الثلاثاء, 09 ديسمبر, 2014

الأسير نبيل النتشة يصارع الاعتقال الإداري ومرض السرطان

القسام - وكالات:

يسيطر القلق بشكل مستمر عليهم، يعيشونه باليوم ألف مرة ومرة، ويذوقون ألم معاناة مستمرة كان الاحتلال ولا يزال هو المسبب لها، إنها عائلة الأسير نبيل نعيم إسحق النتشة (58 عاما) من مدينة الخليل، والتي حرمها الاحتلال من رب الأسرة منذ أكثر من عام، حيث لا يزال غارقا في ظلمات الاعتقال الإداري.
ليس الاعتقال الإداري هو وحده من يفرض القلق على عائلة الأسير النتشة، بل إن أوجاع المرض التي يعاني منها داخل سجون الاحتلال، جعلت العائلة لا تهنأ بعيش طالما لا يزال الأسير أسيرا، سرطان الغدة الليمفاوية، والضغط، وتضخم بالقلب، وأخيرا مشاكل بالأعصاب هي جملة من الأمراض التي تستوطن جسد الأسير لتزيده معاناة فوق معاناة.
منذ اعتقاله بتاريخ (27-3-2013)، جدد الاحتلال الاعتقال الإداري بحقه أربع مرات لمدة ستة شهور في كل مرة، وبالرغم من اعتقاله لعشر مرات سابقا، وبمجموع ما يقارب 10 سنوات اعتقال في حياته، إلا أن الاعتقال الأخير يتهدد صحة الأسير، ويبعث بالمزيد من الآلام لعائلته المكونة من الزوجة وثمانية من الأبناء، بالإضافة لـ"باسل" الابن الذي رحل في موكب الشهداء قبل أعوام.
تؤكد عائلة الأسير النتشة في حديثها لمركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أن الأسير وخلال اعتقاله الأخير أصيب بمشاكل في الأعصاب، وقد أثر ذلك على حركة يديه وقدميه، ويشتكي من ذلك بشكل مستمر.
وبالرغم من جملة الأمراض التي تسكن جسد الأسير القابع حاليا في سجن "عوفر"، إلا أن الاحتلال لا يأبه لوضعه الصحي، وتؤكد عائلته أن الاحتلال لا يقدم العلاج الذي يناسب الوضع الصحي للأسير، ويكتفي فقط بإعطائه علاجا للضغط، في حين يهمل علاج بقية الأمراض الخطيرة التي تهدد حياته.
العديد من المناشدات التي أطلقتها العائلة مسبقا، والتي طالبت فيها بضرورة التدخل لعلاج الأسير النتشة وإنقاذ حياته، ولا تزال تطالب حاليا بضرورة إجراء فحص للحالة الصحية للأسير، ليتسنى تحديد العلاج الذي يناسب مرض السرطان الذي يصيبه.
ويؤكد مدير مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش، أن أعداد الأسرى الفلسطينيين المرضى في سجون الاحتلال بتزايد مستمر، إذ يبلغ عددهم بالمئات، ويعانون من مشكلات صحية وأمراض مختلفة، وفي المقابل لا يزال الاحتلال ينتهج سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم.
وحذر الخفش من تفاقم خطورة الوضع الصحي للعديد من أولئك الأسرى، وطالب بضرورة اتخاذ موقف جدي من قبل المؤسسات الحقوقية العالمية، من أجل التحرك والتدخل على أعلى المستويات لوقف انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين والمرضى منهم على وجه الخصوص.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026