الاثنين, 19 يناير, 2015

جبارين: تهديدات الاحتلال بملاحقة المقاومة قضائيا "لا قيمة لها"

القسام - وكالات:

رحب نائب رئيس "الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان"، شعوان جبارين، بقرار المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق أولي في جرائم حرب صهيونية وقعت على الأراضي الفلسطينية، وذلك في أول خطوة رسمية من شأنها أن تؤدي إلى توجيه اتهامات لقادة ومسؤولين إسرائيليين وملاحقتهم قضائياً.

ووصف جبارين في تصريحات لـ "قدس برس"، القرار الفلسطيني بالانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية بأنه "خطوة شجاعة وحكيمة".

وأوضح أن السلطة الفلسطينية ستكون قادرة على رفع قضايا ضد المسؤولين الصهاينة المتورطين بارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وكذلك الضالعين في قضايا الاستيطان ومصادرة الأراضي واعتقال القاصرين من الفلسطينيين وغيرها.

وفي السياق ذاته، قال إن تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التي هدّد فيها الفلسطينيين والمقاومة بالملاحقة القضائية، لا تعدو كونها "تعبيرًا عن حالة الرد العصبي بعد القرار الفلسطيني بالانضمام إلى المحكمة الدولية، وهو كلام سياسي وليس قانونيًّا".

وتابع: "وإذا كان لدى نتنياهو ما يفعله فهو يدين أبو مازن ولا يدين الجميع، كما أن المقاومة حتى ولو قامت ببعض الأمور التي يمكن أن يقال عنها أنها تدخل في نطاق جرائم الحرب، فهي من رجال وقادة لم تدخر إسرائيل جهدا في ملاحقتهم ومحاولة تصفيتهم، كما أنه حتى لو ارتكبت المقاومة أخطاء، فهذا يحتاج إلى إثباتات عالية وأدلة، والأمر ليس بتلك السهولة"، كما قال.

وقال "إنه حتى في حال لم تقم السلطة بتقديم الملف إلى محكمة الجنايات الدولية، فسيتم التوجه إلى المدعي العام الدولي الذي يملك صلاحيات في التحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية".

وحذّر جبارين، من محاولة الاحتلال التلاعب بالمصطلحات فيما يتعلق بالعدوان على قطاع غزة، قائلاً "الاحتلال يحاول أن يوحي للعالم أن ما جرى في غزة، كان بين طرفين أو جيشين متكافئين، وفي إطار نزاع أو حرب، بينما في الحقيقة وفي المفهوم الفلسطيني القانوني هو هجوم عسكري واسع على غزة وجريمة حرب، حيث إن المقاومة في غزة ليست في وضع جيش ولا دولة ولا يوجد أي توازن للقوة".

وأضاف: "إسرائيل هي في وضعية احتلال، فهي تسيطر وتتحكم بغزة، ولذلك ما قامت به ليس حرباً لأن غزة ما تزال أيضا في وضعية تحت الاحتلال، فهو هجوم عدواني لم يستهدف جيشا، بل استهدف سكانا مدنيين في غزة".

وعدّ الحقوقي الفلسطيني، أن اعتراف الجيش الصهيوني بخوضه حرباً ضد قطاع غزة لا يعدّ اعترافاً بجريمته؛ بل هي "محاولة لذر الرماد في العيون، من خلال استخدام المصطلحات التي تناسبه".

وأضاف: "سواء كانت حربا أو هجوما، فهناك انتهاكات ارتكبت ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهناك قرارات واضحة اتخذتها دولة الاحتلال وقادة جيشها تدينهم"، حسب رأيه.

وأكد جبارين، أن نتائج لجان التحقيق الدولية المشكلة من مجلس حقوق الإنسان، ستُعلن في آذار (مارس) المقبل، مشيراً إلى أن اختيار العاصمة الأردنية عمان مركزاً لعمل اللجنة الدولية للتحقيق جاء عقب منع السلطات الصهيونية لها من دخول غزة، وهذا "أمر لن يؤثر على عملها، ولن يقلل من أهمية اللجنة"، كما قال.

وفي سياق آخر، رأى جبارين أن قرار سلطات الاحتلال احتجاز العائدات الضريبية ووقف تحويلها للسلطة الفلسطينية احتجاجاً على قرار انضمام الأخيرة لمحكمة الجنايات الدولية، يعدّ "خطوة أقرب إلى القرصنة"، وهي إحدى الأمور والمسائل التي يمكن للسلطة أن تتحرك فيها سياسياً وقانونياً لمواجهتها، وفق تقديره.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026