركة أن حملة الاعتقالات لن تفلح في توفير الأمن للاحتلال أو إضعاف الحركة لأنها أقوى بكثير من كل هذه المشاريع الجبانة.
وفنّد شديد ادعاءات السلطة اعتقال خلية تستهدف أجهزتها، معتبرًا ذلك ادعاء سخيفًا وكاذبًا يهدف إلى تبرير حملة الاعتقالات وهي حملة واسعة وشرسة لا يمكن أن يبررها مثل هذا الادعاء، مشددًا على أن تصريحات محافظ نابلس بأن "كل حمساوي هو هدف لأجهزة السلطة" يؤكد أننا أمام مشروع استئصالي منظم ومبرمج وليس أمام اعتقالات عفوية.
وأضاف إن عدد المعتقلين قد بلغ منذ الثاني من تموز حتى الآن ما يزيد عن مائتي معتقل يتوزعون على مختلف محافظات الضفة، منهم 37 طالبًا جامعيًا و98 أسيرًا محررًا كما اشتملت الحملة على عشرات الاستدعاءات ومنها استدعاء لأربع نساء من عائلة آل صوي في مدينة قلقيلية.
الجدير ذكره أن معظم المعتقلين يتعرضون لعمليات تعذيب قاسية، وهو ما أدى إلى دخول 11 معتقلاً منهم في إضراب مفتوح عن الطعام، إضافة إلى المضربين السابقين ومن أبرزهم: إسلام حامد الذي مضى على إضرابه 89 يومًا حتى الآن.
وطالب القيادي في حماس عناصر الأجهزة الأمنية أن يستدركوا أنفسهم، ويتراجعوا عن تنفيذ الاعتقالات والإهانات وتعذيب أبناء شعبهم، وأن لا ينساقوا وراء سلسلة الأوامر الصهيونية.
ودعا جميع الأطراف ذات الصلة إلى التدخل للضغط على السلطة والاحتلال لوقف حملة الاعتقالات الشرسة قبل أن تصل الأمور إلى مزيد من التدهور وتخرج عن السيطرة، كما دعا فصائل الشعب الفلسطيني إلى اتخاذ موقف جاد وصريح لوقف هذه الحملة وقطع الطريق أمام مزيد من التدهور على الساحة الفلسطينية بسبب هذه الاعتقالات.
وجدد التأكيد على مطالبة المنظمات الحقوقية بتكثيف المتابعة وتسليط الضوء على جرائم الاعتقال السياسي وقمع الحريات وممارسة التعذيب النفسي والجسدي ضد أبطال شعبنا وخيرة أبنائه وبناته.
كما أهاب شديد بجماهير الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وفي كل مكان إلى رفع صوتهم عاليًا في وجه التنسيق الأمني والاعتقالات والتعذيب وقمع الحريات باعتبار ذلك لونًا من ألوان الخيانة لدماء الشهداء ولعهد الأسرى والثوار.