القسام - وكالات:
إصرار الجيش الصهيوني على تنفيذ عملية برية محدودة في قطاع غزة، يضعه في دائرة الاستهداف اليومية، بعد إعلان كتائب القسام أسر الجندي "شاؤول آرون"، وقتل أكثر من 30 آخرين.
"أسر وقتل وتفجير دبابات ونصب كمائن للجيش"، ذلك ما يواجه جيش الاحتلال بعد أن أعلن البدء بعملية برية محدودة لعدة كيلومترات في قطاع غزة تهدف إلى تدمير الأنفاق.
(إسرائيل) باتت على قناعة أن الذهاب إلى غزة ليس نزهة، هذا ما أجمع عليه محللون سياسيون، سألهم مراسل "الرسالة نت": كيف ترى عملية أسر الجندي شاؤول؟.
ما يتعرض له جيش الاحتلال على الشريط الحدودي، عزز وأكد تصريحات كتائب القسام بجهوزيتها العالية للمعركة البرية، بما تنطوي عليه من فرص لتحرير الأسرى، هكذا علّق الدكتور ناجي البطة المختص في الشأن الصهيوني ، على عملية أسر الجنود.
وأوضح البطة أن التوتر وهبوط الروح المعنوية للجيش الصهيوني ساعد "القسام" على تنفيذ العمليات النوعية التي تسببت بقتل العشرات وأسر الجندي شاؤول.
ورأى أن استمرار "الحماقة الصهيونية بالحرب على غزة، يعني إمكانية أن تأسر المقاومة جنودا آخرين.
يوافقه الرأي، المختص في الشأن الصهيوني الدكتور عمر جعارة، الذي قال إن الجيش الصهيوني يتوقع أن يُقْدم القسام على تنفيذ عمليات أسر جديدة في الأيام المقبلة.
وأوضح أن الجيش لا يستطيع أن يسيطر على المعركة الحالية؛ بسبب كثافة العمليات النوعية التي تنفذها المقاومة.
اللواء يوسف الشرقاوي الخبير في الشؤون العسكرية، قال بدوره، إن المقاومة -وعلى رأسها القسام- استطاعت أن تقلب المعركة لصالحها بعد أسر الجندي.
وتوقع الشرقاوي أن ينتقل مسرح العمليات داخل عمق الأراضي المحتلة.
وأضاف: "من الواضح أن المقاومة بغزة تطورت بشكل كبير على الصعيد العسكري، أهْلها لمواجهة أي عدوان صهيوني ".
المحلل السياسي، البطة، أكد أن جيش الاحتلال خسر المعركة أمام شراسة المقاومة، وبات يعجز عن معرفة أماكن تسلل مقاتلي القسام.
وذكر أن الاحتلال سيقتنع بأن المعركة ليست لصالحه، "وسيخضع لشروط المقاومة"، مؤكدا أنها لن تقبل هذه المرة بضمانات ضعيفة، بل تريد الضغط على الاحتلال وإلزامه بالتنفيذ.
وأوضح البطة أن شروط المقاومة كشروط "وفاء الأحرار"، مع وجود بعض التغيرات عليها، ممثلة برفع الحصار، والإفراج عن أسرى صفقة التبادل.
وتابع "طالما هناك أسرى فلسطينيون في سجون الاحتلال، فهذا يعني أننا في انتظار عمليات أسر وتبادل من المقاومة، وقد تكون قريبة".
وتوقع المحلل السياسي، أن تُدخل المقاومة دولا مثل تركيا وأخرى غربية "تحترم كرامتها، وتلزم إسرائيل باحترام شروطها".
الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، قال من جانبه: "المقاومة اليوم استطاعت التكّيف مع الظروف، وتطوير أدائها، وأصبحت أكثر ذكاءً، واستفادت من تجاربها السابقة في الحروب".
تجدر الإشارة إلى أن المقاومة باتت تمتلك اليوم كوادر بشرية مدربة وعلى استعداد كبير لأي مواجهة، كما أنها تمتلك مجموعة من القادة العسكريين المتمرسين ميدانيًا، الذين أفرزتهم التجربة وخاضوا معارك مفتوحة في معركتي الفرقان والسجيل.
ورغم التضيق وشح المواد استطاعت المقاومة أن تطور من قدراتها التصنيعية، والاعتماد على الكثير من أنواع الأسلحة التي تصنعها محليًا، كالقنابل اليدوية والصواريخ والعبوات المتفجرة بجميع أشكالها.
وأشار المدهون إلى أن هناك تطورا في التكتيك والخطط الميدانية والمواجهات الدفاعية لكتائب القسام على وجه الخصوص، معتقدًا أنه في حال فكر الاحتلال بالدخول بريا، فسيجد أسلوبا قتاليا سيوقع فيه الخسائر.
يظهر إذا، أن كل الآراء تجتمع على أن استمرار الحرب يعني أسر مزيد من الجنود، فهل يكون شاؤول آرون، الوحيد؟