القسام - وكالات:
قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن الاحتلال شدد من إجراءاته وحصاره على المسجد الأقصى المبارك، ومنع من هم دون الـ (50 عامًا) من الرجال وجميع النساء من دخوله.
وانتشرت عناصر كبيرة من قوات الاحتلال بكثافة على جميع أبواب الأقصى التي أغلقتها ما عدا أبواب المجلس وحطة والسلسلة، فيما اعتدت القوات الخاصة على مدير المسجد الشيخ عمر الكسواني بالضرب وعلى مهند إدريس أحد حراس الأقصى.
وقالت المؤسسة في بيان لها اليوم الثلاثاء (14-10) إن 30 ضابطًا من قيادة شرطة الاحتلال في القدس اقتحموا صباحًا المسجد الأقصى، وأجروا جولة مطولة في أنحاء متفرقة منه، وخاصة في منطقة الجامع القبلي المسقوف، ثم انسحبوا إلى خارج حدود الأقصى.
وأضافت أن نحو ٢٠٠ مستوطن اقتحموا ودنسوا منذ ساعات الصباح الأقصى من جهة باب المغاربة على مجموعات، ووسط حراسة شرطية مشددة، وقد نظموا جولة في أنحاء متفرقة منه، وتلقوا شروحات عن تاريخ الهيكل المزعوم ومعالمه، فيما لا تزال عملية الاقتحامات مستمرة.
وأفادت مؤسسة الأقصى أن قوات خاصة اعتدت على الشيخ الكسواني أثناء تجوله في الأقصى برفقة مدير دائرة الأوقاف الشيخ عزام الخطيب، حيث تم محاصرتهما، والاعتداء بالضرب على الكسواني، وكذلك على الحارس مهند إدريس، واعتقاله.
وأوضحت أن مئات من المصلين يتواجدون في الأقصى ويتوزعون على الساحات والمصاطب لتلقي العلم وقراءة القرآن، حيث تتعالى أصوات تكبيراتهم المنددة بتلك الاقتحامات، لافتة إلى أن قوات الاحتلال هددت عددًا من المصلين بالاعتقال إذا قاموا بالتكبير.
وأشارت إلى أن المئات من المرابطين يتواجدون عند البوابات، وتحديدًا عند باب حطة، احتجاجًا على منعهم من دخول الأقصى، مبينة أنّ الوضع في الأقصى بغاية التوتر الشديد، خاصة في ظل الدعوات اليهودية المتواصلة لاقتحامه وتدنيسه.
وانتقدت الموقف الفلسطيني والعربي مما يجري في الأقصى، قائلة: إن "الموقف الفلسطيني الرسمي لا يرتقي إلى مستوى الأحداث التي يمر بها الأقصى، وتتصاعد يومًا بعد يوم"، لافتة إلى أن هناك نقلة نوعية في الهجوم الشرس على المسجد.
وعلى المستوى الشعبي، قالت "بدأنا نلمس بعض التحركات الاحتجاجية على ما يجري بالأقصى، حيث ستجري غدًا ويوم الجمعة القادم فعاليات نصرة للمسجد، ولكننا نأمل أن تتكثف وأن تخرج مظاهرات في الضفة الغربية وقطاع غزة".
وتابعت "نأمل أن تكون هناك تحركات عاجلة على المستوى العربي الرسمي لإنقاذ الأقصى وحمايته، وأن تتحرك الشعوب، لأن ذلك يخدم ويصب في مصلحة الأقصى".
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت الاثنين المسجد الأقصى، وأطلقت الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغازية باتجاه المصلين، ما أدى لإصابة 30 منهم بجراح وحالات اختناق، كما عاثت خرابًا في الجامع القبلي المسقوف بالأقصى.