القسام - القدس المحتلة:
رغم برودة الجو، ومع ساعات صباح اليوم، توافد عشرات الألاف من الأطفال وذويهم من مدينة القدس المحتلة والأراضي المحتلة عام48 للمشاركة في فعالية مسابقة الرسم ضمن مهرجان طفل الأقصى الـ 13، فيما نحو ٢٥ فنانا ورساما في رسومات مهنية نالت استحسان الحضور والمشرفين.
وبالتزامن مع انطلاق فعالية الرسم، وُزّعت عشرات الألاف من ورق البازل على المشاركين الذين قاموا بتركيب صورة متكاملة للمسجد الأقصى، بينما كان الآلاف يشاركون في فعالية "رسمة وبسمة" رُسمت خلالها الأشكال المختلفة على وجوه الأطفال ووُزعت عليهم البالونات المزركشة.
وأفاد رئيس مؤسسة البيارق، ناصر خالد، بأن أكثر من ٢٠٠ حافلة توجهت منذ صباح اليوم من كافة قرى ومدن الداخل الفلسطيني للمشاركة في فعاليات مهرجان طفل الأقصى الـ 13، بالإضافة إلى عشرات الحافلات التي أقلّت الأطفال وأهاليهم من مدينة القدس.
وعن رسالة المهرجان قال خالد إنه "يحمل رسالة التواصل مع المسجد الأقصى، ودليل على تجذر حبه لدى الأطفال وأهاليهم، إضافة الى البهجة لدى انتشارهم في جنبات المسجد الأقصى".
وتوزع الأطفال عند مصاطب المسجد الأقصى وأروقته مع لوازم الرسم؛ فمنهم من رسم قبة الصخرة، ومنهم من زخرف اسم فلسطين وأخر رسم الشجر في المسجد الأقصى، في حين ساعد الآباء والأمهات أبنائهم في تجسيد الأفكار على اللوحات الفنية.
الطفل محمد شادي عبيدات من جبل المكبر في القدس، قال إنه يشارك للسنة الثانية في مهرجان طفل الأقصى، وأن أكثر ما يشجعه على الحضور إضافة لحبه للأقصى، هو البرنامج الفني وخاصة المسرح، وقد قام اليوم بالمشاركة في تركيب بازل الأقصى.
وجلس عدد من الرسامين التشكيليين والفنانين المبدعين في الأروقة الغربية للمسجد الأقصى، وقاموا برسم بعض اللوحات الفنية، فيما قدّم الاستاذ عبد الجليل الرازم - مركّز فعالية الرسم - توجيهات وإرشادات الفعالية وشكر كل من شارك فيها من الفنانين التشكيليين.
بدورها، أكدت الفنانة والكاتبة رشا السرميطي من القدس، أثناء انشغالها في رسم لوحتها، أن الرسم يحمل رسالة قوية، كما أنه يشكّل أحد الأدوات لنقل حب الوطن وفلسطين وحب الأقصى.
أما الفنانة رشا صوان التي كانت منهمكة برسم لوحة تجمع بين قبة الصخرة ونبتة الصبر، فقالت إن الجمع بين الاثنتين ينقل معاناة المسجد الأقصى؛ فنبتة الصبر معروفة فلسطينيا بأنها رمز للصبر على المعاناة، وبهذه اللوحة هي تنقل معاناة الأقصى، مؤكدة على أن الفن سلاح قوي ومؤثر، ولغته قوية وتصل الجميع على اختلاف لغاتهم.
فيما رسمت الفنانة ايمان نشأت، لوحة فنية قالت إنها تجمع القبة الذهبية والقبة الرصاصية وبينهما الأطفال، في رسالة لتذكير الجمهور أن المسجد الأقصى ليس فقط قبة الصخرة أو القبة الرصاصية؛ بل هو كامل مساحته الـ١٤٤ دونم، أما الاطفال فهم يمثلوا المشاركين للسنة الـ١٣ في هذا المهرجان العظيم.