القسام - وكالات:
نشر موقع "واللا" العبري، أمس الجمعة، تقريرا مطولا عن استعدادات حركة حماس للمعركة المقبلة مع دولة الاحتلال واستراتيجياتها المتبعة، معتبرا إياها "تختلف عن أي وقت مضى".
وقال آفي يسخاروف -كاتب التقرير- "إن حماس تخطط خلال المعركة المقبلة للانقضاض باتجاه مغتصبات صهيونية أو مواقع عسكرية؛ بهدف القضاء على عدد أكبر من الجنود والمغتصبين
وأضاف يسخاروف "بالعين المجردة من الممكن رؤية ظاهرة جديدة تدور قريباً جداً من الحدود مع غزة, المزيد من مسلحي حماس يتحركون على بعد مئات الأمتار من السياج الحدودي".
وتابع: "وجزء منهم يعملون في الجانب الآخر من الحدود في إطار النشاطات الأمنية الاعتيادية وآخرين يتدربون في المعسكرات المقامة قريباً جداً من الحدود, كالموقع الذي أقيم على أرض محررة دوغيت".
وأشار إلى هناك احتمالية لا يمكن استبعادها أن هذه التحركات تهدف لأن يألفها الجيش الإسرائيلي رغما عنه, ووجودهم على بعد 300 متر من الحدود يمنحهم الفرصة للانقضاض المفاجئ إلى داخل دولة الاحتلال حال اندلاع حرب أو تصعيد.
وفي المقابل من الممكن أن يكون هدف تلك التدريبات هو خلق حالة ردع أمام دولة الاحتلال
وأقر الكاتب بأنه بات من الواضح أن حماس تدرب قواتها في الآونة الأخيرة ليس فقط على إطلاق الصواريخ أو عمليات الكوماندوز الخاصة من البحر، "بل على خطط المشاة والقتال في المناطق المأهولة داخل المغتصبات ، وذلك في إطار فصيل، سرية، بل وحتى كتيبة".
وقال في تقريره: "إلى جانب الأساليب التي رأيناها من حماس خلال الحرب الأخيرة وعمليات كوماندوز من الأنفاق، البحر والجو، فإن التدريبات القتالية في المناطق المأهولة التي يخضع لها جنود القسام تشبه جدا تدريبات جنود المشاة في الجيش الصهيوني ، ومن الممكن التنبؤ إلى ما تسعى إليه حماس".
وأكد الكاتب أن محاولات حماس لاقتحام مغتصبات حدثت بالفعل خلال الحرب الأخيرة خلال الاقتحام الذي تم من البحر، وكذلك نية القيام بعملية كبيرة عبر الأنفاق التي حفرت بمنطقة كرم أبو سالم (في بداية الحرب).
وأضاف أنه "من المحتمل أن تقوم حماس بخطوة إضافية إلى الأمام وكجزء من عملية البدء بالحرب، وأن تحاول مباغتة دولة الاحتلال بانقضاض العشرات من رجال القسام باتجاه السياج الحدودي وأسر جنود.
وتسائل الكاتب "هل هذا سيناريو خيالي؟"، مشيرا إلى أنه "في إحدى التدريبات التي أجرتها حماس تم رصد أكثر من 100 مسلح سوياً وهم يتدربون على الانقضاض والاقتحام", على حد قوله.
وتابع "بشكل موازي، تواصل حماس التمسك بوسائل أخرى لتستخدمها في الحرب المقبلة: أعمال الكوماندوز, إنتاج مكثف لقذائف الهاون قصيرة المدى بما فيها ذات الرؤوس المتفجرة الكبيرة, وبالتأكيد مشروع الأنفاق، جميع ذلك يهدف بالأساس إلى خلق حالة ردع أمام دولة الاحتلال
ويكمل بقوله: "ولكن أيضاً ربما لتحقيق إنجاز كبير للحركة في المواجهة القادمة مع الجيش الإسرائيلي بعد معركة الصيف الأخيرة".
واستطرد الكاتب "ممكن أن نستنتج أيضا أنه وبالرغم من التدريبات المكثفة، وبناء القوة والتسلح، فإن حماس ليست معنية بالتصعيد في الوقت الراهن بسبب الأوضاع المتأزمة للسكان في قطاع غزة".
واشار الكاتب إلى أنه وبعد أن هاجمت دولة الاحتلال مواقع لحماس قبل نحو أسبوعين على إثر إطلاق الصاروخ باتجاه شاطئ عسقلان، نشرت حماس إعلاناً حذرت فيه دولة الاحتلال من أنها إذا قصفت مجدداً أحد مواقعها فسترد بإطلاق الصواريخ.