القسام - الضفة المحتلة:
شنت وسائل الإعلام العبرية هجوما لاذعاً، على رئيس وزراء حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو ووصفته بـ"الفاشل".
القناة الثانية في مناقشة لها عن مفاهيم النصر والهزيمة، سلطت الضوء على أحد المعالم الرئيسة في الفشل "أداء الحكومة ووزرائها".
وقالت: "إن أداء الوزراء في الكابنيت الصهيوني خلال الحرب ظل ضعيفاً بل يتماثل مع مزاج الشارع الصهيوني حول الحرب تحت صيغة "ما يطلبه المستمعون".
استطلاع الرأي الذي أجرته القناة الثانية العبرية مؤخراً، والذي أحدث رجة كبيرة في الأوساط السياسية الصهيونية ، بيَّن حجم الأزمة في المجتمع الصهيوني خاصة في جانب الثقة بقيادة الحرب.
استطلاع الرأي بين تراجعا في شعبية نتنياهو إلى النصف، حيث بلغت نسبة الرضا عن أداء نتنياهو في الحرب 38% من الصهاينة .
وأظهرت القناة أن "نتنياهو حاز في مطلع العملية البرية (على غزة) في 18 من الشهر الماضي على نسبة تأييد بلغت 82%". وتنبأت القناة أن ينخفض التأييد خلال الأيام الثلاثة القادمة إلى حد كبير.
صحيفة هآرتس "وجدت في نتائج وقف إطلاق النار والمؤشرات الأولى لحجم التأييد لنتنياهو وحكومته، محاكمة شعبية حقيقية سيعبر عنها خلال الأيام القادمة بشكل جلي.
القناة العاشرة، نقلت عن رئيس المعارضة الصهيونية في تعليقه على نتائج الحرب، قوله "بعد هذا الأداء المرتبك في المعركة على حكومة نتنياهو الرحيل من خلال الدعوة الفورية لانتخابات فورية.
الخبير في الشأن الصهيوني جلال رمانة، والباحث في مركز القدس لدراسات الشأن الصهيوني قال لـ"فلسطين": إن "التراجع في شعبية نتنياهو، لن يتوقف عند هذا الحد، بل إن التدهور سيكون كبيراً، وسيطال رئيس أركان الجيش الصهيوني بني غانتس، ووزير الحرب الصهيوني موشيه يعالون، بل سينتهي تاريخ بعضهم من قاموس السياسة الصهيونية .
وأرجع رمانة ذلك إلى "تركيبة الفشل التي عانت منها الكيان طيلة أيام الحرب في ملفات، وقف إطلاق الصواريخ، وحماية جنوب إسرائيل وترتيب أوضاعهم أثناء الحرب، والإرباك الكبير بين أعضاء الكابنيت الصهيوني في طريقة إدارة الحرب، وإفلاس الخيارات الصهيونية في مواجهة غزة على الصعيد العسكري، والخوف الذي ينتاب الجبهة الداخلية".
وتابع رمانة: "إن نتنياهو الذي حلم بأن يظل ملك الكيان الأوحد أصيب أيضاً بضربة مؤلمة في حرب غزة من خلال3 محاور ، فقدان الجاذبية لشخصيته، تحطم "كارزمية القيادة"، تحطم قدرته على محورية الوجود لقيادته".
وفي الحديث عن سيناريوهات المستقبل السياسي للحكومة الصهيوني ونتنياهو في ظل إجماع الفشل في الساحة الصهيونية للحرب على غزة، وضع مركز القدس خيارات ثلاث.
أولاً: بقاء الحكومة الحالية قائمة لكنها ستظهر ضعيفة خاصة في الملفات الاستراتيجية أهمها، ملف إيران، السلام، ورؤيتها للتعاطي مع الجبهة الشمالية "لبنان سوريا"، ثانياً: الدعوة لانتخابات مبكرة، سيخسر فيها نتنياهو لصالح ائتلافات حزبية يمينية وارتفاع في نصيب حزب العمل بشكل غير مؤثر. ثالثاً: تحولات في الساحة الحزبية القائمة في (الكيان) وخروج نتنياهو من الليكود وتشكيله حزب جديد على غرار ما فعله نتنياهو. الخيارات الثلاثة بحسب المركز ممكنة لكنه رجح أن يكون نصيب الخيارات الأول والثاني هما الأقرب مع عدم نفي الثالث.
صحيفة "هآرتس" في تحليل مطول لها قالت، "لقد حققت حماس في معركتها نتيجة (1 – 0)، هذه النتيجة لا بد لها من الانعكاس على مستويات مختلفة في حكم الكيان. الانعكاسات برأي القناة الأولى ستحددها لجان التحقيق الرسمية التي ستقيم أداء نتنياهو، والجيش والكابنيت في معركة لم تكشف أسرارها بعد".